السوريون بين فكّي الفقر والنظام

أفادت الأمم المتحدة أن الأوضاع الإنسانية، في الأراضي التي يسيطر عليها النظام، أسوأ الآن مما كانت عليه في ذروة الحرب، حيث تصطف طوابير السيارات بحثاً عن البنزين، في جميع أنحاء البلاد، كما تصل الطوابيرإلى بضعة أميال في بعض المناطق. 

كما أوضحت الأمم المتحدة أن حوالي 60 في المئة من الشركات السورية، أغلقت بشكل مؤقت أو دائم بسبب الوباء. 

إلى ذلك، أظهرت دراسة أجراها علماء في إمبريال كوليدج لندن، أن عدد القتلى في دمشق قد يصل إلى 80 ضعف العدد الرسمي. 

وأشارت مجلة “ذا إيكونوميست”، في تقريرها، إلى أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية في سوريا، جعل بعض النساء يغلين الأعشاب ويقدمنها لأطفالهن.

واعتاد السوريون على إيداع أموالهم في البنوك اللبنانية، إلا أنّ هذه البنوك حدّت في العام الماضي من عمليات السحب، ما أدى إلى نقص العملة الصعبة لدى الجميع. 

فيما ترسل الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية الأموال لأشياء مثل الغذاء والدواء، لكنها ترفض تمويل إعادة الإعمار، على الأقل حتى يتم التوصل إلى تسوية سياسية.

وأوضح تقرير “ذا إيكونوميست” أنّ روسيا، الحليف الكبير الآخر للديكتاتور، تخضع للعقوبات أيضاً، غير أنّ السوريين يرون أن بإمكانها فعل المزيد، لكن يبدو أن الرئيس فلاديمير بوتين يستمتع بالنفوذ الذي يمنحه إياه اليأس السوري.

وفيما يتعلّق بإيران، تخضع للعقوبات نفسها، ولا تستطيع تقديم الكثير من المساعدة الاقتصادية، كما أدى وباء كورونا المستجد إلى تفاقم الألم الاقتصادي.

وتجدر الإشارة إلى أن الحرب أفرغت الاقتصاد بالفعل، إذ تنتج سوريا الآن 60 ألف برميل من النفط يومياً فقط، أي سدس إنتاجها قبل الحرب، كما أن محصول القمح في العام الماضي بلغ نصف حجم متوسط ما كان عليه قبل الحرب.

ليفانت- الحرة

اترك رد