حرائق الساحل توقظ غضب الموالين على حوامات الأسد

حصلت “زمان الوصل” على معلومات متقاطعة تؤكد أن الحرائق الخمسة التي نشبت في جبال ريف اللاذقية، وسهل الغاب كانت مفتعلة من قبل ضباط على رأس عملهم في جيش الأسد لحرق الأحراش ذات الأشجار الغزيرة واستخراج منها مادة “الفحم”، لكن سرعة الرياح والجو الحار أدى إلى تمدد تلك الحرائق ضمن الجبال التي لا تستطيع سيارات الإطفاء الوصول إليها.
*بداية الحرائق
وأشار مصدر مطلع لـ”زمان الوصل” إلى أن الحرائق المفتعلة بدأ أولها في منطقتي “اليمضية” و”السلور” في “جبل التركمان” شرق اللاذقية لتمتد إلى بلدة “يلدا” التركية، إثر قصف مدفعي وهاون مكثف من قبل قوات الأسد المتمركزة في كل من منطقتي “البيضاء” و”جبل أبو علي” شرق المحافظة، تلاها حرائق أخرى أيضاً مفتعلة بالقصف المدفعي والصاروخي مستهدفاً “تلال الكبانة”، و”جبل الأكراد” مصدره الميليشيات المرتبطة بروسيا في معسكر “الجب الأحمر” شرق اللاذقية، وامتدت الحرائق ضمن الأحراش إلى منطقة “سلمى” التي تُسيطر عليها قوات الأسد والقوات الروسية دون تدخل من فرق الإطفاء لإخماد الحرائق التي التهمت آلاف الهكتارات في المنطقة.
فيما تم افتعال حريق في سهل الغاب عن طريق حرق أرض زراعية في محيط بلدة “عين سلمو” غرب حماة، لتمتد النيران إلى منازل المدنيين في كل من قريتي “فريكة”، و”تل خطاب” بالقرب من البلدة، لتصل مساء أمس السبت إلى محيط مناطق “جورين، وناعورة شطحة، والفندارة، وعين جورين، وتل الرسم، وقطرة، والريحانة، وعين بدرية”، ومدينتي “مصياف” و”صلنفة” أبرز معاقل الموالين للأسد دون التمكن من السيطرة على جزء بسيط من تلك الحرائق التي تمتد بسرعة تزيد مصاعب السيطرة عليها.
*حوامات الأسد للقتل فقط
ورصدت “زمان الوصل” أكثر من 7 آلاف تعليق ومنشور على مواقع التواصل الاجتماعي من قبل موالين يقبعون في تلك المناطق، يعبرون عن غضبهم واستيائهم من عدم تدخل فرق الإطفاء والحوامات في إخماد الحرائق، ووجهوا نداءات استغاثة لقوات الجيش للتدخل لنقل الأهالي من القرى التي طالتها الحرائق منازلها بكامل أثاثها، لكن كانت كل تلك النداءات والمحاولات دون صدى.
تزامن ذلك مع حركة نزوح تشهدها المنطقة باتجاه اللاذقية ومدينة “حماة”.
ولكن كان السؤال الأبرز الموجه من قبل الموالين إلى حكومة الأسد وجيشه “أين الحوامات” لإخماد الحرائق..!
منشور على “فيسبوك” لإحدى المواليات “فيروز حسين” من سهل الغاب ربما يعطي أول خيط الحقيقة، جاء فيه: “العام الماضي إحدى مديريات المنطقة طلبت من مديرية منطقة أخرى قطعة أرض، ولم يستجيبوا لذلك، فقاموا بحرقها عمداً حتى تصبح رماداً كيف لا يستفيد أحد منها، وبعدها الحريق تم الاستيلاء على الأرض من المديرية الأولى دون التطلع إلى حجم الكارثة”.
وأضاف المنشور “الموقف يتكرر اليوم (كل واحد بدو قطعة أرض لحالو بقوم بيحرق الحرش لياخدها)، مشيرةً إلى أن “افتعال الحرائق الآن من قبل الضباط لاستخراج مادة الفحم”.
وتعلم الغالبية الساحقة من السوريين أن مروحيات الأسد كانت على مدى أعوام الثورة التسعة تشكلُ أسراباً في سماء المدن السورية لإلقاء البراميل المتفجرة على الأحياء السكنية ضمن المناطق التي هتفت ضد نظامه، عملا بسياسة الأرض المحروقة، الأمر الذي قوبل بتصفيق وتهليل معظم الموالين، لكن أصوات الموالين ظهرت اليوم وخاصة في المناطق الساحلية التي تعتبر مسقط رأس الأسد والحاضنة الأكبر لمؤيديه، تلعن تلك الحوامات التي لم يكن لها أي دورِ في إخماد الحرائق التي اندلعت قبل ثلاثة أيام في الأحراش والجبال الساحلية التي تعد الخزان البشري الأكبر لقوات ومخابرات وميليشيات الأسد، وتمتد يوماً بعد يوم إلى مناطق أخرى أبرزها “مصياف” و”صلنفة”.

محمد كركص – زمان الوصل

اترك رد