تسونامي يجتاح ملايين السوريين..وعودة اللاجئين غير متاحة

قال القائم بأعمال بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة في جنيف مارك كاساير إن بلاده “تعارض أي جهود للضغط على اللاجئين السوريين للعودة إلى ديارهم قبل إيفاء شروط العودة الطوعية وأن تتم بأمان وكرامة”.وخلال فعالية نظّمها مكتب العلاقات الخارجية في “هيئة التفاوض السورية” في جنيف، حول اللاجئين والنازحين السوريين، قال كاساير إن “الأمم المتحدة كانت واضحة في أن الظروف المواتية للعودة لم يتم تلبيتها حالياً في سوريا، بل إنها في الواقع بعيدة المنال”.

وأشار كاساير إلى أن “الحل الدائم للصراع السوري الذي سيساعد على تمهيد الطريق لعودة مستدامة للاجئين ممكن فقط من خلال العملية السياسية المحددة في قرار مجلس الأمن الرقم 2254″، موضحاً أنه “طالما أن نظام الأسد يتجاهل بشكل متعمد هذا القرار، فإننا من غير المحتمل أن نشهد تقدماً كبيراً في الظروف التي تؤدي إلى عودة اللاجئين على نطاق واسع”.

وكان مكتب العلاقات الخارجية في “هيئة التفاوض السورية”، نظّم فعالية دولية في جنيف حول اللاجئين والنازحين السوريين، شارك فيها بعض اللاجئين من دول الجوار وآخرين من مناطق الشمال السوري، إلى جانب السفراء والمندوبين الدائمين لكل من ألمانيا والولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة وتركيا والاتحاد الأوروبي لدى الأمم المتحدة في جنيف.

وشدد مندوبو الدول، في بيان مشترك، على التزام بلدانهم بمساعدة اللاجئين والنازحين، وبدعم الانتقال السياسي في سوريا، وفقاً للقرارات الأممية ذات الصلة.

من جانبه، دعا رئيس هيئة التفاوض السورية أنس العبدة إلى وضع حد لمعاناة وآلام المهجرين، مشيراً إلى أن ذلك مرتبط بالوصول الى حل سياسي عادل وحقيقي من خلال التطبيق الكامل لبيان جنيف وللقرار 2254، الذي سيؤدي الى تشكيل هيئة حكم انتقالي، ويوفر بيئة آمنة ومحايدة للحديث عن عودة اللاجئين.

وقدم متحدثون من المجتمع المدني السوري عروضاً عن وضع اللاجئين والنازحين والمهجرين قسراً من منازلهم في كل من لبنان والأردن وتركيا وفي مناطق النزوح داخل سوريا.

وفي السياق، كان مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسن قد تحدث أمام مجلس الأمن عن “تسونامي بطيء يجتاح الآن جميع أنحاء سوريا”. وقال: “اليوم، يعاني الملايين داخل البلاد وملايين اللاجئين في الخارج من صدمة عميقة، وفقر مدقع، وانعدام الأمن الشخصي، وانعدام الأمل في المستقبل”.وأضاف أن عشر سنوات من الموت والنزوح والدمار والعوز “على نطاق هائل” تركت ملايين السوريين يعانون من “الصدمات العميقة والفقر المدقع وانعدام الأمن الشخصي وانعدام الأمل في المستقبل.

ورسم مبعوث الأمم المتحدة صورة قاتمة لما ينتظر السوريين في عام 2021. واستشهد بمكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، أوتشا، في قوله إن أكثر من ثمانية من كل 10 أشخاص يعيشون في فقر، وقدر برنامج الغذاء العالمي أن 9.3 مليون يعانون من انعدام الأمن الغذائي.

المدن

اترك رد