التحالف يضرب الحرس الثوري في الميادين..موسكو تتنحى جانباً

بعد أيام من القصف الجوي الذي نفذته طائرات مجهولة، يُعتقد أنها تابعة ل”التحالف الدولي”، على مواقع عسكرية تابعة للمليشيات المدعومة من الحرس الثوري الإيراني، شرق دير الزور، بدأت القوات الروسية بسحب قواتها من المنطقة.
وقالت مصادر مطلعة إن روسيا سحبت قواتها من مدينة الميادين في ريف دير الزور الشرقي، لتصبح المدينة تحت النفوذ الإيراني بالكامل. وقالت “إدارة التوجيه المعنوي” التابعة للجيش الوطني أن القوات الروسية أخلت كذلك، نقطة عسكرية على مقربة من الحدود العراقية.
من جانبه، قال مدير منظمة “العدالة من أجل الحياة” الحقوقي جلال الحمد، من دير الزور، إن التحركات الروسية في ريف دير الزور الشرقي، أشبه ما تكون بإعادة التموضع، وهي انسحابات محدودة، نظراً لأهمية المنطقة لكل من موسكو وطهران.
وأضاف ل”المدن”، أن ريف دير الزور الشرقي، يشهد تنافساً روسيا-إيرانياً على النفوذ، مستدركاً بقوله: “لكن لن تصل حدة التنافس إلى انفراط عقد التحالف بينهما”. وقال الحمد إن روسيا تخشى فعلاً من خسائر في المنطقة، ولذلك من غير المستبعد أن تأتي التحركات الروسية في هذا الإطار.
ويبدو أن التحركات الروسية تؤشر إلى تصاعد الضربات الجوية على المواقع التابعة للمليشيات الإيرانية في ريف دير الزور الشرقي، إذ يُقرأ فيها إفساح للمجال لمزيد من الضربات للمليشيات، بناءً على تفاهمات روسية-أمريكية غير مُعلنة، للحد من نفوذ إيران في سوريا.
والثلاثاء، نفذت طائرات غارات جوية استهدفت مواقع للمليشيات الإيرانية، في ريف دير الزور الشرقي، وأكدت شبكة “فرات بوست” أن الغارات استهدفت موقعين للحرس الثوري الإيراني في شاطئ مدينة “القورية”، ونقطة لميليشيا “لواء فاطميون” الأفغاني قرب قلعة الرحبة في محيط مدينة الميادين شرق دير الزور.
في المقابل، وحسب مصادر “المدن”، فإن من غير المستبعد أن تكون التحركات الروسية في إطار مواكبة تصاعد هجمات خلايا تنظيم “داعش”، على مواقع عسكرية قرب الحدود العراقية-السورية.
وسجل تشرين الأول/أكتوبر، هجمات شنها تنظيم “داعش” على مواقع عسكرية متقدمة للنظام والمليشيات الإيرانية في بادية مدينة البوكمال، وصلت إلى أطراف مطار الحمدان العسكري، وُوصفت ب”الأعنف” منذ أكثر من عامين.

المدن

اترك رد