مستشار جديد لخامنئي في سوريا..معركة النفوذ والتشيع

باشر حميد صفار هرندى مهامه كمبعوث خاص بالمرشد الأعلى الإيراني علي #خامنئي، في #سوريا عمله بعد خمسة أسابيع على تكليفه بالمهمة الجديدة خلفاً للمبعوث السابق أبو الفضل طبطبائي أشكذري.
وذكرت مصادر إعلامية إيرانية الأربعاء أن خامنئي عين هرندى ممثلاً جديداً له في سوريا، على الرغم من صدور قرار بتكليفه منذ بداية شهر أيلول/سبتمبر، وهو إجراء يتفق ومراسم روتينية تسبق مباشرة مبعوثي مرشد الثورة إلى الخارج، حيث يلتقي قبل تسلمه المهمة بعدد من كبار رجال الدين المقربين من خامنئي.
وقبل تسميته في المنصب الجديد كان هرندى رئيساً لجامعة المصطفى الإيرانية، كما سبق أن أشرف على العديد من المراكز الثقافية الإيرانية ومراكز التشيع في دول إفريقية عدة، وهو من مواليد طهران عام 1960، درس العلوم الدينية وكان ناشطاً في الثورة الإسلامية عام 1979.
وفي كل مؤسسة عسكرية أو أمنية وفي معظم الوزارات الإيرانية يوجد ممثل خاص للرشد الأعلى هو بمثابة الموجه الفكري والمسؤول الشرعي، أما خارجياً فيقتصر مبعوثو المرشد على الدول التي تتمتع فيها إيران بنفوذ أو بعلاقات مميزة، مثل سوريا التي لم يكن لخامنئي فيها مبعوث خاص حتى العام 2013، واقتصر الأمر سابقاً على المركز الثقافي الإيراني الذي كان يضطلع بمهام نشر المذهب الشيعي، ولذا فإن جميع الذين يتم اختيارهم لهذه المهمة هم من رجال الدين.


ويرى الباحث المتخصص بالشأن الإيراني مطيع البطين أن تعيين ممثلين عن المرشد الأعلى في الخارج هو أمر معتاد ضمن سياسية النظام الإيراني في “تصدير الثورة” وبلا شك فإن سوريا تعتبر ساحة نفوذ مهمة جداً بل هي “أهم الساحات بالنسبة لطهران” لذلك فهي تكثف من نشر التشيع تعزيزاً للتغلغل الإيراني في البلاد.
ويقول إن الأمر “لا يتعلق فقط بالأنشطة الثقافية المعرفية بل أيضاً بمتابعة تشيع المقاتلين المحليين الملتحقين بالميليشيات الإيرانية، وكذلك من تم استقطابهم من السكان بالإضافة طبعاً إلى شراء العقارات وبناء المراكز والمساجد الشيعية”.
ويضيف “في هذا الاطار تابعنا النشاط الحثيث للمبعوث السابق وجولاته على مختلف المحافظات وعقده اجتماعات مع وجهاء المناطق وشيوخ العشائر والشخصيات الاجتماعية، بالإضافة إلى إنشاء الجمعيات ذات الطابع المذهبي وهو الأمر الذي سيستكمله خليفته”.
ويوضح البطين أن “الشق الفكري والثقافي هو الشق الثاني من المعركة الإيرانية في المنطقة كما هو معروف، بل إن هذا الجانب لا يقل أهمية عن معركة السلاح بسبب ما يضمنه لها من تغلغل اجتماعي ونفوذ بعيد المدى”.
ومنذ مطلع الثمانينات من القرن الماضي بدأ النظام بالسماح لإيران بالتبشير المذهبي من خلال المستشارية الثقافية الإيرانية، كما تأسست العديد من المدارس الشيعية الخاصة بلغ عددها عام 2005 نحو أربعين مدرسة، وارتفع عددها إلى أكثر من سبعين خلال السنوات التسع الماضية. بالإضافة إلى مدرسة الرسول الأعظم للعلوم الشرعية وجامعة الفارابي الخاصة، إلى جانب افتتاح قسم للغة الفارسية في عدد من الجامعات السورية عام 2007.

المصدر : المدن

اترك رد