جيمس جيفري يقرّ بصعوبة القضاء تماما على داعش

واشنطن– أقر الدبلوماسي الأميركي والمبعوث السابق للولايات المتحدة إلى سوريا جيمس جيفري بصعوبة القضاء تماما على تنظيم داعش المتطرف في ضوء عودة بعض أنشطته في العراق وسوريا.

ويرى جيفري أن داعش يسعى جاهدا للحفاظ على عملياته في العراق وكذلك على طول نهر الفرات شمال شرق سوريا، من خلال عمليات محدودة.

ويشير مدير برنامج الشرق الأوسط في معهد ويلسون الأميركي أن داعش يعتبر أكثر نشاطا في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة السورية، خاصة في صحراء البادية جنوب نهر الفرات وشرق مدينة تدمر، حيث يسيطر من حين لآخر على بعض الأراضي ويعمل على استهداف القيادات القبلية المحلية وقوات الأمن على غرار ترويع وابتزاز التجار والمزارعين.

ويضيف جيفري في تقرير نشره معهد ويلسون أن داعش يحاول أيضا تحقيق إمكانيات دولية، مثل تدريب الإرهابيين وإرسالهم إلى مناطق أخرى غير العراق وسوريا.

ويقول مبعوث الولايات المتحدة السابق للملف السوري  إن قادة التنظيم المتشدد يعتبرون كل العراق وسوريا جبهة واحدة، حيث يتدفق عناصرهم وأسلحتهم، وأموالهم بسهولة تماما في أنحاء المنطقة.

وقدر جيفري عدد عناصر داعش  بين 8000 و16000 من المقاتلين، بينما انخفضت نسبة المقاتلين الأجانب في صفوف التنظيم منذ الفترة ما بين 2013 و2016 . جيفري: داعش يحاول تحقيق إمكانيات دولية

ولا يزال داعش في المقابل يتمتع بمنصات تواصل اجتماعي متطورة للغاية، وتبدو جاذبيته بالنسبة للمجندين المحتملين مماثلة لفترة الخلافة.

ويختلف داعش عن تنظيم القاعدة بالتركيز على المشاركة في الكتابات الحديثة والجهادية التي تخدم أجنداته. ويحصل على تمويله أساسا من عمليات الابتزاز، والتهريب وغيرها من الأنشطة الاقتصادية التي تقوم بها خلايا التنظيم.

وفيما يتعلق بزعيم داعش الجديد محمد سعيد عبد الرحمن المولى، يقول جيفري إنه لا يعرف عنه سوى القليل، لكن مقتل أبوبكر البغدادي زعيم داعش السابق أضعف التنظيم ولكنه لم يحد من قدراته القتالية.

وكان مسؤولون في وكالة المخابرات الأميركية قد حذروا من أن مقتل البغدادي في غارة أميركية في أكتوبر 2019، لم يقوّض قدرات وتهديدات التنظيم، الذي حافظ على تماسك بنيته التنظيمية ومنظومة القيادة والسيطرة فيه، بالإضافة إلى أن العديد من فروعه لا تزال تمارس نشاطاتها العسكرية والأمنية في دول عدة.

وفي 2017، أعلن العراق تحقيق النصر على “داعش” باستعادة كامل أراضيه التي كانت تقدر بنحو ثلث مساحة البلاد اجتاحها التنظيم صيف 2014.

إلا أن التنظيم المتشدد لا يزال يحتفظ بخلايا نائمة في مناطق واسعة بالعراق، ويشن هجمات بين فترات متباينة.

وبعد ثلاث سنوات على انتهاء المعارك الدامية التي شنتها القوات العراقية المدعومة من التحالف الدولي لاستعادة ثلث الأراضي العراقية التي سيطر عليها تنظيم داعش، وعلى الرغم من أن التنظيم فقد سيطرته على تلك الأراضي، لا تزال خلاياه النائمة تشنّ هجمات كرّ وفرّ على القوات الأمنية والمدنيين وتستهدف بنى تحتية للدولة، خصوصا في مناطق مفتوحة تمتد إلى شمال بغداد.

وأعلنت قوات سوريا الديموقراطية في 23 مارس 2018 القضاء على “خلافة” التنظيم بعد تجريده من مناطق سيطرته في بلدة الباغوز في محافظة دير الزور، إثر أشهر من المعارك بدعم من التحالف بقيادة واشنطن.

وبعد انتهاء معركة شرق سوريا، أعلنت سوريا الديمقراطية بدء مرحلة جديدة في قتال التنظيم، تتمثل بملاحقة خلاياه النائمة بتنسيق مع التحالف الدولي.

وحول أبرز التحديات التي ستواجهها إدارة الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن بالنسبة لداعش والحركة الجهادية عموما يقول جيفري إن هناك تحديات واضحة أمام بايدن في مواجهة تغلغل داعش والقاعدة في مناطق غرب أفريقيا وأفغانستان، وعودة داعش للتصعيد بقوة في العراق وسوريا خاصة في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة.

العرب

اترك رد