“أحرار الشام” تشكل لجنة لحل الخلافات بين قائدها وجناحها العسكري

يستمر الخلاف داخل “حركة أحرار الشام” بين قائدها العام من جهة والقائد العسكري من جهة أخرى، ولم يتبين إلى الآن بوادر لحله، في ظل تواتر معلومات عن إمكانية حصول انشقاق في صفوفها، خاصة بعد تصعيد قائد الجناح العسكري وإعلانه عن تعليق عمل قائد الحركة جابر علي باشا ونائبه أبو العز أريحا في خطوة تعتبر تمردا واضحا.

ونشر مجلس الشورى وهو السلطة الأعلى في “أحرار الشام” بيانا داخليا عن تشكيل لجنة مفوضة لحل الخلاف وحصل موقع تلفزيون سوريا على نسخة من البيان الذي جاء فيه: إن الخلاف الحاصل هو “شأن داخلي حاله كحال الكثير من الخلافات التي تحدث في الفصائل والجماعات، وأن الحل يبقى ضمن مؤسسات الحركة، وأن عزل وتعيين قيادة الحركة وتقييم أهليتها من عدمه هو أمر تحدده الشورى كونها الجهة العليا في الحركة”.

وأضاف البيان أنه سيتم تشكيل لجنة مفوضة لمتابعة الخلاف، وتكونت اللجنة من أبو عمار العمر والذي شغل منصب قائد الحركة في وقت سابق إضافة للدكتور أبو حمزة إيمان قائد لواء الإيمان سابقا وعضو في مجلس شورى الحركة، وضمت اللجنة كلا من أبو عبد الرحمن الحمصي وأبو عبد الرحمن الغاب وهما قياديان شرعيان كانا قد تركا العمل في الحركة إلا أن ظهور أسمائهم مجددا تشير إلى عودتهم، إضافة إلى أبو موسى الشامي والذي كان قائدا لأحرار الشام في الغوطة الشرقية.

كما أكد البيان على بقاء “الحركة” داخل الترتيب الجاري ضمن غرفة عمليات الفتح المبين بتشكيل مجلس عسكري يضم كل الفصائل في إدلب.

وأصدر البيان قرارا بتعيين أبو فيصل الأنصاري قائدا للواء الرابع الذي سيتم تشكيله داخل “المجلس العسكري” وعين أيضا أبو موسى الشامي قائدا للواء الخامس، حيث يعتبر تشكيل هذه الألوية من النقاط الخلافية الحاصلة بين الجناح العسكري وقيادة الحركة.

وأكد مصدر من داخل “أحرار الشام” لموقع تلفزيون سوريا موافقة أطراف الخلاف على تشكيل اللجنة وإبداء التعاون معها وسط مخاوف من وجود نيات تمرد من الجناح العسكري.

وأضاف المصدر أن اللجنة ستعنى بحل جميع الخلافات الجديدة والقديمة، والتي بدأت فعليا منذ قرابة الشهرين، ويتوقع أن يتم إصدار قرارات قاسية حسب وصفه بحق الجناح العسكري، وقياداته خاصة بعد التصعيد الكبير الذي قاموا به من خلال رفض القرارات والاستعانة بهيئة تحرير الشام “العدو القديم” لأحرار الشام.

وذكر المصدر أن الجهة الوحيدة المخولة في إيقاف أو عزل أو تعيين قائد الحركة هو مجلس الشورى الأعلى في رد على ما أعلنه قائد الجناح العسكري أبو المنذر.

وأعلن مسؤول العمليات العسكرية في “حركة أحرار الشام” التابعة للجبهة الوطنية للتحرير قبل أيام، تمرده على قيادة الحركة، وذلك على خلفية اتخاذ قائد الحركة قرارات عزل وتعيين طالت موالين للمسؤول العسكري.

وأفاد مصدر خاص لـ موقع تلفزيون سوريا أن النقيب عناد الدرويش الملقب بـ”أبي المنذر” نفّذ مع بعض المجموعات المسلّحة استعصاء في بعض المقار بريف اللاذقية، بعد صدور قرار مِن قيادة “أحرار الشام” بعزل قائد قطاع الساحل “أبو فارس الدرعاوي” لـ أسباب تنظيمية وأخرى تتعلق بالكفاءة.

وهذا قرار الإقالة الثاني الصادر عن قيادة “أحرار الشام”، خلال شهر، حيث سبقه قرار بعزل مسؤول المتابعة في الحركة “أبو صهيب”، الأمر الذي اعتبره النقيب “عناد” استهدافاً مباشراً للموالين له.

تلفزيون سوريا

اترك رد