أكبر الأحزاب المسيحية بلبنان ترفض الحريري كرئيس للوزراء

كشف حزب “التيار الوطني الحر”، الذي أسسه الرئيس اللبناني ميشال عون، أنّه لن يؤيد سعد الحريري لرئاسة الحكومة في لبنان، ما اعتبره مراقبون تعقيداً لجهود خروج لبنان من الأزمة السياسة التي يعيشها.

وذكر “التيار الوطني الحر” الذي يتزعمه، في الوقت الراهن، صهر عون، وزير الخارجية السابق جبران باسيل، عقب اجتماع لمكتبه السياسي، أنّه لا يمكنه دعم شخصية سياسية كالحريري، كون مقترح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون طالب بحكومة إصلاح يشكلها ويقودها “اختصاصيون”.

وأردف: “إذا كانت حكومة اختصاصيين، فيجب أن ينطبق هذا المعيار على رئيسها ووزرائها معاً”، وأكد أنّ تأجيل الاستشارات النيابية الملزمة أسبوعاً لن يجعل الحزب يعيد النظر في موقفه.

ويأتي ذلك عقب أن كان رئيس حزب القوات اللبنانية، سمير جعجع، قد قال في وقت سابق، بأنّ الحريري صديقه، بيد أنّ كتلته البرلمانية لن تسميه لرئاسة الحكومة، بينما يعتبر “التيار الوطني الحر “و”القوات اللبنانية” أكبر حزبين مسيحيين في البلد، الذي تحكمه التقسيمات الطائفية في السياسة والإدارة.

وعلى الرغم من فشل الحريري في إقناع “القوات” و”التيار الوطني الحر” بتسميته لرئاسة الحكومة، بيد أنّه ما يزال باستطاعته الحصول على أغلبية برلمانية هشة إذا سانده “الثنائي الشيعي” المتمثل بـ”حزب الله” و”حركة أمل”، والحزب “التقدمي الاشتراكي” بزعامة وليد جنبلاط، لتولي المنصب.

وكان قد استقال الحريري عقب أسبوعين من احتجاجات حاشدة قبل عام، وبعد خلافات مع باسيل، شريكه فيما يسمى بـ”التسوية الرئاسية” التي أدّت إلى انتخاب عون رئيساً وتسمية الحريري لرئاسة الحكومة.

إلا أنّ الحريري أبدى مؤخراً بعد فشل مصطفى أديب في تشكيل حكومة، جاهزيته لقيادة حكومة تنفذ الإصلاحات التي اقترحتها فرنسا، حتى يمكن للبنان الحصول على مساعدات دولية هو في أمس الحاجة إليها.

ليفانت-وكالات

اترك رد