مزادات لبيع أملاك معارضي النظام في شمال غرب سوريا

يرى مراقبون وحقوقيون في المزادات التي يعلن عنها النظام السوري، نمطاً جديداً يعتمده النظام “لمصادرة ملكية” الغائبين أو “الانتقام” من المعارضين أو غير الراغبين بالعيش في ظله.

حيث تشير اللوائح التي نشرها اتحاد الفلاحين في إدلب على صفحته على “فيسبوك” في اكتوبر/ تشرين الأول، الى أن المزادات تجري على “الأراضي الزراعية لغير المتواجدين أصحابها في مناطق سيطرة النظام” من المديونين للمصرف الزراعي.

حيث لا يقتصر الأمر على اتحاد الفلاحين، إذ تنظم لجان أمنية وعسكرية محلية تابعة للنظام، أيضاً مزادات، وفق ما تقول منظمة “اليوم التالي” المعارضة والمعنية بدعم الانتقال السياسي في سوريا، والمرصد السوري لحقوق الإنسان، إذ تتراوح قيمة الاشتراك في المزادات بين 500 وألفي ليرة للدونم الواحد.

ففي عام 2018، أصدر النظام السوري القانون رقم 10 الذي يتيح لها إقامة مشاريع عمرانية جديدة على أملاك يكون أصحابها إجمالاً غائبين، على أن يُعوَّضوا بحصص اذا أثبتوا ملكياتهم عبر تقديم وثائق الملكية مباشرة أو عبر وكيل خلال عام من إعلانها منطقة تنظيمية. ولا يتسنّى لنازحين كثر أخذ أوراقهم الثبوتية أو مستندات تثبت ملكياتهم عند فرارهم تحت القصف.

وأشارت وكالة الأنباء الفرنسية، إلى وثيقة حصلت عليها “اليوم التالي”، تحدّد لجنة إدارية منبثقة عن اللجنة الأمنية والعسكرية في حلب يوم 22 نوفمبر/ تشرين الثاني، موعداً لمزاد علني لزراعة أراض في جنوب غرب المحافظة، من دون أن تأتي حتى على ذكر المصرف الزراعي. وتذكر اللجنة أنه يجدر على الفائز بالمزاد تسديد المبلغ نقداً، بعد الحصول على وصل من محاسبها.

وبحسب المصدر ذاته، فقد فاز في المزاد قبل نحو شهر ونصف شخص “له أقارب في فرع المخابرات” في المنطقة، وفق أحد الشهود، ويعمل الوالد لخمسة أولاد أكبرهم 12 عاماً اليوم مع اثنين من أبنائه في قطاف الزيتون، مقابل 10 ليرات تركية يومياً (1,27 دولار).

جدير بالذكر أنّه إن كانت الوثائق بدأت بالظهور مؤخراً، يقول نازحون والمرصد السوري إن المزادات بدأت قبل أشهر خصوصاً في حماة.

يشار إلى أن وكالة الأنباء الفرنسية، نقلت عن ديانا سمعان، الباحثة في الملف السوري لدى منظمة العفو الدولية اتهامها للنظام بشنّ هجمات ترقى إلى “جرائم ضد الانسانية” في إدلب وحماة وحلب، لفرانس برس “بعد القصف لا تزال الانتهاكات التي تطال المدنيين مستمرة لكن بطرق مختلفة”.

ليفانت- البيان

اترك رد