مفاوضات اللجنة الدستورية السورية.. هل تتخطى حواجز فشل سابقاتها

إسطنبول – حددت المعارضة السورية موعدا للجولة الرابعة من اجتماعات اللجنة الدستورية مع وفدي النظام السوري والمجتمع المدني في جنيف في سبيل دفع عمل اللجنة الدستورية وتحقيق تقدم يهدف إلى خلق مسارات سياسية على طريق حل الأزمة السورية.

وأعلن هادي البحرة الرئيس المشترك للجنة الدستورية عن المعارضة السورية أنه “تقرر انعقاد الدورة الرابعة لاجتماعات اللجنة الدستورية في جنيف بتاريخ 30 نوفمبر 2020، وتنتهي بتاريخ 4 ديسمبر المقبل” فيما تعقد الدورة الخامسة في يناير 2021.

وأضاف البحرة أنه “تم الاتفاق على جدولي أعمال الدورتين الرابعة والخامسة للجنة”.

وتعتبر عملية صياغة دستور جديد للبلاد، إحدى الخطوات في اتجاه تحقيق الاستقرار، في طريق تمضي فيه قوى دولية لإنهاء الصراع المستمر منذ حوالي تسع سنوات.

واللجنة الدستورية شكلتها الأمم المتحدة من أجل صياغة دستور جديد لسوريا ضمن مسار العملية السياسية وفق القرار الأممي 2254، وهي مقسمة بالتوازي بين النظام والمعارضة وممثلي منظمات المجتمع المدني.

وتضم الهيئة الموسعة للجنة 150 عضوا بواقع 50 عضوا لكل جهة، فيما تضم لجنة الصياغة 45 عضوا، بواقع 15 عضوا من كل طرف، حيث اجتمعت الهيئة الموسعة قبل أكثر من عام وأطلقت عمل لجنة الصياغة.

وعقدت لجنة الصياغة بدورها 3 جولات كانت آخرها جولة في أغسطس الماضي، بعد أشهر من الانقطاع بسبب عدم الاتفاق على جدول الأعمال، وانتشار وباء كورونا، ولكن جميع الجولات السابقة لم تسفر عن أي تقدم بسبب عدم جدية النظام في المناقشات.

وتتهم قوى المعارضة نظام الأسد بمحاولة وضع العصي في دواليب اللجنة الدستورية، من خلال تعمد المماطلة ورفض وضع جدول زمني محدد لعملها، يساعده في ذلك التغاضي الروسي، وتراجع أولويات الملف السوري على أجندة القوى الدولية.

وكان المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون أجرى خلال الفترة الماضية اتصالات شملت إجراء محادثات مع مسؤولي النظام السوري في دمشق ومع هيئة التفاوض وتركيا وإيران ومصر، في سبيل دفع عمل اللجنة الدستورية وتحقيق تقدم في هذا المسار.

ودعا بيدرسون، في مداخلة أمام مجلس الأمن أواخر الشهر الماضي، إلى فتح مسارات سياسية جديدة أوسع وأكثر مصداقية إلى جانب اللجنة الدستورية، في إشارة إلى تفعيل القرار 2254، وذلك لعدم تحقيقها أي نتائج وكونها لا تكفي لحلّ القضية السورية، ملمحا إلى مسؤولية النظام السوري عن إعاقة عمل اللجنة الدستورية، وعدم تحقيقها أي تقدم بسبب العراقيل المتكررة التي يضعها في طريق اللجنة.

صحيفة العرب

اترك رد