حزب الله” ينشئ مصنعا للحبوب المخدرة قرب العاصمة دمشق

أنشأت ميليشيات “حزب الله” اللبناني المدعوم إيرانياً، وقوات الفرقة الرابعة التابعة لجيش النظام السوري خلال الأيام الماضية، مصنعا جديدا لإنتاج المواد المخدرة في الريف الغربي من محافظة دمشق.

مصادر أفادت مرصد مينا بأن المصنع الجديد أقيم على بعد 3 كيلو متر، عن بلدة “سرغايا” بمنطقة يطلق عليها اسم “الخرابات”، قرب الشريط الحدودي بين سوريا ولبنان.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر في المنطقة، أن ميليشيات الحزب، استقدمت “الطباخين الكيميائيين”، من الأراضي اللبنانية مطلع الشهر الجاري، ليصار إلى إقامة المصنع مؤخراً، مشيرة الى أن الميليشيات، أوكلت إلى أحد حواجز الفرقة الرابعة التي يقودها “ماهر الأسد” شقيق رأس النظام السوري “بشار الأسد”، مهمة تأمين الطريق المؤدية إلى المصنع الجديد، وسط منع دخول الأهالي للمنطقة.

ويتداول ناشطون سوريون معلومات تفيد بانتشار المخدرات ومواد تصنيعها في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام، وسط حديث عن وجود مصانع ومواد أولية تدخل في صناعة المواد الممنوعة التي يتم تصنيعها بإشراف مباشر من ميليشيات “حزب الله”، إضافة الى ضبط شحنات من المواد المخدرة بشكل متكرر.

يشار الى أن ميليشيات “حزب الله” تفرض سيطرتها على معظم المناطق الجبلية الحدودية بين لبنان وسوريا، بالشراكة مع الفرقة الرابعة، فيما تنشط في المنطقة تجارة المخدرات والأسلحة التي يشرف عليها قادة الحزب المدعوم إيرانياً بهدف تمويل عمليات الميليشيات وعناصرها.

دور المخدرات في تمويل الحزب

مصدر مقرب من الحزب كان أكد لمرصد “مينا” في وقت سابق، أن اعتماد حزب الله على المخدرات لتمويل الميليشيات، ليس جديداً ولا وليد اللحظة، وإنما اشتد بشكل أكبر وتحولت المخدرات والحشيش إلى عصب رئيسي في تمويله بعد تخفيض إيران للدعم المالي المقدم له ولعملياته العسكرية.

وأشار المصدر إلى أن إيران خفضت دعمها المالي للميليشيا بنسبة 40 في المئة، تزامناً مع أزمتها الاقتصادية، الناجمة عن العقوبات الأمريكية.

في السياق ذاته، شدد المصدر على أن الحزب عمل خلال السنوات الأربع الماضية على تحديد عدة أسواق لترويج المخدرات وتوسيع نشاطه، لتوفير المزيد من الأموال، خاصةً وأن انخراطه في الحرب السورية أنهك خزينته، بسبب طول فترة الحرب وخوض الحزب لعدة معارك تصنف على أنها الأعنف على الساحة السورية.

يشار الى أن المبعوث الأمريكي السابق إلى إيران، “براين هوك” قد أكد مطلع العام الجاري، أن العقوبات الأمريكية خلال الفترة من صيف 2018 وحتى مطلع 2020، تسببت بخسائر للاقتصاد الإيراني، وصلت إلى 50 مليار دولار.

وأوضحت معلومات صادرة عن وزارة الدفاع الأمريكية، أن الدعم السنوي الإيراني لحزب الله تراوح عام 2010 ما بين 100 إلى 200 مليون دولار، فيما تكشف وثائق الاستخبارات الإسرائيلية أن النظام الإيراني قدم للحزب بين الفترة من 2006 وحتى 2009، ما يزيد عن مليار دولار أمريكي، لإعادة تأهيل نفسه بعد حرب تموز.

تجارة خارج مناطق نفوذ الميليشيات

لم تقتصر عمليات تهريب المخدرات داخلياً ضمن مناطق نفوذ ميليشيات “حزب الله” والجيش السوري، بل وصلت إلى العديد من البلدان التي أعلنت ضبط شحنات هائلة من المخدرات ومنها الأردن والسعودية ومصر واليونان وإيطاليا، وغيرها من الدول.

وكشف ذلك إعلامها الرسمي الذي تحدث عن إحباط عدة عمليات تهريب للمخدرات قادمة من مناطق سيطرة ميليشيات حزب الله و النظام السوري المدعومين من إيران.

يذكر أن السلطات الإيطالية كشفت الأسبوع الماضي عن ضبط شحنة مخدرات بلغت “15 طن من مخدر (الأمفيتامين الكبتاغون)، أي ما يقارب 84 مليون حبة، تصل قيمتها المالية إلى حوالي مليار دولار أمريكي”، موضحة أن التحقيقات أظهرت أن نظام “بشار الأسد” وحليفه اللبناني “حزب الله” يقفان وراءها.

ونقلت وسائل إعلام إيطالية عن مصادر مطلعة أن “سامر كمال الأسد”، عم رئيس النظام، “بشار الأسد”، هو من يقف وراء الشحنة التي تبلغ قيمتها مليار يورو، مشيرة إلى أنه يدير مصنعًا في قرية البصة جنوبي اللاذقية، لإنتاج المواد المخدرة.

وفي منتصف شهر تشرين الثاني \نوفمبر الماضي أكد مستشار الديوان الملكي السعودي، “عبد الله بن محمد المطلق”، على تورط كل من ميليشيا حزب الله اللبنانية، بعمليات تهريب المخدرات إلى الأراضي السعودية.

تصريحات “المطلق” تزامنت مع إعلان الحكومة اليمنية الشرعية عن احتجاز سفينة وتوقيف 7 بحارة كانوا على متنها، قبالة سواحل مدينة المهرة، بتهمة التهريب، لافتةً إلى أنه تم العثور على كميات كبيرة من المواد المخدرة أثناء تفتيشها من قبل خفر السواحل اليمني.

يذكر أن حرس الحدود الأردني أعلن خلال السنوات الماضية، إحباطه لعمليات تهريب كميات كبيرة من المخدرات إلى داخل البلاد، عبر الحدود السوري.

وبحسب المصدر فإن الأردن تمثل بسبب موقعها الجغرافي بوابة الحزب لترويج المخدرات في الخليج العربي، معتمداً في ذلك، على مهربي مخدرات أردنيين يتسلمون الشحنات على الحدود، يوزعون كمية منها في البلاد، وينقلون الباقي باتجاه الحدود السعودية، حيث تتولى مجموعات موالية للحزب داخل الخليج العربي، استلامها وتروجها في دولهم.

مركز مينا

اترك رد