إحباط محاولة روسيا الدفاع عن استخدام الأسد للكيماوي

رفضت الولايات المتحدة ودول أوروبية استخدام روسيا لجلسة بمجلس الأمن في الدفاع عن نظام بشار الأسد ومحاولة تبرئته من استخدام الأسلحة الكيماوية ضد المدنيين في سوريا.
جاء ذلك خلال جلسة عقدت الاثنين في مجلس الأمن في نيويورك، أراد خلالها المندوب الروسي فاسيلي نيبيزيا، أن يقدم المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية خوزيه بستاني، إحاطة بشأن استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا.
لكن سفراء الولايات المتحدة والدول الأوروبية الأعضاء بمجلس الأمن، أبدوا اعتراضهم خلال الجلسة، وطالبوا بإجراء تصويت بين ممثلي الدول الأعضاء بشأن السماح لبستاني بإلقاء إفادته.
وصوت أعضاء المجلس (15 دولة) بالأغلبية الكاسحة لصالح منع بستاني من تقديم إفادته، في الجلسة التي ترأسها السفير الروسي الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لأعمال المجلس لشهر تشرين الأول/أكتوبر. واعتبرت مندوبة واشنطن كيلي كرافت أن تقديم نيبيزيا لبستاني “مجرد حيلة ومحاولة يائسة وفاشلة من قبل روسيا لنشر المعلومات المضللة”.
ورأت كرافت خلال الجلسة، أنها محاولة ل”صرف الانتباه عن الجهود المستمرة من قبل الدول المسؤولة لمحاسبة نظام الأسد عن استخدامه للأسلحة الكيماوية”، مؤكدة أن ذلك “موثق جيدا”.
من جهته، اعتبر المندوب الروسي فاسيلي نيبيزيا منع واشنطن والدول الغربية لبستاني “عاراً ويوماً حزيناً في تاريخ مجلس الأمن”. وقال ‎للصحافيين خارج قاعة مجلس الأمن: “نحن أمام سابقة لم تحدث في تاريخ مجلس الأمن”.
وأضاف “للأسف منعت الولايات المتحدة وبريطانيا السيد بستاني من المشاركة والحديث في الجلسة؛ لأنهم لا يريدون الاستماع إلى الحقائق”.
وخلص تقرير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، الصادر في 8 نيسان/أبريل الماضي، إلى أن سلاح الجو التابع لنظام بشار الأسد، قام بتنفيذ هجمات كيماوية محظورة على اللطامنة في آذار/مارس 2017.
وحمّل التقرير، الصادر عن فريق التحقيق الذي أسسته المنظمة عام 2018، للمرة الأولى، النظام السوري مسؤولية هجوم الأسلحة الكيماوية على اللطامنة، حسب ما نقلت وكالة “أسوشيتيد برس”.
وطالب مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، بعدم “الرضوخ للضغوط الغربية الرامية لإبقاء الملف الكيماوي ورقة ضغط عليها وعلى حلفائها”.
وقال خلال جلسة لمجلس الأمن، إن بعض الحكومات الغربية “ترفض الإقرار بالحقيقة الراسخة بأن سوريا أوفت بجميع التزاماتها الناشئة عن انضمامها لاتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية ودمرت كامل مخزونها منذ العام 2014″، حسب تعبيره.
وأضاف الجعفري أن تلك “الحكومات تمعن في مواقفها العدائية ضد سوريا وتواصل التغطية على جرائم الإرهابيين واستخدامهم أسلحة كيماوية وغازات سامة ضد المدنيين فيها”.

وكانت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية أعلنت الخميس، أنها لم تتمكن من إثبات ما إذا جرى استخدام أسلحة كيماوية في هجوم على حلب يقول النظام السوري إن “جماعات معارضة” شنّته في تشرين الثاني/نوفمبر 2018.

وكان النظام طلب رسميا من المنظمة فتح تحقيق في الواقعة، واتّهم “جماعات إرهابية” باستهداف حلب. لكن المنظمة قالت في بيانها، إن “المعلومات الواردة والتي تم تحليلها، وخلاصة المقابلات ونتائج التحاليل المخبرية لم تسمح لبعثة تقصي الحقائق إثبات ما إذا استُخدمت مواد كيماوية أم لا في الواقعة”.

وأضافت المنظمة في تقريرها أن العوارض التي ظهرت على الضحايا المفترضين “يمكن أن تكون نتيجة التعرّض لمادة غير متفجرة سبّبت تهيّجا خفيفا أو متوسطا في الجهاز التنفسي”.

المدن

اترك رد