وفاة الصحفي والناشر السوري رياض نجيب الريس

توفي اليوم السبت، في العاصمة اللبنانية بيروت، الصحفي والناشر السوري الشهير رياض نجيب الريس عن عمر يناهز الـ 83 عاماً.

والراحل من مواليد دمشق عام 1936 وهو ابن الصحفي والسياسي الراحل نجيب الريس، صاحب النشيد الذي نظمه وراء القضبان وجاء في مطلعه “يا ظلام السجن خيم – إننا نهوى الظلاما – ليس بعد السجن إلا-فجر مجد يتسامى”.

ويعتبر رياض الريس من أهم الصحفيين السوريين، وله سيرة غنية في عالم الصحافة، بالإضافة لتأليفه أكثر من 30 كتاباً، وهو صاحب دار رياض الريس للكتب والنشر والتي تعتبر من أهم دور النشر العربية.

وكان الريس قد غادر دمشق إلى بيروت حيث عمل مع كامل مروة مؤسس صحيفة الحياة، الذي وفّر له فرصة العمل مراسلاً صحفياً في فيتنام عام 1966، وهي التجربة التي أكملها مع غسان تويني في النهار.  

ويقول الريس في تصريحات سابقة إنه أقنع غسان تويني بأن يتيح لي فرصة السفر إلى مناطق الاضطراب في العالم العربي كمراسل متجول، حيث سافر إلى اليمن أيام الحرب بين الجمهوريين والملكيين، ومن اليمن ابتدأت اهتماماته الخليجية، حيث بدأ بتغطية الجزيرة العربية كلها ولم يقتصر على تغطية الاضطرابات العربية، بل شمل عمله بقاع العالم الأخرى، كمراسل متجول لجريدة “النهار” اللبنانية.

ويضيف الريس بأنه كان أول صحافي عربي وصل إلى براغ واستطاع أن يدخل إليها بعد الغزو السوفياتي لتشيكوسلوفاكيا في آب 1968.

كما غطى الريس انقلاب اليونان العسكري سنة 1967، وأحداث قبرص ومناطق أخرى، وبعد نشوب الحرب الأهلية اللبنانية عام 1975 غادر إلى لندن وأنشأ هناك جريدة المنار التي كانت أول أسبوعية عربية تصدر في أوروبا.

وقبل إصدار المنار كان قد أصدر في لندن أيضاً مطبوعة أسبوعية باللغة الإنكليزية هي “أرابيا آند ذا جلف”، وبعد توقف “المنار”، صار يكتب لمجلة “المستقبل” التي كان يصدرها صديقه الراحل نبيل خوري.

وفي عام 1986 أسس شركة رياض نجيب الريس للكتب والنشر في لندن، كما أسس مكتبة الكشكول التي احتوت على 2000 عنوان. وأسس مجلة “الناقد” التي واجهت الرقابة، وبعدها مجلة “النقاد” الأسبوعية…

ومن مؤلفات الريس “الخليج العربي ورياح التغيير”، “رياح الجنوب”، “رياح السموم”، “ريَاح الشرق”، “صحافي ومدينتان”، “قبل أن تبهت الألوان صحافة ثلث قرن”، “مصاحف وسيوف”، “رياح الشمال”، “صراع الواحات والنفط: هموم الخليج العربي”، “الفترة الحرجة”، “أرض التنين الصغير: رحلة إلى فيتنام”، و”موت الآخرين” (شعر).

تلفزيون سوريا

اترك رد