بعد البنزين..أسعار المواد الغذائية تحلّق في سوريا

انعكست أزمة توفر البنزين في سوريا على أسعار الخضراوات والفاكهة، إذ تضاعفت أسعارها عما كانت عليه قبل تفاقم الأزمة الحالية، ووصل سعر الكيلوغرام الواحد من البندورة إلى 500 ليرة بعد أن كان ما بين 250 و300، وكيلوغرام الخيار قفز من 300 إلى 600.

وعزا عاملون في أسواق بيع الجملة هذا الارتفاع في الأسعار، إلى تضاعف تكاليف النقل بين المحافظات مرات عدة بسبب أزمتي البنزين والمازوت وارتفاع ثمن المادتين بشكل كبير في السوق السوداء.

ونقلت صحبفة الشرق الأوسط عن مواطنين شكاواهم من قيام أغلب سائقي السيارات العامة برفع أجرة نقل الركاب لأضعاف عدة، بحجة أنهم يشترون مادة البنزين من السوق السوداء. ويقول موظف أن السائقين”لا يلتزمون بالتعرفة التي تظهر على شاشة العداد، على الرغم من تشغيله من قبل بعضهم”، ويضيف “يتقاضون ما بين 2000 و3000 لمسافة لا تتعدى 5 كيلومترات، رغم أن العداد لا يُظهر نصف هذا المبلغ”.

فيما تقدّر تقارير أممية ودراسات أن أكثر من 87 في المائة من السوريين في مناطق سيطرة النظام يعيشون تحت خط الفقر، إذ لا يتجاوز معدل الدخل الشهري للعاملين في الدولة 60 ألف ليرة، على حين يقدر خبراء اقتصاديون، أن العائلة المؤلفة من 5 أشخاص تحتاج شهرياً إلى أكثر من نصف مليون ليرة.

وعلى الرغم من كون السوريين يعيشون أصعب الظروف الاقتصادية، وبعد قرارات بتخفيض حصة المواطن من الخبز والبنزين، خرج رئيس وزراء النظام السوري ليعيد الأسطوانة المشروخة التي اعتاد جميع من شغلوا هذا المنصب، على استخدامها، منذ عقود وحتى الآن.

حيث تحدّث عن العمل على تحسين الواقع المعيشي “ضمن الممكن”، ورفع أجور وحوافز العاملين في الدولة، وتفعيل الاستثمار وتنشيط الصادرات، وتوفير احتياجات المواطنين من المحروقات، وتقليص ساعات التقنين الكهربائي، وتحسين جودة التعليم وتأهيل المدارس المتضررة، وربط الخريجين بسوق العمل وإيلاء الاهتمام بالأسر الأكثر فقراً بفعل الحرب في سوريا، إضافة إلى تطوير شبكات النقل (طرقية، سككية، جوية، بحرية).

ليفانت- الشرق الأوسط

اترك رد