نظام الأسد لم يطلق سراح الأميركي أوستن تايس

نفى الجيش اللبناني معلومات متداولة حول نقل طائرة أميركية للصحافي المختفي في سوريا أوستن تايس، من مطار رياق العسكري بوادي البقاع شرقي البلاد.


وقالت قيادة الجيش في بيان صادر عن مديرية التوجيه أن “الطائرة العسكرية الأميركية التي وصلت إلى مطار رياق العسكري في البقاع، كانت في مهمة روتينية وعلى متنها فريق أميركي قادم لتدريب بعض الوحدات العسكرية، وقد أنهت مهمتها وغادرت من دون أن تقل الصحافي الأميركي أوستن تايس، خلافاً لما تردد”.

وعادةً ما تحط طائرات أميركية في مطار رياق العسكري في شرق لبنان، تنقل مدربين أو عتاداً عسكرياً تقدمه الولايات المتحدة للجيش اللبناني، إلا أن حسابات في مواقع التواصل الاجتماعي روجت منذ مساء الخميس، أخباراً غير دقيقة عن إفراج النظام السوري عن تايس، المختفي منذ العام 2013، مقابل سحب واشنطن للقوات الأميركية المتبقية في سوريا قبل نهاية العام الجاري.

ويعتبر تايس (39 عاماً) واحداً من مواطنين أميركيين يعتقد أن النظام السوري يعتقلهم، رغم أن النظام لا يعترف بذلك أصلاً. وكان عمره 31 عاماً فقط عند اختطافه في آب/أغسطس 2012 بينما كان يمارس عمله الصحافي في دمشق ويغطي الثورة الشعبية المناهضة لبشار الأسد، علماً أنه لم يظهر في العلن منذ نشر تسجيل مصور على الإنترنت بعد أسابيع من اختفائه يظهر فيه محتجزاً ومعصوب العينين لدى مسلحين.

ويعتقد على نطاق واسع، أن الفيديو السابق أنتج فقط للقول أن جماعات إسلامية تختطف المواطنين الأجانب في سوريا. وتؤكد تلك الحقيقة مفاوضات ورسائل ومناشدات دائمة من قبل الإدارة الأميركية للنظام السوري وحليفته روسيا، طوال السنوات الثماني الماضية، لإطلاق سراحه، حيث تشير معلومات استخباراتية إلى أنه معتقل وحيّ في سجون النظام السوري.

وتايس هو صحافي مستقل يتعاون مع العديد من الصحف ووكالات الأنباء مثل “واشنطن بوست” وشبكة “سي إن إن” ومجموعة “ماكلاتشي نيوز”، ووكالة “فرانس برس”. واختفى أثناء توجهه من ريف دمشق إلى لبنان، ليسافر من بيروت.

وبحسب تقارير ذات صلة، فإن تايس كان موجوداً في سجن الطاحونة وهو سجن خاص بالحرس الجمهوري تحت الأرض، قرب أحد القصور الرئاسية ويطل على مطار المزة العسكري. وقدم بعض الموظفين العسكريين في السجن وفي بعض المشافي العسكرية، معلومات للسلطات الأميركية تتعلق بالصحافي المفقود، مفادها أنه تم نقل أوستن إلى المستشفى مرتين واحدة منهما إلى مستشفى تشرين العسكري العام 2016.

ويبدو أن السلطات الأميركية حصلت في ذلك الوقت على معلومات سرية من رئيس مكتب الأمن القومي في نظام الأسد اللواء علي مملوك أخبرهم فيها أن تايس موجود عند نظام الأسد، لكنه ليس معتقلاً بشكل رسمي، وإنما تم اختطافه من قبل ضابط مقرب من بشار الأسد يعرف باسم اللواء باسم الحسن، في محاولة على ما يبدو لتبرئة المخابرات السورية من تهمة اختطاف مواطن أميركي، وتأطيرها كقضية شخصية.

والحال أن باسم الحسن هو اسم مستعار للواء بسام مرهج، مدير المكتب الأمني للرئيس السوري بشار الأسد، وتسلم مدة من الزمن المسؤولية عن إدارة برنامج الأسلحة الكيماوية لدى نظام الأسد بحسب مصادر، وهو ضابط مقرب من الإيرانيين والروس على حد سواء، كما شغل منصب رئيس وحدة العمليات الخاصة عند النظام السوري فترة من الزمن. وظهر مرات عديدة بجانب الأسد كحارس شخصي في بعض المناسبات.

المدن

اترك رد