فورين أفيرز: الأسد هو سبب معاناة الشعب السوري وليس العقوبات

رغم أهمية العقوبات الأميركية على سوريا، إلا أنه على مر التاريخ الحديث لم يحدث أن سقط أحد الطغاة بسبب هذه العقوبات، سواء كان من أيام ألمانيا النازية، أو كوريا الشمالية، وحتى العراق، ,وفق رؤية بعض المحلّلين السياسيين.

وأوضح المحلّلون فكرتهم بالإشارة إلى أنه إذا كانت الفكرة بالتضحية بملايين السوريين، لمنع حدوث انتهاكات مستقبلية، فهذا أمر “خاطئ تماماً”.

في سياق متصل اعتبرت مجلة “فورين أفيرز”، أن من يجادل بأن العقوبات ستؤثر على السوريين أنفسهم، يتجاهل حقيقة أن الأسد هو سبب المعاناة للشعب، لافتة إلى أن هذه العقوبات ترمي إلى الحد من قدرة رئيس النظام السوري، بشار الأسد، على إيذاء شعبه.

ولفت التحليل إلى أنّ العقوبات على النظام السوري، ستحرم “مجرمي الحرب” من الوصول للأموال اللازمة لهم لتمويل نشاطاتهم، وتوقف تدفق اللاجئين، وتعزز المصالح الأميركية في المنطقة.

إلى ذلك، حذّر مراقبون تابعون  للأمم المتحدة من العقوبات أحادية الجانب، والتي ستؤدي إلى “معاناة لا توصف للناس العاديين”، مشيرين إلى أنه لا يوجد “عقوبات ذكية” تستطيع الإضرار بمسؤولي النظام، من دون الإضرار بالناس.

وأوضحت “فورين أفيرز”، أن الغاية من العقوباتهي التأكيد على أن سياسة الأرض المحروقة التي اتبعها نظام الأسد، باستهداف المستشفيات والتعذيب والاعتقالات وحرق جثث السجناء، لن تمر من دون حساب.

وكانت الولايات المتحدة،قد أعلنت بالتزامن مع ذكرى مجزرة الكيماوي، حزمة جديدة من العقوبات طالت 6 أفراد من داعمي الأسد العسكريين والحكوميين والماليين، من بينهم المستشارة الإعلامية للأسد، لونا الشبل، ومساعده ياسر إبراهيم.

حيث أصدرت وزارة الخزانة الأميركية بياناً قالت فيه أنها “فرضت عقوبات على مساعد الأسد، بموجب الأمر التنفيذي رقم 13894 القسم 2(أ) (1) (د)، لجهوده في منع و عرقلة الحل السياسي للصراع السوري”، لافتة إلى أنه “قام عبر استخدام شبكاته في جميع أنحاء الشرق الأوسط وخارجه بإبرام صفقات فاسدة تثري الأسد، بينما يموت السوريون من نقص الغذاء والدواء.

ليفانت- وكالات

اترك رد