الامم المتحدة غير متأكدة من إزالة الكيماوي السوري

قالت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والممثلة السامية لشؤون نزع السلاح إيزومي ناكاميتسو إنها “غير متأكدة حتى الآن من الإزالة الكاملة لبرنامج الأسلحة الكيماوية في سوريا”مشددة على أن إعلان سوريا بشأن القضاء بالكامل على برنامج الأسلحة الكيماوية لديها “غير دقيق وغير كامل”.وأضافت خلال إحاطتها الشهرية أمام مجلس الأمن الدولي في نيويورك حول تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2118 عام 2013 والمتعلق بإزالة برنامج الأسلحة الكيماوية السوري، أن الإعلان الذي قدّمه النظام السوري حول اتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية غير مكتمل ما لم يتم البت بالقضايا العالقة، وأكدت أنه” لا يمكن للمجتمع الدولي أن يثق بشكل واضح أن برنامج الأسلحة الكيماوية السوري قد تمت إزالته بشكل كامل”.
 وأوضحت المسؤولة الأممية أنه لاتزال هناك 19 مسألة عالقة بالبرنامج الكيماوي السوري مشيرة إلى وجود منشأة لإنتاج الأسلحة الكيماوية يدّعي النظام السوري أنه لم يستخدمها لإنتاج الأسلحة الكيماوية إلا أن معلوماتها الخاصة التي تم جمعها منذ عام 2014 “تقول غير ذلك حيث تم انتاج مواد الكيماوية مؤثرة على الأعصاب في هذا الموقع”.

وقالت المفوضة السامية لشؤون نزع السلاح في الأمم المتحدة: “طلبنا من دمشق أن تفصح عن الأنواع والكميات التي أنتجت من هذه المواد الكيماوية وعلى حد علمي لم ترد سوريا على طلبنا”.

وأصدر مجلس الأمن القرار رقم 2118 في أيلول/سبتمبر 2013، المتعلق بالأسلحة الكيميائية السورية، عقب المجزرة التي ارتكبها النظام في الغوطة الشرقية في آب/أوغسطس من العام ذاته، وتنص المادة 21 من قرار مجلس الأمن 2118، على تجريم كل من يستخدم السلاح الكيميائي، وفق البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

من جانبها طالبت الولايات المتحدة مجلس الأمن بمحاسبة النظام على استخدامه أسلحة كيماوية ضد الشعب السوري، منددة بأقسى العبارات باستخدام النظام للسلاح الكيماوي. 

وقال السفير الأميركي في الأمم المتحدة بالإنابة ريشارد ميل خلال الجلسة: “يجتمع مجلس الأمن شهريا لحثّ سوريا على الوفاء بالتزاماتها تجاه معاهدة حظر الأسلحة الكيماوية والوفاء بقرارمجلس الأمن الدولي 2118″، مشيرا إلى أنه “على مدى سبع سنوات منذ اعتماد هذا القرار لم يفِ النظام بالتزاماته بهذا الخصوص”. 

وقال ميل: “سلاح الأسد الكيماوي ليس محل نزاع، واستخدام هذا السلاح ليس قضية رأي، إنه حقيقة مثبتة من طرف منظمة حظر الأنشطة الكيماوي وأنه لا يمكن القبول والصمت على استخدامه”، مطالباً مجلس الأمن بإظهار أن هناك تبعات جدية على المتورطين في استخدامه.

من جانبها لم تقف موسكو حليفة دمشق صامتة في هذه الجلسة ووجهت تصريحات وُصفت بشديدة اللهجة للمنظمة الأممية حيث اتهم نائب سفير روسيا لدى الأمم المتحدة دميتري بوليانسكي محققي منظمة حظر الأسلحة الكيماوية بأنهم “عديمو الضمير” وزعم أنهم استخدموا “التزوير” و”التلاعب” لإلقاء اللوم على سوريا، ووصف المنظمة بأنها “مريضة للغاية بالتسييس”.

ودافع بوليانسكي عن النظام بقوله إن “دمشق ليست حالة استثنائية”، متهماً عدداً من الدول التي لم يذكر أسماءها ب”لعب هذه” الورقة الكيماوية  لتكثيف الضغط على النظام السوري وتضخيم الغضب بشأن سوريا.

الرد جاء من قبل السفير الفرنسي نيكولا دي ريفيير الذي أعرب عن أسفه إزاء “الاتهامات الكاذبة لأولئك الذين يسعون إلى تشويه سمعة منظمة حظر الأسلحة الكيماوية” وما توصلت إليه من نتائج بشأن الهجمات السورية.

وقال: “هناك ببساطة حقيقة الحقائق، وكلنا نعرفها: النظام استخدم أسلحة حرب يحظرها القانون الدولي ضد شعبه، ومنذ ذلك الحين يبدو أن الأسلحة الكيماوية عادت إلى الظهور وأصبحت شائعة في سوريا وأماكن أخرى.” 

من جانبها، ردّت السفيرة البريطانية باربرا وودوارد قائلة إن “هذه ليست قضايا افتراضية لآلاف المدنيين السوريين الذين عانوا الآثار المروعة على أجسامهم من غازات الأعصاب والكلور”.

المدن

اترك رد