سلالات كورونا الجديدة: لبنان يسجّل أول حالة

بعد إعلان وزير الصحة العامة حمد حسن عن الحالات الثلاث الموجبة بكورونا بين الركاب الذين قدموا من لندن مؤخراً، أكد الوزير اليوم الجمعة في 25 كانون الأول أنه تم تسجيل حالة من الطفرة الجديدة من COVID19 في رحلة ME 202 الآتية من لندن، في 21 كانون الأول. وتوجه حسن للوافدين من المملكة المتحدة، خصوصاً من كانوا على متن الرحلة المذكورة وذويهم بالتنبه والالتزام بالإرشادات الوقائية. وأكد أن الوزارة تتابع الحالة والمخالطين.

بحث بيانات جميع المسافرين
بعد هذا الإعلان، وفي ظل الحديث عن سلالات كورونا الجديدة المكتشفة، وبعد ظهور سلالة جديدة في نيجيريا، وفق ما أعلن كبير مسؤولي الصحة العامة في إفريقيا جون نكينجاسونج، ورئيس المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، “إنها سلالة تختلف عن تلك التي ظهرت في بريطانيا وجنوب إفريقيا”، سيتعين على لبنان اتخاذ خطوات معينة، للعمل على عدم تفاقم الوضع. 

ووفق رئيس قسم الترصد الوبائي في وزارة الصحة، الدكتورة ندى غصن، عملت الوزارة على بحث بيانات جميع المسافرين الذين قدموا من بريطانيا منذ شهر تشرين الأول إلى اليوم. وتبين إن شخصين فقط كانا مصابين بكورونا. وأخذت منهم عينات، إسوة بالمسافرين الثلاثة الذين أعلن عنهم وزير الصحة. 

أوضحت غصن لـ”المدن” أن الاحتواء أفضل السبل لمواجهة الوباء. لذا، طلبت الوزارة من المصابين البقاء في الحجر. وسيتم مراقبة المخالطين لهم. 
وعن المخاوف العالمية من هذه السلالات، التي ربما تحدث أعراضاً بالغة، والتي ربما تكون محصنة من اللقاحات المكتشفة، أكدت غصن أن وزارة الصحة على تواصل حثيث مع منظمة الصحة العالمية، ولم تصدر دراسات مفصلة حول هذه السلالات بعد. وكل ما يصدر من معلومات ما زالت في طور البحث. 

وتبين أن وزارة الصحة ليس لديها أجهزة متخصصة في المستشفيات الحكومية لإجراء الفحوص التشخيصية، لاكتشاف ما إذا كانت هذه الإصابات من فصيلة السلالة الحديثة، كما أكدت غصن، لافتة إلى أن الجامعتين الأميركية في بيروت واللبنانية الأميركية تمتلكان أجهزة من الجيل الأخير لإجراء هذا النوع من الفحوص. وتم التواصل معهما، وأرسلت عينات إلى الجامعة اللبنانية الأميركية، منذ يومين. كذلك سيتم إرسال عينات إلى فرنسا. 

هل السلالة قاتلة؟
مع تزايد القلق العالمي من هذه التغيرات التي بدأت تظهر على الفيروس، وفي ظل عدم وجود تأكيد ما إذا أصبح أكثر فتكاً أو إذا كانت اللقاحات المكتشفة أقل فعالية، يجب اتخاذ إجراءات مشددة في لبنان، خصوصاً أن دراسة نشرتها كلية لندن للصحة وطب المناطق المدارية، حذرت من أن الفيروس الذي في جنوب شرق بريطانيا ربما يزيد من عدد الوفيات العام المقبل، وكذلك من حاجة المصابين لدخول المستشفيات لتلقي العلاج.

ولأنه من المرجح اكتشاف حالات جديدة من هذه السلالات في لبنان، إذ لم تعمد الدولة اللبنانية على وقف الرحلات، خصوصاً أن بعض دول الشرق الأوسط سجلت إصابات بالسلالة الجديدة مثل إسرائيل ومصر، يبقى الاحتواء هو أفضل السبل للمواجهة، كما قالت غصن. لذا من المهم أن يلتزم كل المسافرين بالحجر المنزلي عند قدومهم إلى لبنان. وتعمل وزارة الصحة مع البلديات للتأكد من الأمر، كما قالت.  

المدن

اترك رد