من بينها شركات لبنانية.. أساليب النظام السوري في الاحتيال على العقوبات

حاول النظام السوري مراراً تفادي الوقوع في آثار العقوبات الاقتصادية، إلا أنّ مساعيه لم تكلل بالنجاح مع إصرار واشنطن على حظر كل أجنبي يتعامل مع دمشق. شركات لبنانية

وكانت آخر قوائم العقوبات التي فرضتها وزارة الخزانة الأميركية،خلال الأسبوع الجاري، قد ضمّت كلاً من اللبنانين كمال عماد الدين المدني، وطارق عماد الدين المدني، بصفتهما من مؤسسي شركة “ساليزار” النفطية على قائمة العقوبات.

حيث أن الشقيقين هما من مؤسسي شركة “سليزار”، التي أبرمت اتفاقات نفطية مع النظام السوري، الأول هو المدير العام ورئيس مجلس الإدارة والمفوض بالتوقيع بحصة 25 في المائة من الشركة، وطارق مساعد المدير العام للشركة، وعضو مجلس الإدارة، والمفوض بالتوقيع بحصة 25 في المائة في الشركة. 

وتمتلك “ساليزار”، حصة ملكية مشتركة بنسبة 85 في المائة، في مشروعين مشتركين مع وزارة البترول والثروة المعدنية السورية والمؤسسة السورية للتكرير والتوزيع (PERD)، لإنشاء مصفاتي نفط جديدتين في سوريا.

وبحسب بيانات السجل التجاري اللبناني، تعتبر شركة “ساليزار” عائلية، نوعها محدودة المسؤولية، وجميع شركائها من الكنية نفسها (عماد الدين المدني)، سجّلت بتاريخ 12 أبريل 2018، عند الساعة 12 بعد منتصف الليل (إجراء غير معتاد قانوناً).

كما يتمحور عمل الشبكة حول ” التجارة العامة والاستيراد والتصدير والعمولة والسمسرة والقوميسيون والتسويق والترويج، وتأسيس وادارة المصانع على أنواعها والنقل والشحن البحري والبري و جميع اعمال تجارة العقارات و البناء”، بحسب ملفها الرسمي.

وتختص الشركة بأعمال النفط في سوريا على خلاف موضوعها، غير أنّه لم يرد في سجلها الرسمي، أي قيود أو عقود واتفاقيات، حسب ما هو ظاهر في جدولها المنشور على موقع السجل التجاري اللبناني.

وتشير المصادر إلى أنّه “تم تأسيس حوالى 13 شركة موضوعها الإعمار والمقاولات في السجلات التجارية اللبنانية خلال العامين السابقين، منها على سبيل المثال لا الحصر “أي أف للمقاولات”، موضحاً أنّ “الهدف من ذلك أولاً السماح للمستثمرين الدولين الدخول إلى خط إعادة الإعمار دون تعريضهم لخطر العقوبات”.

وحول أساليب الاحتيال، التي يعتمدها النظام السوري، نقل موقع الحرة عن مدير منصة “كلنا شركاء” الإعلامية، قوله: “يتم تسجيل شركتين بالاسم نفسه في سوريا ولبنان، على أنّ تعمل كشركة داخلية لديها حسابات مصرفية وممارسة اقتصادية في الخارج”، مضيفاً أنّه “بذلك يستخدم النظام فتح الاعتمادات المستندية للشراء والاستيراد عن طريق المصارف والمرافىء اللبنانية، ومن ثم نقلها إلى الداخل السوري”، موضحاً أنّه  “بعد فضح خطة عمل النظام، يلجأ الأخير إلى العراق وتحديداً لتأسيس شركات في إقليم كردستان، فضلاً عن أخرى في أوروبا لاسيما في رومانيا كون والد زوجة، رامي مخلوف، ابن خالة بشار، المدعو وليد عثمان يتمتع بحصانة دبلوماسية تجيز له نقل أموال عبر الحقيبة الدبلوماسية باسم السفارة هناك، كبديل عن لبنان”.

وأشار موقع الحرة في تحقيقه، إلى تحقيق نشر سابقاً في شبكة “ليفانت”، حول امتلاك عضو البرلمان السوري، صبحي عباش، حصصاً في كل من شركتي “الاتحاد للبترول ش.م.ل” و”أويل ستريم أوفشور ش.م.ل”، وموضوعهما القيام بأعمال نفط.

ولفت عبد النور إلى أنّ “حجم الشركات الأجنبية ضخم، وبأسماء شركاء مختلفة، يتم تغييرها كل فترة، للتهرب من العقوبات الأميركية”، لافتاً إلى أنّ “غالبية الشركات مملوكة من قبل شخص واحد، أو من شريك وأخيه، للتحرر من عقبة الرأسمال، وتنظيم أعمال على نطاق وتكلفة كبيرة تفوق ما هو مسجل في البيانات المالية العائدة لها”.

وكان موقع روسيا اليوم، قد أفاد بأنّ هيئة مكافحة الجرائم المالية في الدنمارك، وجّهت اتهامات لشركة دنماركية بخرق عقوبات الاتحاد الأوروبي المفروضة على سوريا. 

وورد في معرض بيان المدعي العام الدنماركي، المكلف النظر في قضايا الجرائم الاقتصادية والدولية الخطيرة يوم الأربعاء، أنه “في 33 مناسبة، باعت شركة دنماركية ما مجموعه نحو 172 ألف طن من مادة الكيروسين لشركات روسية، وبنتيجة ذلك تم تسليم المادة إلى سوريا، في انتهاك لعقوبات الاتحاد الأوروبي المفروضة على سوريا”.

لبفانت- الحرّة

اترك رد