جعجع: سنحمل السلاح في هذه الحالة

بيروت – أكد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع أنّ “القوات” لن تحمل السلاح مجددا إلا في حالة واحدة، إذا انهار الجيش وقوى الأمن الداخلي.

وقال جعجع لصحيفة “الجمهورية” اللبنانية في عددها الصادر الاثنين، إنّ “حلف حزب رئيس الجمهورية ميشال عون مع ‘حزب الله’ هو من أوصل البلاد إلى ما وصلت إليه، والحل هو في انتخابات نيابية مبكرة تبدّل الأكثرية النيابية”.

وأضاف أنّ أمنيته القصوى “أن يستفيق ويجد كتلا نيابية مستقيلة من مجلس النواب مع ‘القوات’، للذهاب إلى انتخابات مبكرة”.

وأكّد جعجع “أنّ الصواريخ التي يمتلكها حزب الله هي صواريخ إيرانية، وموجودة لخدمة مشروع إيراني بدليل التصريح الذي سمعناه على لسان قائد القوات الجوية في الحرس الثوري الإيراني”.

وكان قائد القوات الجوية في الحرس الثوري الإيراني علي حاجي زادة أكد السبت أن “كل ما تمتلكه غزة ولبنان من قدرات صاروخية، تم بدعم إيران، وهما الخط الأمامي للمواجهة”.

وكشف مركز دراسات الأمن القومي الإسرائيلي في شهر ديسمبر الماضي، امتلاك حزب الله حوالي 150 ألف صاروخ على مديات متعددة، قصيرة ومتوسطة وطويلة، محذرا من تعاظم قدرات الحزب العسكرية.

وشكل امتلاك حزب الله أسلحة متطورة وصواريخ خلافا بين الأطراف اللبنانية خلال السنوات الماضية، بين مؤيد بدعوى “مواجهة إسرائيل” ومن يعتبر تلك الأسلحة غير شرعية، ويطالب بحصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة فقط.

وتابع جعجع “إنما الذي استغربته شخصيا من كلامه، قوله إنّه مستعد لمساعدة كل من يعمل لمواجهة إسرائيل! والسؤال، لماذا يريدون مساعدة الجميع في مواجهة إسرائيل، ولماذا لا يواجهونها هم وبالمباشر، أي لماذا لا يواجه الحرس الثوري إسرائيل بالمباشر”.

وأشار إلى أنّ “هناك استعمالا للبلدان المحيطة بإسرائيل في الوقت الذي يجعل إيران بمنأى عن كل ما يجري”.

وردا على قول حسن نصرالله الأمين العام لحزب الله اللبناني إنّ إيران وسوريا هما أهم الداعمين للمقاومة في لبنان قال جعجع “صحيح، وأكبر دليل الوضع الذي يعيشه اللبنانيون اليوم في لبنان”.

ويعاني لبنان من أزمة سياسية، تتمثل في عدم تشكيل الحكومة منذ انفجار مرفأ بيروت في 4 أغسطس الماضي، والذي دفع حكومة تصريف الأعمال الراهنة، برئاسة حسان دياب، إلى الاستقالة.

وكان رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري عرض تشكيلته الحكومية على الرئيس اللبناني ميشال عون الشهر الماضي، بيد أن الأخير رفض المصادقة عليها بذريعة أن الحريري تجاهله ولم يأخذ مطالبه بعين الاعتبار وهو ما نفاه الأخير.

وفسّرت مصادر سياسية ذلك برغبة إيران، عن طريق حزب الله، حليف عون وصهره جبران باسيل، في تأخير تشكيل الحكومة، إلى ما بعد العشرين من يناير المقبل، وذلك كي تُظهر لإدارة الرئيس جو بايدن، مباشرة بعد دخوله البيت الأبيض، أنّها تضع ورقة لبنان في جيبها وتتحكّم بأدقّ التفاصيل في هذا البلد.

صحيفة العرب

اترك رد