للتغطية على جرائمها وبعد 3 سنوات على احتلالها .. إيران تعتزم تصوير فيلم بـ”البوكمال” بدير الزور

كشفت مواقع إعلامية بالمنطقة الشرقية عن تجهيزات تقوم بها ميليشيات إيران في مدينة البوكمال تمهيداً لتصوير فيلم سينمائي بغطاء “المقاومة والممانعة”، لتغطية على جرائمها خلال تدخلها ومساندتها للنظام ضد الشعب السوري واحتلال العديد من المناطق التي لا تزال تخضع لنفوذها.

وقال ناشطون في شبكة “دير الزور24″، إن وفداً إعلامياً من إيران زار مدينة البوكمال شرق ديرالزور، رفقة وفد من إعلاميي نظام الأسد تمهيدا لوصول بعثة تصوير، تابعة لإحدى شركات الإنتاج الإيرانية خلال اليومين الماضيين.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أنّ الزيارة جاءت تمهيداً  لتصوير مشاهد من فيلم مزمع إنتاجه في مدينة البوكمال، من قبل الشركة الإيرانية ويتحدث عن “المقاومة والممانعة” في إطار تلميع صورة الميليشيات الإيرانية في المنطقة التي تعد من أبرز أمكان نفوذها في سوريا.

وتضمنت جولة الفريق الإيراني في المدينة نشاطات تنفذها إيران عادةً و بشكل علني مثل إجراء مسابقات تهدف إلى ترسيخ معتقدات تتماشى مع السياسة الاحتلال الإيراني الهادف بشكل أساسي إلى نشر التشييع وزيادة نفوذ ميليشياته.

وتجلى ذلك في تقديم مبالغ مالية من قبل الوفد الإعلامي الإيراني الذي تحرك وسط تشديد أمني كبير، لمن مدح تواجد الميليشيات في المنطقة كما اجرى الفريق استطلاع آراء لعدد من السكان حول شخصية “قاسم سليماني” الذي يرجح أنه سيكون حاضراً في مشاهد الفيلم الإيراني.

وكان وثق ناشطون في المنطقة الشرقية تصاعد ممارسات ميليشيات إيران التي تفرض سيطرتها على مدينة البوكمال بريف دير الزور، تمثلت في إجبار السكان على الاحتفال بالذكرى السنوية الثالثة لاحتلالها للمدينة، إلى جانب تنظيم دورات تحت غطاء ديني وثقافي لنشر التشييع خلال حسينية جرى افتتاحها مؤخراً في المدينة.

هذا وتواصل الميليشيات الإيرانية نشاطها في مناطق سيطرة النظام لا سيّما في المناطق الشرقية من البلاد حيث تخضع مساحات شاسعة لنفوذها هناك، ويتجلى ذلك في نشاطات متنوعة تهدف إلى ترسيخ معتقدات وطقوس التشّيع ضمن سياسة إيرانية ممنهجة تستهدف تلك المناطق.

وليست المرة الأولى التي تنتج إيران فيلماً سينمائياً يتطابق مع روايتها بعد تدخلها لصالح ميليشيات الأسد في سوريا، إذ سبق أن شهد عام 2018 العرض الأول لفيلم حمل اسم “بتوقيت الشام”، وزعم الإعلام الإيراني حينها بأنّ أحداثه تدور حول شحنة مساعدات إنسانية ارسلتها طهران إلى دمشق عبر طائرة تتعرض للاحتجاز من قبل مجموعات “إرهابية”، وفق تعبيرها.

شام

اترك رد