نائب في «القوات» يشكو أمام القضاء من تهريب المحروقات إلى سوريا

قدّم عضو تكتل «الجمهورية القوية» (يضمّ نواب «القوات اللبنانيّة») النائب زياد الحواط، إخباراً إلى المدعي العام المالي عن موضوع التهريب عبر الحدود اللبنانيّة.

وأكّد حوّاط أمام قصر العدل في بيروت، أن التهريب مستمر عبر الحدود اللبنانيّة السورية، وأنّ «قيمة البنزين (المدعوم) المهرّب تبلغ حوالي 500 ألف دولار يومياً»، لافتاً إلى «أن المهرّبين يتقاضون الدولار من سوريا، ويدفعون للدولة اللبنانية بالليرة اللبنانية» ما يعتبر «سرقة موصوفة».

وأرفق حوّاط الإخبار، وهو الثاني الذي يتقدّم به، بمعلومات وبآلية علمية لتحديد وكشف الكميات المهربة، مشدداً على ضرورة أن يضع القضاء يده على الملف، لا سيّما أنّ هناك «سماسرة وقوى تغطي التهريب».

وأضاف حوّاط أنّ «المواطن يقف في طوابير للحصول على المحروقات، في حين أنها تهرّب بلا حسيب ولا رقيب، والأجهزة الأمنية لا تقوم بدورها في هذا الإطار».

الإخبار الذي تقدّم به حوّاط يأتي بعد مرور أسبوع تقريباً على انتشار مقطع فيديو يظهر شاحنة تهرّب المحروقات عبر المعابر البرية في البقاع، وذلك بينما كان المواطنون يعانون من شحّ المازوت والبنزين، حيث عمد بعض أصحاب المحطات، كما أكّد عدد من المواطنين، إلى بيع المحروقات إلى المهربين بسعر يبلغ ضعف سعره المحدد من الدولة، وذلك بهدف تهريبه إلى سوريا.

يُشار إلى أنّ لبنان، ومنذ بداية العام الحالي، يعاني من أزمة محروقات متقطّعة بسبب شحّ المازوت والبنزين في السوق المحليّة، ما يدفع عدداً من أصحاب المحطات إلى إقفال أبوابها لأيام، أو تحديد الكميّة لكلّ زبون.

وفي إطار مكافحة التهريب، كان المجلس الأعلى للدفاع، وفي منتصف شهر مايو (أيار) الماضي، ناقش موضوع المعابر الحدودية البرية غير الشرعية، وقرر وضع خطة شاملة لاستحداث مراكز مراقبة عسكرية وأمنية وجمركية بهدف الحدّ من التهريب.

كان مصدر من وزارة الطاقة أكّد في حديث مع «الشرق الأوسط»، أنّ كميات المحروقات المستوردة هذا العام كانت أكثر من العام الماضي ومن عام 2018، وهذا يعني «وجود ثلاثة احتمالات، إما أنّ الاستهلاك ارتفع، وإما وجود تهريب، وإمّا أن يكون البعض يلجأ إلى التخزين» طمعاً بتحقيق ربح يصل إلى ثلاثة أضعاف، لاسيّما في حال تمّ رفع الدعم عن المحروقات.

كان المصرف المركزي أعلن أنّه لن يستطع الاستمرار بدعم المواد الأساسية (المحروقات والقمح والدواء)، بسبب تناقص احتياطاته من العملات الأجنبية.

الشرق الأوسط

اترك رد