سيطرة إخوان ليبيا على مفوضية الانتخابات تعمق المخاوف من تسويف الاستحقاقات

طرابلس – عمقت الأنباء المتواترة بشأن اتفاق وفدي مجلس النواب ومجلس الدولة خلال محادثات بوزنيقة المغربية، على منح مفوضية الانتخابات لإقليم طرابلس الواقع تحت سيطرة الإسلاميين وحلفائهم الإقليميين والدوليين، المخاوف من تسويف الاستحقاقات القادمة التي تشمل إجراء الاستفتاء على الدستور وتنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية تجدد الشرعية وتنهي الانقسام السياسي العاصف بالبلاد منذ ست سنوات.

وأكد الناشط في مبادرة المؤتمر التأسيسي لإعادة الأمر للشعب الليبي عمر بوشريدة بأنهم شاركوا في لقاءات مونترو التشاورية بحضور عدة شخصيات ليبية، وشدد على أنهم حذروا خلال تلك الاجتماعات من عملية تأخير الانتخابات، مضيفًا بأنهم لن يتحملوا أي مسؤولية سياسية وأخلاقية إذا اشتعلت الحرب مرة أخرى جراء هذا التأجيل.

وانعقدت مفاوضات بالتوازي في كل من المغرب وسويسرا وهي مفاوضات تشاورية تهدف لتهيئة الأرضية لحوار سياسي ينتهي بتوقيع اتفاق يوقف الحرب وينهي الانقسام السياسي.

ونقل موقع “بوابة الوسط” المحلي عن مصادر دبلوماسية لم يذكرها الخميس، بأنه هناك توافق كبير في محادثات بوزنيقة التي تستهدف فقط النقاش بشأن توزيع المناصب السيادية حسب الأقاليم، على منح المنطقة الغربية منصب النائب العام وديوان المحاسبة والمفوضية الوطنية العليا للانتخابات في حين يكون للمنطقة الشرقية منصب مصرف ليبيا المركزي والرقابة الإدارية أما الجنوب فتؤول إليه المحكمة العليا وهيئة مكافحة الفساد.

وسبق أن ألمح رئيس المفوضية العليا للانتخابات عماد السايح إلى تعمد حكومة الوفاق إضعاف المفوضية ماليا وتهميش دورها، مقابل الإنفاق بسخاء على اللجنة المركزية للانتخابات المحلية ما يطرح تساؤلات بشأن استعداد هذه الحكومة للتخلي عن الحكم والتبادل السلمي للسلطة.

واتهم السايح في تصريحات إعلامية محلية حكومة الوفاق، التي يسيطر عليها الإسلاميون، بعرقلة إجراء عملية الاستفتاء على الدستور التي من المفترض أنها الخطوة الأساسية لإجراء الانتخابات الرئاسية التي يحرص الإسلاميون على عرقلتها أكثر من الانتخابات التشريعية، لافتا إلى أن الحكومة رفضت ضخ ميزانية لإجراء الاستفتاء.

وتتواتر الأنباء بأن أحد أهم الأسباب التي دفعت القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر إلى تنفيذ الهجوم على طرابلس كان وجود مخطط يسعى الإسلاميون لتمريره في مؤتمر غدامس الذي ألغي بعد ذلك، يتمثل في إجراء انتخابات تشريعية وتأجيل الرئاسية بحجة غياب إطار دستوري في حين أن الكثير من السياسيين يرون أنه بالإمكان تنقيح الإعلان الدستوري لإجراء الانتخابات.

وانتهت الخميس  مشاورات بوزنيقة المغربية بين وفدي مجلس النواب ومجلس الدولة، والتي تركزت على رسم خارطة توزيع المناصب السيادية على أساس مناطقي، قابلها حوار موازٍ في جنيف بحضور ممثلين عن حكومة الوفاق، ومجلسي النوب والدولة، والنظام السابق.

وأعلن أعضاء مجلس الدولة  ومجلس النواب المشاركون في اجتماعات بوزنيقة مساء الخميس “اتفاقا شاملا حول المعايير والآليات الشفافة والموضوعية، لتولي المناصب السيادية”.

وأضاف أعضاء الوفدين في بيان مشترك أنهما اتفقا أيضا “على استرسال هذا الحوار واستئناف هذه اللقاءات في الأسبوع الأخير من الشهر الجاري، من أجل استكمال الإجراءات اللازمة، التي تضمن تنفيذ وتفعيل هذا الاتفاق”.

العرب

اترك رد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك.   Learn more