كلمة الأستاذ ميشيل كيلو تجاه القوى الوطنية للثورة السورية

الاخوات والاخوة
هذه مناسبة للصراحة والمكاشفة ، والصراحة تلزمني بالقول : ان نجاح خطوتنا الحالية ، التي تمثل انضج واوسع حراك مدني شعبي منذ عام ٢٠١٢، يتوقف على ما سيليها من خطوات وافعال، تتوقف بدورها على وحدة وفاعلية التمثيل السياسي للساحة الشعبية ، الموحدة في مطالبتها بالحرية، ورفضها للنظام وللائتلاف ، وتضحياتها .
ان نجاح خطوتنا الراهنة رهن ببناء جهة قيادية موحدة ، تستطيع احداث التأثير المطلوب في علاقات وموازين القوى على ساحة الصراع الدائر في وطننا وعليه ، عبو اقامة وضع ذاتي لا يمكن للاخرين تجاهله او تخطيه، يعني افتقارنا اليه ان الصراع ليس وان يكون لصالح شعبنا ، خاصة ان بقي هذا العدد الكبير من التنظيمات المشتتة ، الذي لا وان يقدم بتبعثرت اي خدمة لقضية الحرية ، بل يلعب اليوم وسيلعب دوما ،دورا خطيرا في اضعاف قواها وتهميشها، وفِي افشال ثورتها ، في نهاية الامر .
لتنجح خطوتنا الحالية ، الفائقة الاهمية والاثر ، لا بد من الشروع الفوري في حوار وطني جامع يرفض المحاصصات من اي نوع كان ، هدفه بناء هذه القيادة التمثيلية الموحدة، القادرة على توحيد الساحتين السياسية العسكرية بما تضعه من برامج وخطط يلتف شعبنا حولها ويدعمها ، ويرى فيها مرجعية ملزمة له، يسترد بواسطتها دوره كقوة حسم في الصراع وكطرف يستطيع الانتصار على الاجرام الأسدي وروافده الارهابية ، وصولا الى وطنه الحر ، الذي عطلت سياسات ومواقف الائتلاف فرص عودته اليه بتعطيل انتصاره ، وعزله عن شؤونه .
الاخوات والاخوة
لا تخذلوا شعبكم وثورته بتفرحكم وتناحرهم ، واعلموا ان الفشل في بناء قيادة موحدة تناضل بنجاح من اجل بديل ديمقراطي وثوري للاسدية سيحبط السوريين ، الذين يرون في عملكم اليوم بارقة امل تعدهم ببلوغ وضع يعكس ارادتهم ، بعد ما قدموه من تضحيات وتعرضوا له من خيبات .
عاشت الثورة
عاشت الحرية
المجد الشعب السوري العظيم

اترك رد