القوات التركية تخلي أكبر نقاط المراقبة في شمال غربي سوريا

بدأت القوات التركية، الثلاثاء، الانسحاب من أكبر نقاط المراقبة التابعة لها في شمال غربي سوريا بعد أكثر من عام على تطويقها من قوات النظام خلال هجوم في المنطقة، وفق ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية والمرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأشار سكان محليون في مدينة مورك (28 كم شمال مدينة حماة)، إلى خروج أكثر من 20 شاحنة كبيرة تحمل معدات عسكرية وغرفاً مسبقة الصنع وعدداً من المدرعات وناقلات الجند التركية وأربعة حافلات ترافقها ست سيارات تابعة للشرطة العسكرية الروسية.
وقال أبو عبدو مورك، أحد سكان المدينة، لوكالة الأنباء الألمانية، إنه منذ ثلاثة أيام وعلى مدار 24 ساعة، يقوم الجيش التركي بفك الأسقف والغرف وكل محتويات القاعدة ووضعها على شاحنات.
وكشف مصدر مقرب من قوات النظام السوري لوكالة الأنباء الألمانية، عن أن «التفاهمات الروسية التركية أثمرت إخلاء القواعد التركية من مناطق سيطرة الجيش السوري في ريف حماة ونقلها كخطوة أولى إلى قاعدة قوقفين في ريف إدلب الجنوبي، تمهيداً لنشرها في على طول اتوستراد حلب اللاذقية.
وتنشر 12 نقطة عسكرية تركية في مناطق سيطرة الجيش السوري في مناطق ريف حماة وإدلب وحلب، ومن المتوقع خروج جميع تلك القواعد قبل نهاية العام الحالي.
وبموجب اتفاق أبرمته مع روسيا في سبتمبر (أيلول) 2018 في سوتشي، تنشر تركيا 12 نقطة مراقبة في محافظة إدلب ومحيطها، طوقت قوات النظام السوري عدداً منها خلال هجومين شنتهما ضد الفصائل المتشددة والمقاتلة في المنطقة.
وتقع أكبر تلك النقاط في بلدة مورك في ريف حماة الشمالي المحاذي لجنوب إدلب، وقد طوقتها قوات بالكامل في أغسطس (آب) 2019.
وأكد المرصد السوري بدء القوات التركية بعد منتصف الليل الخروج من مورك، مشيراً إلى أنها تستعد أيضاً لإخلاء نقاط أخرى، على أن تتمركز في مواقع جديدة.
ولم يصدر أي تعليق من أنقرة حول الانسحاب أو وجهة قواتها، خصوصاً أنها أكدت مراراً عدم رغبتها الانسحاب من أي من نقاط المراقبة التابعة لها.
ويسري منذ السادس من مارس (آذار) وقف لإطلاق النار في إدلب ومحيطها أعلنته موسكو الداعمة لدمشق وأنقرة الداعمة للفصائل، وأعقب الهجوم الذي دفع بنحو مليون شخص الى النزوح من منازلهم، وفق الأمم المتحدة.

الشرق الأوسط

اترك رد