حوران.. أهالي السهل والجبل يضعون حدا لفتنة بيتها لهم النظام وإيران

اجتمع وجهاء من السويداء ومدينة “بصرى الشام”، أمس الإثنين، في بلدة “القريا” غربي السويداء، واضعين حدا لنهاية التوتر الذي دام أكثر من 8 شهور وأوقع عشرات القتلى والجرحى.
واتفق الطرفان على أن ينسحب الفيلق الخامس الموالي لروسيا والذي يتخذ من مدينة “بصرى الشام” مقرا له، إلى خارج حدود بلدة “القريا”، والتي كان يضع فيها نقاط حراسة بناء على طلب من روسيا.
وتعهدت قيادات تابعة للفيلق الخامس بالانسحاب من أطراف بلدة “القريا”، على أن تتمركز فصائل البلدة المحلية في ذات النقاط السابقة لمنع حدوث عمليات خطف مدنيين من كلا المحافظتين.
وقال الأمير “لؤي الأطرش” إن “ما حصل في بلدة (القريا) من أحداثٍ مؤلمة في الآونة الأخيرة ما كان ليحصل لو لم يكن التفكك الاجتماعي الحاصل بالجبل بشكل خاص وبسوريا بشكل عام وهذا التباعد الفكري بين مكونات الجبل الاجتماعية والسياسية والخلافات على المصالح الخاصة والدخول في حساباتٍ ضيقة لا تخدم سوى من أراد بنا شراً، والعصيان والتمرد الذي حصل من قبل عصابات الخطف الخارجة عن القانون والأعراف والتقاليد التي تعمل بدورها لأجنداتٍ خارجية قد حصدنا نتائجها السلبية في أحداث القريا الأخيرة”.
وأضاف: “ووقوفاً عند مسؤولياتنا اتجاه أهلنا ومحافظتنا ووطننا وبالتعاون مع مجموعة من الشرفاء أصدرنا بياننا في ٤ تشرين الأول/نوفمبر 2020 وكنا وما زلنا عل أهبة الاستعداد لتنفيذ جميع ما جاء فيه من تحذير وتنبيه ودعوى لتحمل المسؤولية وقد وضعت فيه النقاط على الحروف”.
وتابع: “وها نحن اليوم نحصد نتائجه الإيجابية ونشكر كل من لبى النداء من المعنيين في هذا الأمر ووقف عند مسؤولياته لفك النزاع بين بصرى والقريا وعلى رأسهم أهالي الشهداء الذين كان لهم ألفضل العظيم في تحقيق هذه الإنجازات وأولها بدء عملية انسحاب مجموعات الفيلق الخامس بقيادة أحمد العودة من بلدة القريا إلى خارج حدودها الإدارية وهذا الانسحاب الذي يفتح المجال لأن يأخذ الشرفاء والوجهاء ورجال العقل والإفتاء في السهل والجبل دورهم في إنهاء النزاعات القائمة بين القريتين الجارتين بصرى والقريا”.
وأكد أن “أهالي محافظة درعا الأعزاء وخاصة الشرفاء والأحرار الوطنيين منهم الذين وقفو اهلهم مع جدنا سلطان في الثورة السورية الكبرى”.
وشدد أن أهالي الجبل “لم ولن نكون إلا مصدر أمانٍ لكم ولن نسمح أن يمر عليكم من أراضينا او وقرانا أية مؤامراتٍ خارجية كانت أم داخلية متأملين منكم المعاملة بالمثل وندعو الله أن يتمم علينا امنه وأمانه بين المحافظتين وفي جميع الأراضي السورية”.
وكانت معارك دامية اندلعت بين الفيلق الخامس الذي يقوده “أحمد العودة” والفصائل المحلية بالسويداء، نهاية شهر أيلول/ سبتمبر الماضي، أوقعت نحو 17 قتيلا والكثير من الجرحى، سبقها معارك دارت في شهر آذار/مارس سقط فيها 17 قتيلا، على خلفية خطف عصابة من “القريا” لتاجر مواشي ينحدر من مدينة “بصرى الشام” طمعا بالفدية.

زمان الوصل

اترك رد