نصر الحريري:لإحباط معركة إدلب..والانتخابات الرئاسية

قال رئيس الائتلاف السوري المعارض نصر الحريري، إن هناك إصراراً من قبل النظام السوري وحلفائه مدفوعين بأطراف أخرى لبدء عملية عسكرية في إدلب.
وأوضح الحريري في حديث لوكالة “الأناضول”، أنه “رغم كل الجهود والاستعدادات هناك تحديات جمة، منها الانتخابات الرئاسية الهزلية غير الشرعية التي يقوم بها النظام، وينبغي على الدول الداعمة للحل السياسي عدم الاعتراف بها سياسياً وقانونياً لنهز شرعية النظام”.
وأضاف الحريري أن “التحدي الآخر هو إصرار النظام وحلفائه مدفوعين بأطراف أخرى لبدء عملية عسكرية في إدلب متذرعين بمحاربة الإرهاب”. وتابع: “لدينا شك كبير في أن النظام وإن طال الوقت سيفكر بهذه العملية، ومن أولى الأوليات أن نحمي المنطقة ومنع سقوطها بيد النظام، ونحن مؤمنون بأنه أهم تحديات العام 2021 في ظل غياب الحل السياسي”.
ورداً على سؤال حول التطورات بمنطقة شرق الفرات، وعمليات الجيش الوطني بمحيط مدينة عين عيسى، قال الحريري: “قسد لم تتخلَّ عن ارتباطها مع حزب العمال الكردستاني، ولم تتخلَّ عن ممارستها تجاه الشعب السوري، ولم تقبل بأن تغير رؤيتها للوضع في سوريا وعن الكينونات الفيدرالية”. وحذر من أنه “إن لم تنسحب قسد من هذه المناطق، فإن الوضع مفتوح على كل الخيارات، والعملية العسكرية ستتوسع في الأيام المقبلة”.
وعن زيارة الائتلاف الأخيرة لقطر، قال الحريري: “قطر كانت ولا تزال من أول الدول التي دعمت مطالب الشعب السوري في مختلف المجالات وكانت هناك نقاشات عن الوضع الراهن ومآلات العملية السياسية، والوضع الإنساني، وطرق دعم قوى الثورة، والحفاظ على وحدة المعارضة، والتفاعل مع المتطلبات الإنسانية”.
وأكد أن المعارضة حريصة على علاقتها مع كل الدول العربية، و”خاصة التي تدعم الشعب السوري ولدينا سفارة في قطر، وكنا ولا زلنا نتمنى ان تقوم بقية الدول الداعمة للشعب السوري بهذه الخطوة”.
وحول اجتماعات اللجنة الدستورية في جنيف مؤخراً، قال الحريري: “ما نقرأ في اللجنة الدستورية هو التعطيل منذ تأسيسها والمسؤول روسيا والنظام”. وأوضح أن “روسيا عندما رأت اللجنة الدستورية تبتعد عن المرامي التي ابتغتها، عملت على تمييعها، فهي لا تريد لجنة تعمل تحت رعاية الأمم المتحدة، والقرار 2254، ويتم فيها انتقال سياسي، بل تريد ما يشبه لجنة مصالحة كما جرى على الأرض بقوة السلاح”.
وأضاف “نحن قلقون بأن نرى العملية تسير وراء ما يريده الروس باعتبارها فاعلة على الأرض، والمجتمع الدولي منشغل، فنرى الجهود الأممية تميل للرؤية الروسية”.
وعن الجدل الحاصل حول طرح الأمم المتحدة مصطلح “العدالة التصالحية”، قال الحريري: “هذا المصطلح مرفوض نريد عدالة انتقالية يتبعها عملية تعويض للمتضررين، بعد تشكيل الحكم والدستور، والعدالة الانتقالية يمكن أن تهيئ لمصالحة وطنية”.
وشدد على أن “الحجر الأساس في عملية بناء العملية السياسية في سوريا تبدأ عبر الحكم الانتقالي، حتى لو تم التوصل لمسودة دستور، ومن دون الحكم الانتقالي لا يمكن عودة ملايين اللاجئين، ولا يمكن مكافحة الإرهاب بظل وجود النظام الحالي”.
وأضاف أن “تصريح المبعوث الأممي غير بيدرسن، باستخدام العدالة الترميمية غير موجودة في مفردات الحل السياسي، والعدالة الانتقالية وجبر الضرر يمكن التعبير عنه كما هو بتعويض المتضررين”.
وفي ما يتعلق بتأثير الانتخابات الأميركية على الملف السوري، قال الحريري: “ما سمعناه من الإدارة الأميركية أن نهج أميركا وسياساتها في الشرق الأوسط وسوريا لم يتغير، وأولوياتها محاربة داعش وإخراج إيران من سوريا، ودعم عملية سياسية برعاية الأمم المتحدة”.
وحذر من أن “أي مفاوضات أو اتفاق جديد مع إيران لن يكون مفيداً ويؤدي لزيادة نفوذ إيران بسوريا ولن يساهم في العملية السياسية”.

المدن

اترك رد