قهر الفقر والهروب إلى أوروبا.. أبرز دوافع “المرتزقة” السوريين

تناول موقع “نيويورك ريفيو أوف بوكس”، الأسباب التي دفعت المرتزقة السوريين إلى إلقاء أنفسهم في نار هذه المعارك، وتحدثت مع مجموعة منهم، ممن أجمعوا على أنّ الفقر واليأس هما أبرز ما دفعهم إلى المخاطرة في حياتهم، في حروب لا علاقة لهم بها.

وأشار التقرير إلى أنّ الدافع الأساسي للانضمام بالقتال هو المال، إذ وُعد المقاتلون بأجر شهري يبلغ 2000 دولار أميركي في ليبيا، لكن في الواقع حوالي 50 في المائة من هذا المبلغ، يتمّ اختلاسها من قبل القادة الميدانيين الذين يتحكمون في الرواتب. 

فيما لم يتم دفع رواتب المقاتلين، في أذربيجان، حيث تمّ نشرهم قبل أقل من شهر، لكنهم حصلوا على وعود تتراوح بين 600 دولار و 2500 دولار شهرياً مقابل عمل عسكري مدته ثلاثة أشهر، وهي جميعها رواتب أعلى بكثير مما يمكن أن يكسبوه في سوريا .

وكان تقرير الموقع قد نقل عن “عبد الباسط”، مقاتل من بلدة الرستن (شمالي محافظة حمص) في أذربيجان، قوله “القتال مستمر، هناك الكثير من الرجال الذين لم نعثر عليهم، نحن وقود حرب”، كاشفاً عن سبب ذهابه للقتال بأنّ “والده اضطر للحصول على قرض كبير، ولا يكفي راتبه لسداد الدين، فذهب للقتال مرغماً لمساعدة عائلته مالياً”.

إلى ذلك، كانت صحيفة “الإندبندنت” البريطانية، أجرت تحقيقاً قبل أشهر قليلة، عن واقع المرتزقة السوريين الذين أرسلوا للقتال في ليبيا، ناقلة عن أبو أحمد (أحد المقاتلين في صفوف حكومة الوفاق)، أنّ أوضاع المرتزقة “بائسة”.

وأشارت الإندبندنت إلى أنّ “البعض يائسون للغاية ويريدون العودة إلى منازلهم، لدرجة أن بعضهم أطلقوا النار على أرجلهم حتى يتمكنوا من الخروج من المعركة”، وأشارت إلى أنّه “وافق فقط على القتال في ليبيا لأنه افترض أنه من السهل ركوب قارب مهاجر إلى أوروبا”.

ليفانت- الحرّة

اترك رد