بالخبز والوقود.. النظام السوريّ يضيق الخناق على مناطق التسويات

تشهد عموم المناطق التي أجرت “مصالحات وتسويات”، في الجنوب السوري، أزمة خانقة على محطات الوقود بسبب قلة الكميات المقدمة من سلطات النظام السوري.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن تلك المناطق تعاني من قلة وشح الغاز المدعوم المقدم للأهالي، حيث شهدت تلك المناطق توزيع جرة غاز واحد لكل عائلة عبر ما يسمى “البطاقة الذكية” منذ ثلاثة أشهر بسعر “3500” ليرة سورية، ويبلغ سعر الجرة في السوق السوداء “23000” ليرة سورية، وسط عجز تام لدى الأهالي من شرائها في هذا السعر، ما يضطر الأهالي إلى استخدام الحطب كوسيلة بديلة للطبخ، بالإضافة إلى ارتفاع سعر الحطب، حيث يبلغ سعر الطن الواحد “250000” ليرة سورية.

يضاف إلى هذه المعاناة، قلة فرص العمل بسبب تخوف قسم كبير من الأهالي من التنقل بسبب كثرة الحواجز الأمنية التابعة للنظام.

كما أنّ الأفران في المناطق التي شهدت “تسويات ومصالحات”، تعمل ليومين كل أسبوع فقط، أي أنها لا تكفي حاجة المواطنين، ما يسبب أزمة خانقة، ومعاناة مضافة بالنسبة للمدنيين، بسبب قلة الطحين المقدم من سلطات النظام للأفران، بالإضافة إلى فقدان الطحين من السوق الحرة، ما يضطر بعض المواطنين القابعين في المناطق التي شهدت “مصالحات وتسويات” إلى شراء “خبز سياحي” والتي يبلغ سعر الربطة الواحدة “1200” ليرة سورية.

ويواصل النظام السوري، والجهات المرتبطة به،  إصدار قرارتهم، التي من شأنها أن تتسبب بالمزيد من تدهور الأوضاع المعيشية، غير عابئين بالإحصائيات والأرقام المرعبة، حول الفقر في سوريا، والتي كان آخرها ذلك الذي أصدرته “وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك” في حكومة النظام السوري، والذي رفعت بموجبه أسعار الخبز إلى الضعف من 50 ليرة إلى 100 ليرة. 

ليفانت- المرصد السوري لحقوق الإنسان

اترك رد