أكاديمي ياباني يضرب عن الطعام: أطلقوا سراح المعتقلين السوريين

بدأ الناشط الياباني، ايتشيكو يامادا، إضراباً عن الطعام، لمدة أربعة أيام أمام السفارة الروسية في برلين، مطالباً بالإفراج عن المعتقلين في السجون السورية ومعرفة مصير المغيبين قسرياً.


ويامادا هو باحث وأكاديمي ياباني، صدمته الصور والفيديوهات الاتية من سوريا، فقرر توثيق هذه الأعمال في بحث اكاديمي، وقدم رسالة ماجستير في جامعة طوكيو بعنوان “دراسة حول آلية الإبادة الجماعية في إطار المفهوم الأوسع – قضية أعمال الإبادة ضد المدنيين في الحرب السورية”، أكد فيها على أن ما حدث في معتقلات النظام الأسدي، ليس مجرد انتهاكات جماعية لحقوق الإنسان، وليس عنفاً روتينياً يحدث عادةً في مناطق الحروب والنزاعات، ولكنه عمل ممنهج ومتعمد للإبادة، بنيّة مقصودة عن طريق سلسلة من التعليمات الواضحة من القيادات العليا.

وتداول ناشطون سوريون، منذ الأربعاء الماضي، صوراً للباحث الياباني خلال إضرابه في العاصمة الألمانية، موجهين له رسائل الشكر والتحية على موقفه الإنساني في ظل تخاذل الدول عن المطالبة بالمعتقلين المغيبين في سجون الأسد.

وشارك يامادا في مبادرات كثيرة لدعم السوريين في ثورتهم التي طالبت بالديموقراطية والحرية قبل 10 سنوات وقوبلت بالرصاص الحي وسياسة الأرض المحروقة. وقام أيضاً بتأسيس منظمة “اليابان تقف مع سوريا” (Stand with Syria Japan- SSJ)، وعمل على إلقاء الضوء على الظروف القاسية والوحشية التي يتعرض لها المعتقلون السوريون، كما قدم مبادرات عديدة للاجئين السورين في دول اللجوء مثل “”إبرة وخيط”، و هو مشروع أسسه باحث ياباني لدعم اللاجئات السوريات عبر إيصال أعمال يدوية حاكتها سيدات سوريات في تركيا إلى أسواق برلين.

وتأتي المبادرة الحالية كمحاولة للفت انتباه العالم الى قضية المعتقلين والمختفين قسرياً في سوريا، في وقت بات فيه الخبر السوري ثانوياً، مع طول أمد الحرب وتعقد الصراع. علماً أن يامادا يشارك في الإضراب إلى جانب مجموعة من عائلات المفقودين السوريين مثل “رابطة عائلات قيصر” و”عائلات من اجل الحرية”.

وقال يامادا في تصريحات نقلتها وسائل إعلام سورية معارضة، أنه يهدف إلى لفت انتباه العالم لقضية المعتقلين السوريين والمطالبة بالإفراج الفوري عنهم من مراكز الاعتقال داخل سوريا، وإظهار التضامن مع ضحايا هذه الجريمة، موضحاً أن الحملة قد تحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع، حتى وإن كانت بطيئة، لأنها “المرة الأولى التي يضرَب فيها عن الطعام من قبل أشخاص غير سوريين لقضية سورية علناً، وهذا من شأنه لفت الإعلام الغربي لملف حقوق الإنسان في سوريا” حسب تعبيره.

ولا تتوافر أرقام دقيقة عن عدد المعتقلين والمغيبين قسراً في سجون النظام، فيما تقدر “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” أن نحو 130 ألف معتقل سوري، مازالوا في سجون النظام، معظمهم تم اعتقالهم للمشاركة في الحراك الثوري أو لأنهم أقارب معارضين للنظام أو نتيجة موقفهم السياسي. وقال يامادا: “تعلمت من كل الناجين الذين قابلتهم دروساً في معنى أن تكون إنساناً، وأهمية العيش بكرامة، فأنا أرى فيكم الأمل لهذا العالم المنهار”.

المدن

اترك رد