النظام يدخل كناكر..بمصالحة إجبارية

بعد أكثر من عشرة أيام من الحصار والضغوط الميدانية والتهديدات التي أطلقها النظام السوري ضد بلدة كناكر في ريف دمشق الغربي، تمكن الأخير من فرض شروطه على سكان البلدة، ليجنبها الاجتياح العسكري.
ويتيح الاتفاق الذي جرى التوصل إليه السبت، لقوات النظام الدخول إلى كناكر، ضمن تسوية جديدة مشابهة لاتفاقات سابقة مع بلدات أخرى نصت على الالتحاق بقوات النظام أو الترحيل للشمال السوري.
وجرى الاجتماع بين لجنة مصالحة كناكر والتي تضم ممثلين عن مسلحي البلدة مع ضباط من قوات النظام، حيث تم الاتفاق على نقاط مبدئية وهي التهدئة وعدم اجتياح البلدة عسكرياً، وسيتم العمل على تسوية جديدة لجميع المسلحين المتواجدين داخل البلدة.
وقال قائد ألوية الفرقان سابقاً محمد ماجد الخطيب في منشور على صفحته على “فايسبوك”، إن الاتفاق نصّ على أن “تدخل مجموعة أمنية برفقة لجنة التفاوض وعدد من شباب البلدة لتفتيش بعض البيوت التي يدعي النظام تواجد مطلوبين ومستودعات  أسلحة بداخلها “.
كما جاء في الاتفاق: “إجراء تسوية شاملة والنظر في وضع المتخلفين عن الخدمة والمنشقين على أمل الحصول على تأجيلات (لا تشمل التسوية الأشخاص المسؤولين عن تفجيرات دمشق حسب إدعاء النظام)”، في المقابل “إيقاف الاقتحام، فك الحصار والإفراج عن النساء المعتقلات”. 
بعد ذلك يُنظر في حال المنشقين بشرط أن ينخرطوا ضمن قوات النظام، لا أن يبقوا بسلاحهم داخل البلدة. وسيتم السماح للرافضين للتسوية الجديدة بالذهاب إلى الشمال السوري، بالإضافة إلى دخول قوات النظام إلى البلدة والتمركز بعدة نقاط داخل أحيائها وإنشاء حواجز جديدة داخل البلدة، ومداهمة بعض المزارع بحثاً عن أسلحة.
وأتى الاتفاق بعد عرض لحشود عسكرية ضخمة أرسلها النظام السوري إلى محيط بلدة كناكر تمهيداً لاجتياحها، وبعد أيام من الحصار أدت إلى فقدان مواد غذائية وأدوية من البلدة.
وكانت قوات النظام استقدمت تعزيزات عسكرية من الفرقة الرابعة والحرس الجمهوري إلى محيط بلدة كناكر، وبدأت بالانتشار وتمشيط بعض المزارع على أطراف البلدة، استعداداً لاقتحامها بعد حصار لأكثر من عشرة أيام.
وشهدت البلدة احتجاجات ضد النظام في الأيام الماضية إثر اعتقال قواته ثلاث نساء وطفلة، تبعتها مواجهات بين أهالي البلدة وعناصر النظام، أثناء محاولة اعتقال المحتجين المطالبين بالإفراج عن النساء، وهي احتجاجات تخللها إحراق صور رئيس النظام بشار الأسد.
كما هاجم مسلحون ضابطاً من قوات النظام وأصابوه بجروح وقتلوا أحد مرافقيه، لتطالب سلطات النظام بتسليم المهاجمين الخمسة المتورطين في ذلك، بينما يقول الأهالي إنهم غير موجودين أصلا في البلدة، وقد غادروها قبل إحكام الحصار عليها.

المدن

اترك رد