تعليق المفاوضات الكردية إثر خلافات حول العلاقة مع “PKK”

كشفت مصادر إعلامية عن تعليق المفاوضات بين المجلس الوطني الكردي المعارض وأحزاب الوحدة الوطنية الكردية إثر خلاف بين الطرفين حول شكل العلاقة مع حزب العمال الكردستاني (PKK).

وتوقفت اللقاءات بين الطرفين الكرديين منذ قرابة أسبوع بالتزامن مع مغادرة ممثلة وزارة الخارجية الأميركية، زهرة بيللي التي كانت تشرف على اللقاءات بين الطرفين إلى إسطنبول.

ويطالب المجلس الوطني الكردي “حزب الاتحاد الديمقراطي” وقوات سوريا الديمقراطية بقطع العلاقة والارتباط بحزب العمال الكردستاني – التركي في حين يرفض الأخير هذا المطلب.

وأوضح المصدر أن المجلس الوطني الكردي يطالب بتضمين بند واضح ضمن بنود الاتفاق بين الطرفين ينص على قطع العلاقة بحزب العمال الكردستاني وعدم تدخل الأخير في شؤون الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية وعموم المنطقة.

في حين أكد المصدر رفض “حزب الاتحاد الديمقراطي” وقسد لهذا المطلب واكتفاءهم بقبول تضمين بند ينص على عدم تدخل أي طرف خارجي أو كردستاني في شؤون المنطقة دون الإشارة الى حزب العمال الكردستاني بالاسم.

وبدأ المجلس الوطني الكردي وحزب الاتحاد الديمقراطي مفاوضات برعاية أميركية وبإشراف من قائد قسد، مظلوم عبدي مطلع نيسان الماضي بهدف توحيد صفوف الأكراد في سوريا.

وتوصل الطرفان الكرديان خلال مرحلتين سابقتين من المفاوضات إلى تشكيل رؤية سياسية موحدة وآلية لتأسيس “المرجعية الكردية العليا” والانتقال إلى المرحلة الثالثة من المفاوضات والتي تعتبر الأكثر تعقيداً كونها تناقش مواضيع متعلقة بهيكلية الإدارة الذاتية والأمن والقوات العسكرية.

وتواجه عملية التفاوض الحالية بين قطبي الحركة السياسية الكردية في سوريا صعوبات كبيرة في ظل تأجيل الطرفين مناقشة عدد من الملفات الخلافية بين الطرفين.

ويشترط المجلس الوطني الكردي إيجاد حلول لخمسة ملفات عالقة لقبول الاستمرار في التفاوض والوصول إلى اتفاق نهائي مع الإدارة الذاتية وهي:

1-      فك الارتباط بين الإدارة الذاتية وقسد من جهة وحزب العمال الكردستاني من جهة ثانية.

2-      تعديل العقد الاجتماعي والذي يعتبر بمثابة دستور الإدارة الذاتية.

3-      الملف العسكري والذي يتضمن إلغاء التجنيد الإجباري وعودة قوات بيشمركة روج إلى سوريا.

4-      إلغاء مناهج التعليم التي فرضتها الإدارة الذاتية أو إيجاد حل عملي يضمن حصول الطلبة على شهادات معترف بها وإدخال تعليم اللغة الكردية إلى مناهج التعليم بما لا يؤثر سلباً على مستقبل الطلاب وسوية التعليم.

5-     الكشف عن مصير المعتقلين والمختطفين لدى قوات الإدارة الذاتية أو في سجونها.

ويؤكد مسؤولو المجلس الوطن الكردي أن قطع العلاقة مع حزب العمال الكردستاني يعتبر الحل الوحيد لردع أي هجمات تركية جديدة تستهدف مناطق شرق الفرات كونها ترى فيها مناطق نفوذ لمقاتلي العمال الكردستاني المحظور.

وبالرغم من حث الولايات المتحدة الأميركية ودول غربية مثل فرنسا وألمانيا والسويد مؤخراً للأكراد السوريين على ضرورة توحيد صفوفهم فإن الخلافات بين الأطراف الكردية تبدو عميقة ومعقدة مع تدخل قوى كردستانية وإقليمية في الشأن الكردي والملف والسوري بشكل عام.

وشهدت مناطق سيطرة “الإدارة الذاتية” مؤخراً عدداً من المسيرات والمظاهرات التي تطالب بحرية زعيم العمال الكردستاني عبد الله أوجلان المسجون في تركيا وتندد بالهجمات التركية في خطوة اعتبرها مراقبون رداً على “المجلس الوطني الكردي” الذي يطالب الإدارة الذاتية بقطع العلاقة مع العمال الكردستاني.

تلفزيون سوريا

اترك رد