جيفري ينصح “قسد” بتجنب أربع أخطاء قد تنهي سيطرتها على مناطقها

حذر المبعوث الأمريكي السابق إلى سوريا، جيمس جيفري، “قسد” من أربع أخطاء، لاستمرار سيطرتها على مناطق شمال وشرق سوريا، ورأى جيفري أن اتخاذ “قسد” أي من تلك الإجراءات الأربعة “يمكن أن يؤدي إلى ضربات مضادة على (قسد)”.

وقال جيفري في مقال بمركز “ويلسون” للأبحاث بواشنطن، الذي يشغل فيه حالياً رئيس برنامج الشرق الأوسط، إن على “قسد” تجنب اتخاذ أي من الخطوات الأربع، وهي: قطع جميع شحنات النفط إلى دمشق، إعلان الحكم الذاتي أو الاستقلال عن سوريا، على غرار الاستفتاء “الكارثي” الذي أجرته حكومة إقليم كردستان العراق في عام 2017، وتعزيز العلاقات مع حزب “العمال الكردستاني” (PKK) الذي يعتبر جماعة “إرهابية” في تركيا، أو مهاجمة تركيا من شمال شرق سوريا.

ولفت إلى أن “قسد” تسيطر على حقول النفط في شمال شرقي سوريا، ويبلغ الإنتاج حوالي 100 ألف برميل يومياً، يُستهلك جزء منه في شمال شرق سوريا، ويباع جزء، “عادة بأسعار منافسة”، لمختلف الجهات الفاعلة المحلية، بما فيها حكومة النظام السوري عبر وسطاء، وفقاً لجيفري.

وأوضح جيفيري أنه بدون دعم أمريكي، أو في حال مغادرة القوات الأمريكية من سوريا، فمن “غير المحتمل” أن تحافظ “قسد” على تماسكها، وسيكون من الصعب عليها احتواء تنظيم “داعش”، بسبب افتقارها إلى أي قوة جوية وفقدان مصداقيتها ومكانتها بين المجتمعات العربية، حيث يكون خطر “داعش” أكبر.

واعتبر جيفري أن “قسد”، لا تستطيع التعامل مع “داعش” إذا استغلت روسيا وحكومة النظام الانسحاب الأمريكي للسيطرة على شمال شرق سوريا، “ولن تستطيع (قسد) بمفردها إيقافهم (روسيا والنظام)”.

ووفق جيفري فإن “قسد” تحتاج إلى دعم عسكري مباشر محدود في التدريب والأسلحة، ولكنها تعتمد على القوة الجوية الأمريكية لضرب أهداف “داعش”، كما تحتاج أيضاً إلى “دعم دبلوماسي أمريكي لصد الجهود العسكرية والسياسية التي تبذلها تركيا وروسيا وحكومة الأسد لإضعاف (قسد) أو التعدي على الأراضي التي تسيطر عليها، وأخيراً، فهي بحاجة إلى الاستقرار والمساعدات الإنسانية، وخاصة للمناطق العربية السنية”.


ووصف جيفري وجود “قسد” على طول نهر الفرات بالأمر “الحيوي” لإحباط جهود تنظيم “داعش” في إعادة بناء “الخلافة”، ونبّه إلى أنه “لن يكون هناك نهاية لتنظيم (داعش) في سوريا حتى تنتهي الحرب السورية، ويكون لدى دمشق حكومة تستوعب الأغلبية العربية السنية”، على حد قوله.

وأضاف: “بالنظر إلى عناد الرئيس بشار الأسد السياسي ورضوخ موسكو، لن تنتهي الحرب الأهلية إلا بضغط مستمر من عدة محاور: أولاً، الضغط المستمر بقيادة الولايات المتحدة سياسياً وحملة اقتصادية على الأسد وحلفائه”.

أما المحور الثاني، فيتعلق بـ”الضغط العسكري التركي في الشمال، وإسرائيل من الجو، والقوات الأمريكية في الشمال الشرقي وفي قاعدة التنف، المعارضة و(قسد) في الشمال، والردع العسكري من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ضد استخدام سوريا للأسلحة الكيماوية”.

وعدّ “الركيزة الأساسية لكل هذا الضغط العسكري هو الوجود الأمريكي في شمال شرق سوريا، والذي بدونه من المحتمل أن تنهار العناصر الأخرى أو تفقد فعاليتها، ولكن هذا الوجود يعتمد على استعداد وقدرة (قسد) لاستضافة القوات الأمريكية”.

شبكة شام

اترك رد