روسيا في درعا: ترغيب بالمساعدات..وترهيب بالمليشيات الإيرانية

لم تثمر التحركات الروسية الهادفة إلى تخفيف الاحتقان في درعا وريفها، كما كانت تنتظر موسكو، بعد رفض “اللجان المركزية” الاتهامات الروسية للأهالي بالوقوف خلف التوتر، وعدم التطرق إلى دور الأجهزة الأمنية التابعة للنظام والمليشيات التابعة للحرس الثوري الإيراني، في تأزيم الموقف.
ويأتي دفع الفرقة الرابعة، التي يقودها ماهر الأسد، بتعزيزات عسكرية من دمشق إلى الملعب البلدي بدرعا المحطة وحي الضاحية عند المدخل الغربي لمدينة درعا، ليرفع من مستوى التوتر، وذلك بعد أيام قليلة من عقد ضباط روس اجتماعات متكررة مع اللجان المركزية بهدف احتواء الموقف، وإدخال الجنوب السوري في مرحلة هادئة، لتوفير البيئة الآمنة لإجراء الانتخابات الرئاسية.
ونشر “تجمع أحرار حوران” مقطعاً مصوراً الخميس، يُظهر دخول تعزيزات عسكرية من الفرقة الرابعة نحو حي الضاحية في مدخل مدينة درعا الغربي، وتشمل التعزيزات القادمة من دمشق عناصر مشاة، وآليات عسكرية ثقيلة، من بينها دبابات وسيارات رباعية الدفع.

وأكد الناطق باسم “تجمع أحرار حوران” أبو محمود الحوراني أن ضباطاً روس عقدوا ثلاثة اجتماعات مع لجنة درعا المركزية، ولجنة خلية الأزمة، وبلدة كناكر، بحضور قيادات من الفيلق الخامس، طلبوا فيها من اللجان التهدئة وعدم الخروج بتظاهرات مناوئة للنظام، مقابل وعود بإدخال مساعدات إغاثية، وإخراج المعتقلين والكشف عن مصير المعتقلين القدامى.
وأضاف ل”المدن”، أن الضباط الروس تحدثوا بشكل صريح عن ضرورة توفير البيئة الآمنة للانتخابات التي يعتزم النظام إجراءها في غضون شهور. وحول رد اللجان على المطالب الروسية، قال: “لم تقم اللجان بإعطاء الروس رداً واضحاً، وإنما تم الحديث عن دور إيراني واضح في التصعيد”.
وتأسيساً على ذلك، بحسب الحوراني، بدأت روسيا بتطبيق سياسة الترهيب، بعد فشل سياسة الترغيب، وتجلى ذلك من خلال إشارات التصعيد التي أرسلها استقدام الفرقة الرابعة المحسوبة على إيران التعزيزات العسكرية إلى مناطق متفرقة من درعا. وقال: “الواضح أن التحركات من الفرقة الرابعة المدعومة من إيران، يأتي بالتنسيق مع روسيا، التي تتذرع بوجود عناصر تنظيم الدولة وحراس الدين”.
مصدر ثانٍ من درعا، لم يستبعد خلال حديثه ل”المدن”، أن تقدم الفرقة الرابعة على اقتحام مناطق في درعا وريفها، لغرض فرض سيطرة إيران على المنطقة، خدمة لأهداف متعددة، من بينها زيادة انتشار المليشيات الإيرانية في المنطقة، للتحكم بعمليات تهريب الممنوعات نحو الأردن ودول الخليج.

المدن

اترك رد