الوقود والخبز .. شريكان جديدان في تعميق معاناة السوريين

سادت مواقع التواصل الاجتماعي، موجة استياء عارمة، نتيجة فقدان مادة الخبز في المناطق الواقعة تحت سيطرة النظام السوري، فضلاً عن رفع أسعار المحروقات مجدّداً، على الرغم من أزمة الوقود.

وأفادت مصادر محلية أن مناطق النظام السوري تشهد  “تذمراً شعبياً” من قبل المواطنين، نتيجة انتظارهم لفترات طويلة قد تصل إلى 5 ساعات متواصلة، في طوابير الخبز أمام الأفران مقابل الحصول على ربطة خبز واحدة.

فضلاً عن ذلك، رُصد تصاعد للنزاعات بين الأهالي، خلال فترات الانتظار، فيما وقوع عراك بالأيدي وشجار بين المدنيين أمام بعض الأفران.

ونقل المرصد السوري لحقوق الإنسان، عباراتٍ وصف من خلالها الأهالي ما يمرون به من معاناة يومية على فرن “الشيخ سعد” في حي المزة الدمشقي، من قبيل: “مشان ربطة خبز بدي وقف ساعات هاد الشي عيب – الربطة بـ 1000 ليرة مين قادر يدفع حقها؟ – النسوان تاركة ولادها وجاي توقف على دور الخبز 5 ساعات مشان الله لاقولنا حل – عطونا حل – بدنا من المسؤولين يلاقوا حل لهاد الذل يلي نحن في – نحن موجوعين ومتنا ربطة خبزة وحدة لـ 5 أشخاص هي مو عيشة ولا حياة” في إشارة منهم عن معاناتهم اليومية”.

على الجهة المقابلة، ما تزال أزمة الوقود متواصلة ضمن المناطق الخاضعة لسيطرة النظام السوري، ولاتزال طوابير السيارات مستمرة بالوقوف على محطات الوقود، دون وجود أي تغييرات أو انفراجات جديدة في هذه الأزمات.

إلى ذلك، أكّد وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية السوري، أول أمس الأحد، أن سوريا بحاجة إلى استيراد ما بين 180 و200 ألف طن من القمح شهرياً.

جدير بالذكر أن البعض حمّل النظام السوري مسؤولية أزمة القمح في المنطقة، نظراً لتوجّهها إلى زراعة مادة التبغ بدلاً من مادة القمح.

ليفانت- المرصد السوري لحقوق الإنسان

اترك رد