الأسد يعترف..لولا روسيا

قال رئيس النظام السوري بشار الأسد في تصريحات لقناة روسية، إن الوضع في سوريا “كان خطيرا جدا”، قبل بدء العمليات الروسية في سوريا عام 2015.
وقال الأسد لقناة “زفيزدا” الروسية، بمناسبة مرور 5 أعوام على بدء العمليات الروسية في سوريا: “أستطيع القول إنه كان خطيراً جداً، الإرهابيون كانوا يتقدمون في مناطق مختلفة في سوريا، ويحتلون المدن بدعم مباشر من الولايات المتحدة، من فرنسا، من بريطانيا، من قطر، من السعودية”. وأضاف “بالإضافة إلى الدعم غير المباشر من قبل الدول الغربية أو المجموعة الغربية بشكل عام”. 
وتابع: “الوضع في سوريا، الذي وصفته بالخطير، كان هو محور نقاش بيننا وبين القيادة الروسية العسكرية والسياسية، وخاصة بعد مجيء داعش في العام 2014 واحتلالها مناطق واسعة في البادية السورية”.
وقال إن دمشق كانت تأمل بتقديم مساعدات لأسباب عديدة منها: “السبب الأول هو أن الموقع السياسي لسوريا موقع مهم وبالتالي أي خلل في هذه المنطقة سوف ينتشر في كل منطقة الشرق الأوسط، وينعكس إلى مناطق أخرى”، معتبراً أن “الصراع على سوريا هو صراع تاريخي ليس بجديد نظراً لأهميتها الكبيرة”.
واعتبر الأسد أن “المنظمات الإرهابية” التي تحاربها حكومته هي “الإرهاب نفسه الذي اختطف الأطفال في مدرسة بيسلان في عام 2004، والإرهاب نفسه الذي دخل إلى المسرح وقتل الأبرياء، فإذاً هو إرهاب عالمي، فمن مصلحة روسيا أولاً أن تضرب هذا الإرهاب في سوريا، وثانياً أن تحافظ على هذا الاستقرار الذي ربما يؤثر في مصالح دول أخرى بما فيها مصلحة روسيا”.
ورأى الأسد أن روسيا وإيران تلعبان دوراً مهماً في عملية دعم المفاوضات ودفعها إلى الأمام “لكي تحقق شيئاً ولو جزئياً”، مضيفاً أن المفاوضات تأخذ “وقتاً طويلاً” وقال: “لنتحدث بصراحة.. عندما نتحدث عن طرف آخر نسميه (المعارضة) -وأنتم لديكم معارضة في بلدكم- فمن شروط المعارضة أن تكون وطنية، أن تكون خارجة من الشعب الروسي وأن تمثل جزءاً منه، ولكن أنت كمواطنة روسية عندما تعرفين أن هذه المعارضة أو هذا الشخص يرتبط بجهاز مخابرات أجنبي، فأنت لا تسمّينه معارضاً، لأن المعارضة مرتبطة بالوطنية”.
وقال إن نظامه يدعم طرفاً يعبر عن وجهة نظره، لكن، “هناك طرف آخر تم اختياره من قبل تركيا، وهي ليست طرفاً سورياً. تركيا ومن يقف وراءها من الولايات المتحدة وغيرها ليس لديهم مصلحة الآن بالوصول إلى نتائج حقيقية في اللجنة، لأن الأشياء التي يطلبونها تؤدي إلى إضعاف الدولة وتفكيكها”.
واعتبر أنه “إذا أردنا فعلاً” أن تصل هذه المفاوضات إلى نتائج، “لا بد من أن يعود كل الأشخاص لما يريده الشعب السوري بمختلف شرائحه وبمختلف انتماءاته السياسية. أنا أعتقد أن الجولات المقبلة ستظهر أكثر حقيقة هذه الأمور.. إذاً كان الحوار سورياً-سورياً ستنجح، وطالما أن هناك تدخلاً خارجياً لا يمكن أن تنجح المفاوضات”، حسب تعبيره.
وتحدث الأسد س السوري عن فترة “ما بعد انتهاء المعارك” في سوريا، وعن دور القواعد الروسية في الفترة القادمة قائلاً إن العالم “يعيش في غابة دولية وليس في ظل قانون دولي، وسبب هذه الغابة أنه ولربع قرن من الزمن لم يكن هناك توازن دولي.. هذا التوازن الدولي بحاجة لدور روسيا، من الناحية السياسية في المنظمات الدولية ومن الناحية العسكرية، ومن الناحية العسكرية لا بد من وجود قواعد”.
وأضاف “علينا ألاَّ نضع الوجود الروسي فقط في إطار مكافحة الإرهاب، لأن الاتفاقية عمرها خمسة وأربعون عاماً، ولن يستمر الإرهاب خمسة وأربعين عاماً، ولكن هناك ما بعد الإرهاب وهو الدور الروسي الضروري للتوازن الدولي”.
وتحدث رئيس النظام السوري عن وجود مصادفة بين معركتي حلب وستالينغراد، قائلاً: “للمصادفة، فإن المقارنة الأخرى هي أن الجيش في ستالينغراد انطلق غرباً حتى نهاية الحرب العالمية الثانية، وفي حلب أيضاً الجيش تحرك غرباً، واستمرار التحرير باتجاه إدلب لا بد أن يكون غرباً”.
ولفت إلى ما وصفه ب”أهمية معركة حلب” كونها ودمشق أكبر مدينتين في سوريا، وقال: “لا شك بأن معركة حلب بالنتائج الاستراتيجية هي معركة مهمة جداً بغض النظر عن المساحات أو حجم المقاتلين، بنتائجها كانت معركة فاصلة غيّرت اتجاه الحرب في سوريا”.

المدن

اترك رد