تحضيرات أميركية للمرحلة الثالثة من المفاوضات الكردية في سوريا

عقد المجلس الوطني الكردي في سوريا أمس الثلاثاء اجتماعاً مع ممثلة وزارة الخارجية الأميركية، زهرة بيللي وقائد قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي في قاعدة عسكرية بريف الحسكة.

وقال مصدر مسؤول في الإدارة الذاتية لموقع تلفزيون سوريا إن الاجتماع يأتي في إطار التمهيد لبدء المرحلة الثالثة من المفاوضات بين المجلس الوطني الكردي وأحزاب الوحدة الوطنية الكردية التي يقودها حزب الاتحاد الديمقراطي.

وأوضح المصدر أن ممثلة الخارجية الأميركية طالبة “المجلس الوطني الكردي بالعمل على تذليل الصعوبات ووضع الحلول للخلافات بين الأطراف الكردية في سوريا مع بدء المرحلة الجديدة من المفاوضات”.

ومن المقرّر أنْ تناقش الجولة الثالثة من المفاوضات ملفات: هيكلية الإدارة الذاتية، ومناهج التعليم، والتجنيد الإجباري، وعودة قوات “بيشمركة روج” الموجودة في إقليم كردستان”، ومصير المعتقلين والمختطفين، إضافة إلى العقد الاجتماعي.

وشددت ممثلة الخارجية الأميركية على ضرورة إنجاح المفاوضات لما سيكون له من تأثير إيجابي على حل الأزمة السورية وفق القرار الأممي 2254 وتقوية صفوف المعارضة السورية في مواجهة نظام الأسد.

وتمكن الطرفان الكرديان من الوصول إلى تفاهم حول الرؤية السياسية المشتركة وإنجاز المرجعية الكردية العليا بينما لا يزال اشتراط المجلس الوطني الكردي قطع الإدارة الذاتية لعلاقتها مع حزب العمال الكردستاني أكثر الملفات تعقيداً على طاولة الحوار.

ومن المتوقع أن تنطلق المفاوضات المباشرة بين الطرفين الكرديين نهاية الأسبوع الجاري بحسب ما أوضحه المصدر.

الخلاف على دور حزب العمال الكردستاني في سوريا

وفي تصريح لموقع الحزب الديمقراطي الكردستاني، قال سعود الملا رئيس المجلس الوطني الكردي في سوريا أن حزب العمال الكردستاني على یقین تام بأن أي اتفاق بين المجلس الكردي وأحزاب الوحدة الوطنية الكردية نتيجته ستكون انعدام دور العمال الكردستاني في سوريا، ولذلك يعمل حزب العمال جاهدا على إثارة العقبات أمام سير المحادثات الكردية-الكردية في سوريا.

وأكد رئيس المجلس الوطني الكردي بأن شَرْطَي المجلس الكردي لعقد أي اتفاق مع أحزاب الوحدة الوطنية الكردية هما: إبعاد الـ PKK عن المنطقة وعدم السماح له بالتدخل في شؤون كرد سوريا، وسير المحادثات، والشرط الثاني هو الكشف عن مصير العديد من القادة الكرد والمختطفين لدى حزب الاتحاد الديمقراطي بحسب وصفه.

وتعدُّ اتفاقية دهوك الموقعة العام 2014 بين الطرفين التي رعاها الرئيس الأسبق لإقليم كردستان العراق، مسعود البرزاني، حول الحكم والشراكة في الإدارة والحماية والدفاع، أساساً لمواصلة الحوار والمفاوضات الجارية بين الوفدين بهدف الوصول إلى اتفاقية شاملة في المستقبل القريب.

وبدأت المفاوضات الكردية – الكردية مطلع نيسان الماضي برعاية من الخارجية الأميركية وبإشراف مباشر من قبل قائد قسد، مظلوم عبدي.

وعقدت عشرات الاجتماعات بين الطرفين في قاعدة عسكرية أميركية مشتركة مع قسد في ريف الحسكة مع وجود وإشراف دائم من ممثلي الخارجية الأميركية في مناطق سيطرة الإدارة الذاتية.

تلفزيون سوريا

اترك رد