إلى أي مرحلة وصلت المفاوضات الكُردية –الكُردية في سوريا؟

يبدو أن طريق الحوارات الكُردية الداخلية غير سالكٍ بسهولة، بسبب تراكم الملفات الحساسة التّي تُشكل، وفقاً للمراقبين، العصبَ والجذر الذي أجج وراكمَ المشكلات وفاقمَ الشرخ بين الطرفين المتمثلين بالمجلس الوطني الكُردي، وأحزاب الحركة الوطنية الكُردية في سوريا.

وبعد الانتهاء من الحوارات حول المرجعية الكُردية العليا، والتي وفقاً لمصدر خاص اشترط عدم الإفصاح عن اسمه، “إنها ستشرف على كل شيء، ولكن بعد الانتهاء من الاتفاق على جميع الملفات الخلافية العالقة”.

القسم الثاني من المرحلة الثانية

يبدأ محمد إسماعيل، المسؤول الإداري للمكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكُردستاني – سوريا، ورئيس الوفد المفاوض باسم المجلس الكُردي، حديثه لموقع تلفزيون سوريا بالقول “ينقسم الحوار في المرحلة الثانية لثلاثة أقسام، الأول تقريبا أنهيناه وهو المتعلق بالمرجعية الكردية العليا، والثاني يتعلق بالإدارة الذاتية، والثالث يتعلق بمسألة الحماية والأمن”.

إلا أن إسماعيل يرى أن النقاش حالياً سيدور حول “الشراكة الفعلية للمجلس الكردي مع الإدارة الذاتية، في كل المؤسسات والهيئات والمجلس التشريعي وديوان العدالة، كمرحلة انتقالية قرابة السنة قبل الوصول إلى الانتخابات” ووفقاً لممثل المجلس في الحوارات فإنهم “يطالبون المناصفة والشراكة في الإدارة والنقاشات لم تنته بعد للوصول إلى اتفاق”.

ويرفض المجلس أن يكون الاتفاق جزئياً فيقول إسماعيل” حالياً أنجزنا الرؤية السياسية وموضوع المرجعية وبعض الأمور ضمن الإدارة، وكذلك نناقش بقية القضايا الخلافية، ولاحقاً في القسم الثالث من المرحلة الثانية سنناقش الجانب الأمني والعسكري، وسيكون هناك اتفاق شامل كلي على كلِّ السلال دفعة واحدة أي أننا نتطلع إلى اتفاق شامل ومستدام” .

حوارات خاصة بالمجلس بعيداً عن الأحزاب الأخرى

أشار محمد إسماعيل إلى نقطة غابت عن الإعلام كثيراً، من حيث الجهة التي تُناقش القضايا الخلافية الأكثر إشكالية، “نناقش قضايا معتقلي المجلس لدى الإدارة الذاتية، وقضية التعليم والمناهج، والأمن والشراكة العسكرية، والعقد الاجتماعي، ومنع التدخلات الخارجية في قرارات الإدارة الذاتية، مع مظلوم كوباني وبحضور الجانب الأميركي، ويجب الاتفاق على هذه الملفات قبل أي توقيع”.

ويرى إسماعيل أن هذه الإجراءات “كان يجب الانتهاء منها قبل بدء الحوارات لتكون بمثابة نقاط بناء الثقة، لكنها لم تتم قبل ذلك، وقبلنا البدء بالحوار من جوانب أخرى، رغبة منا بالاستمرار بالحوارات” و هذا حوار آخر، ومظلوم كوباني يعتبر ضامناً “للاتحاد الديمقراطي” في هذا الأمر، والأمريكان كراعٍ للاتفاق واختتم حديثه بأن الانتخابات التي ستجري “ستكون تحت إشراف المفوضية العليا المستقلة للانتخابات التي ستُؤسَّس لاحقاً”.

ثبات حصص باقي المكونات ضمن الإدارة الذاتية

يقول صالح كدو سكرتير حزب اليسار الكردي لموقع تلفزيون سوريا ” تم الاتفاق حول المرجعية الكُردية العليا، وحالياً نتحاور مع الإخوة في المجلس الكردي حول الإدارة الذاتية وكيفية مشاركتهم والانضمام إلى جسد الإدارة، وأستطيع القول إنه تم الاتفاق حول 70% من المباحثات حتى الآن، ولولا توقف الحوارات مؤقتاً لأسباب تقنية، وليست سياسية أو تنظيمية، لكنا قد أنجزنا المزيد”.

وأضاف كدو الذي يشارك حزبه في الإدارة الذاتية ” النقاشات تتركز حول الوصول لرؤية مشتركة حول عمل الإدارة الذاتية، خاصة أن شراكة المجلس ضمن الإدارة ستكون من حصة المكون الكُردي، بمعنى أن حصص السريان والعرب لن تنقص، ونسعى لتذليل العقبات أمام أيَّ عائقٍ يعترض تطوير الحوار والإعلان عن النتائج”

يعبر “هاشم الكُردي”  (اسم مستعار) عن قلقه من التطورات الأخيرة ويقول  لموقع تلفزيون سوريا ” التأخير يخلق لدينا هواجس وحيرة وخوف من فشلها، كما أن الإسراع فيها قد يؤدي إلى انهيارها بسرعة أيضاً، نرغب أن تكون هذه المرة ثابتة، لا تبديل ولا تراشق للاتهامات والتسبب بتوقف الحوارات أو فشلها”.

ترقبٌ شديد وحذر يسود الشارع الكُردي، وما يلقي بظلاله على باقي المكونات الأخرى التي تجد من حقها أن تكون مشاركة في المراحل اللاحقة من الحوارات، وتبقى الآمال معلقة على ما ستخلفه الحوارات، وتلبي رغبات المجتمع المحلي.

شفان أبراهيم

تلفزيون سوريا

اترك رد