كناكر تستسلم..بشروطها

اجتمعت لجنة المفاوضات المركزية في درعا مع أهالي بلدة كناكر بريف دمشق للتوصل الى حل في البلدة بعد الحصار الذي فُرض عليها منذ 17 يوماً من قبل قوات النظام.
وساطات خارجية للجنة المركزية وكشفت مصادر خاصة للمدن عن مجريات الاجتماع الذي حضره اللواء في قوات النظام علي محمود، من مرتبات الفرقة الرابعة، بعد التواصل معه من قبل لجنة المفاوضات المركزية في درعا. وأشارت المصادر إلى أن “هناك علاقات بمستوى عالٍ للجنة المفاوضات مع محمود، بسبب دور الدائم الذي يلعبه للتوصل إلى الحلول في النزاعات”.
وأضافت أن تدخل محمود بالحضور إلى الاجتماع الأخير مع أهالي بلدة كناكر ضغط باتجاه الحل بعدما سعى فرع الأمن العسكري 220 منذ البداية لتعقيد الأزمة عبر إرسال “تقارير كاذبة بأن أهل كناكر يرفضون التسوية” كما أكدت المصادر.
وفي بيان نشره الإعلامي في لجنة المفاوضات المركزية عاطف السعدي أُعلنت بنود الاتفاق المبرم ومنها “الإفراج عن النساء المعتقلات والطفلة هتون وعدم تنفيذ أي عمل عسكري على البلدة”. كما تضمن الاتفاق “فتح مركز تسوية لإجراء تسويات لمن يرغب والتزام الأفراد المطلوبين بالتسوية حالهم كحال باقي بلدات حوران وعدم ترحيلهم أو تسليم أنفسهم”.
وذكرت المصادر أنه وبعد تواصل اللجنة المركزية، مع اللواء محمود وإطلاعه على تفاصيل الموضوع ساهم بحل المشكلة وتم فتح الطريق وكسر الحصار، وأخرجوا النساء ليل الأربعاء.
اتفاق ما قبل الاتفاق  من جانبه قال الصحافي من بلدة كناكر مازن الأحمد إن قوات النظام انتشرت في البلدة في ريف دمشق، قبل وصول اللجنة المركزية بيومين وبدأت بتفتيش عدد من المنازل المحددة ضمن قوائم، للبحث عن مطلوبين.
وأضاف الأحمد أن وفداً من أهالي كناكر اتفق خلال اجتماع الجمعة، مع ضابط من قوات النظام على نقطتين، تقضي الأولى بانضمام من يحمل السلاح إلى أجهزة النظام الأمنية ونقل من يرفض التسوية إلى الشمال السوري أو إلى درعا. وأوضح أن النقطة الثانية تنص على تفتيش قوات النظام لعدد من المنازل بعد وصول إخباريات تفيد بوجود مطلوبين للنظام وأسلحة في تلك المنازل.
النظام يرضخ ويلبي المطالب  وبعد الاجتماع الذي حصل الأربعاء، بوساطة لجنة المفاوضات المركزية تم إطلاق سراح الأسيرات إيمان خميس، سعاد شيخ سليمان وإسراء خميس، والطفلة هتون خميس وأصبحوا داخل البلدة، ليكون بذلك جرى تنفيذ أول بند من الاتفاقية.
والمفترض أن يجري الخميس تنفيذ البند الثاني من الاتفاقية وهو فك الحصار بشكل كامل عن البلدة وإدخال المواد الغذائية والبضائع والمستلزمات الاستهلاكية.
وتتعرض بلدة كناكر لحصار قوات النظام منذ 17 يوماً بعد أن قام حاجز للمخابرات الجوية على جسر بلدة الطيبة في ريف دمشق الغربي باعتقال ثلاث نساء من البلدة، خرجت على إثره تظاهرات شعبية حاشدة طالبت بإسقاط النظام وإطلاق سراح النساء.

المدن

اترك رد