بيان: أصدقاء العميد الرحال يتهمون عملاء تركيا من السوريين بترهيب عائلته

ما تزال قضية اعتقال العميد أحمد الرحال، تتفاعل مثيرة تساؤلات كبيرة حول الدافع لتغييبه عن المشهد، في هذا التوقيت، وعن طبيعة المعلومات التي تريد تركيا طمسها من خلال اعتقاله، ومنع التواصل معه.

وبعد أن نفت عائلة العميد الرحال سابقاً ما تمّ تداوله إعلامياً، عن أسباب اعتقاله، على الرغم من عدم التوقّف عن إبداء مخاوفها، حول مصيره، برزت مخاوف من نوع جديد حيال القضية، سيما وأن العائلة تقيم في تركيا، ما يرجّح فرضية تعرّضها لضغوط من قبل السلطات، من أجل نفي هذه المعلومات.

هذه المخاوف، دفعت بمجموعة أطلقت على نفسها “أصدقاء العميد أحمد رحال”، لأن تصدر بياناً، تعرب بموجبه عن مخاوفها،  سيما وأنه معتقل منذ 14 آب/ أغسطس المنصرم، كما نوّه الموقعون على البيان أنّهم يعذرون ذويه إن تم إجبارهم على تكذيب معلومات هذا البيان، إن كان الثمن حرية العميد احمد رحّال. 

وبحسب الموقعين على البيان، فقد جاءت عملية الاعتقال “استجابة لطلبات ورغبات ضباط الإخوان المسلمين في الجيش الوطني، الذي تحوّل بفعل انعدام وطنيته وانتفاء ثوريته، من جيش وُجد لحماية المدنيين من النظام الأسدي، إلى أداة عميلة في يد قوات الاحتلال التركي، المتحالفة بدورها مع قوات الاحتلالين الروسي والإيراني، داعمي نظام السفاح ومجرم الحرب بشار الأسد. وهو في طريقه للانخراط بين مكونات عصابات الأسد، تحت مسميات مثل الفيلق السادس أو ربما جيش أنصار الأسد”. 

كما أشاد الموقّعون بالعميد الركن أحمد الرحال، معتبرين أنّ اعتقاله بات يشكّل “تهديداً سياسياً ومعنوياً، مقلقاً ومحرجاً جداً لما يسمى بالجيش الوطني، الذي اشتهر بحماية جبهات الأسد كما اشتهر النظام الأسدي الممانع بحماية جبهات إسرائيل”، لافتين إلى أنّه “تحول الى مرتزق خائن بيد قوات الاحتلال التركي، ليكون رأس حربة يقودها اللصوص وقطاع الطرق لاحتلال أجزاء من سوريا، وطرد سكانها، وتعفيش ممتلكاتهم، وتوطين من هجرتهم صفقة القرن الحقيقية” موضحاً “وأعني بها (صفقة المدن الأربعة) التي رعتها دولاً عربية وروسيا وتركيا وتنظيم القاعدة، ممثلاً بما يسمى هيئة تحرير الشام أو جبهة النصرة الإرهابية، حيث تم تهجير العرب من ريف دمشق، لتوطينهم في عفرين وما حولها، بينما تم توطين الإيرانيين وعناصر حزب الله اللبناني في دمشق وريفها”. 

واعتبر البيان أنّ المعيَّنين كضباط في “الجيش الوطني التركسوري” بالتعاون مع “ضباط المخابرات الأتراك” عمدوا إلى “تقاسم الأدوار”. فقاموا هم “بتوفير تقارير كيدية ضد العميد أحمد رحال تتطلب استدعائه وسجنه للتحقيق معه، وإدخاله في دوامة إجراءات قانونية فارغة، تنتهي مع انتهاء عمليات تسليم ما تبقى من إدلب للنظام، فيضمنون عدم التشويش على خياناتهم وتآمرهم على أهلهم وعلى من وثق بهم”.

وأشار إلى أنّه “ولإبعاد الشبهة عن هؤلاء الضباط المرتزقة، جاء دور ضباط الاستخبارات الأتراك بترويج تهمة كاذبة لا يصدقها عاقل لحماية عبيدهم في الجيش الوطني، تقول بأن العميد الرحال محتجز بسبب تشكيله خطراً على الامن القومي التركي”، مشيراً إلى أن “لهذه العبارة وقع عظيم على التركسوريين كوقع السحر، فيصغر كل عظيم أمام ذكر عبارة (تهديد الامن القومي التركي)، فينقلب الرأي العام المؤيد لتركيا ضد العميد أحمد الرحال”.

كما أوضح الموقعون على البيان، بأن أحد فصول المؤامرة على العميد الرحال، يتجلّى بأنه قد “اتخذ قادة الإخوان المسلمين في الائتلاف الوطني مثل أحمد رمضان وغيره دور طفاية الحريق، فراحوا يراقبون ما يصدر عن عائلة الرحال من تصاريح إعلامية، أو حتى ما يكتبونه على وسائل التواصل الاجتماعي، ويتّصلون بهم، ويعاتبونهم على ما صرّحوا به هنا أو هناك، ويطلبون منهم مسح ما نشروه والتحلي بالصبر والتعقل لعدم إغاظة الأتراك، لأن إغضاب الأتراك لا يصبّ في مصلحة العميد”. 

كما لفت البيان إلى أنّه “دأب من ترأس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، الدكتور نصر الحريري بإرادة الاتراك، على التباكي على ما حدث للعميد أحمد الرحال، وهو من يواصل الاتصال بذويه لإيصال رسائل، يفيد معناها بأنه سيتمكّن من إطلاق سراح العميد فقط عندما يُضمن له بأن الأخير سيصمت”، مؤكّداً أنه “قد اختلط على الحريري دوره كرئيس للائتلاف الوطني، ودوره كصبي مخابرات تركي”. 

كما أوضح البيان أن “ما سبق وذكرناه أعلاه لا يمكن نفيه أو تكذيبه، إلا بإطلاق سراح العميد أحمد الرحال المحتجز في سجون المحتل التركي، بقصد ضبط لسانه، ريثما يتم تسليم إدلب للنظام، ودفع السكان الى شمال شرق سوريا، ولن تنفع مهاجمة بياننا ولا تفنيد ما جاء فيه بالكلمات والعبارات، مهما كانت طنانة أو رنانة، لذلك سيكون إطلاق سراح العميد الرحال بهدوء أحفظ لماء وجوه من تآمر على اختطافه إن وجد ذلك الماء أصلاً!”

ليفانت نيوز

اترك رد