طهران مُنزعجة من تمدّد موسكو بسوريا

تابعت طهران زيارة الوفد الروسي رفيع المستوى إلى دمشق برئاسة وزير الخارجية “سيرغي لافروف”، خلال الأيام الماضية، بحذر، لمراقبة ما ستؤول إليه الأمور عقب تلك الزيارة التي وصفت بأنّها “مفصلية”، نتيجة ما يمكن اعتباره منافسة روسية إيرانية على النفوذ. مُعارض إيراني

فالوفد الروسي قال عقب وصوله إلى دمشق، أنّ مشاريع الاتفاقيات مع دمشق تتضمن توسيع التعاون في 40 مشروعاً جديداً، مع إعادة بناء البنية التحتية لقطاع الطاقة، وقد تم التوقيع على عقد عمل لشركة روسية للتنقيب واستخراج النفط والغاز قبالة الشواطئ السورية.

وفي السياق، قال المعارض الإيراني “علي رضا أسد زادة”، أنّ “الحكومة الإيرانية لم تتخذ موقفاً رسمياً حول زيارة الوفد الروسي إلى سوريا، بل اكتفت معظم وسائل الإعلام الحكومية بتغطية خبر الزيارة نقلاً عن وكالة سانا، أو علقوا على خبر من منطلق إيجابي”.

وتابع في تصريحات لـ”ليفانت نيوز”: “شدّدت وسائل الإعلام الإيرانية على ترحيب الشعب السوري بتعزيز العلاقات الاقتصادية ودور روسيا في محاربة الإرهاب، كما ونشرت شبكة العام الفارسية تقريراً تحت عنوان “كل جوانب سفر الوفد الروسي إلى سوريا” فسرت فيها الزيارة أن تكون إيجابية لتعزيز العلاقات الروسية-السورية، وأكدت أنّها للضغط على تركيا بدون ذكر تأثير هذه الزيارة على إيران”.

وذكر المعارض الإيراني: “لو أردنا أن نفسّر تأثير هذه الزيارة على إيران والموقف الايراني من ازدياد النفوذ الروسي في سوريا، علينا أن نرجع الى عام 2015، عندما زار قاسم سليماني موسكو والتمس بوتين للتدخل لإنقاذ بشار الأسد وحكومته والحفاظ على ماء وجه فيلق القدس الإيراني”.

وأردف: “فالنظام الايراني أعلم بأنّه كان الخاسر في المعركة الميدانية في 2015، ولولا التدخل الروسي آنذاك لانتصرت الثورة السورية على بشار الأسد وفيلق القدس وجميع المرتزقة التابعيين له، بما فيها حزب الله والميليشيات العراقية والافغانية والباكستانية”.

مستكملاً: “كما وأنّه من المعروف بأنّ قاسم سليماني وعد بوتين بحصة الأسد من الاقتصاد السوري، إضافة إلى أن يكون بوتين اللاعب الرئيسي في الساحة السياسية والعسكرية، وهذا ما شاهدناه منذ التدخل الروسي في سوريا”.

وأشار أسد زادة، إلى أنّ “زيارة الوفد الروسي لسوريا فعلاً مزعجة للحكومة الإيرانية، التي صرفت أموالاً هائلة في سوريا، إضافة إلى الخسارة البشرية، سواء من الجنرالات وضباط الإيرانيين أو المرتزقة من الدول المجاورة، ولكن سبب سكوت إيران وعدم الإعلان عن إزعاجهم، هو لأنّهم أعلم بأنّهم فعلاً خسروا المعركة في سوريا، والحضور العسكري الروسي هو ضمان بقائهم في الأراضي السورية، فبالتالي يغمضون العين على الاستثمارات الروسية في سوريا”. مُعارض إيراني

ليفانت

اترك رد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك.   Learn more