حملة “لا شرعيّة للأسد وانتخاباته” لمواجهة الانتخابات الرئاسيّة القادمة

أطلقت قوى سياسية سورية معارضة وشخصيات وطنية متنوعة، حملة لمقاطعة الانتخابات الرئاسيّة القادمة، التي تعرف نتائجها مسبقاً، وهي الفوز الساحق لــ”بشار الأسد” بالسلطة بنسبة أكثر من 98%.

وعلى الرغم من كل الدمار والقتل والتشرّد الذي تسبب به “رأس النظام السوري “بشار الأسد” للسوريين، والذي يتناقض أصلاً مع مختلف القرارات الدولية لحلّ الأزمة في سوريا، وعلى رأسها القرار 2254، إلا أنّ “الأسد” وحلفاءه، على رأسهم “روسيا” التي تظهر نفسها للعالم على أنّها “سفير السلام في الشرق الأوسط”، مصرّين على إقامة الانتخابات الرئاسية، المقرّر تنظيمها في أبريل المقبل.

وشهد يوم الأحد الماضي، الاجتماع الثاني للقوى المعلنة للحملة “مقاطعة الانتخابات” وعدم الاعتراف بها مسبقاً، وعلى رأسها، اتحاد تنسيقيات الثورة السورية، والمجلس السوري للتغيير، ورابطة الكرد المستقلّين، وطيف واسع من شخصيات وطنية مستقلة، وقوى سياسية متعددة.

جرى الاجتماع للقوى المطلقة للحملة على تطبيق “وزم”، وتم الإعلان عن الحملة تحت مسمّى “لا شرعية للأسد وانتخاباته”، والهدف منها، هو “إحباط جهود نظام بشار الأسد، لإجراء انتخابات رئاسة الجمهورية”، بحسب ما ذكره المحامي حسان الأسود، أمين عام المجلس السوري للتغيير، في اتصال مع موقع “العربية.نت”.

وفي حديث لموقع “العربية.نت”، قال المحامي “حسان الأسود” الأمين العام للمجلس السوري للتغيير، وهو أحد مكونات المعارضة السورية التي تضم عدداً من الشرائح الاجتماعية، من الجنسين، ومن مختلف المحافظات، بأنّ سعي الأسد، لترشيح نفسه، مجدداً، يتعارض مع إرادة غالبية السوريين، ويتعارض، كذلك، مع الإرادة الدولية والقرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي، والجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأضاف “الأسود”، أنّ هذه الحملة، لن تقف عند حدّ التنديد بتوجه الأسد، لانتخاب نفسه، وإجهاض مساعيه في هذا السياق، بل الحملة ستظل محاولة لا تهدأ، لإيصال صوت السوريين، إلى العالم، وكذلك “لإظهار أنفسنا أفراداً وكيانات، متمايزين عن المؤسسات الرسمية للمعارضة المترهلة، ولنبيّن للعالم قدرتنا على إنتاج البديل الوطني الديمقراطي عن نظام استبدادي قمعي.

وعبّر أمين المجلس السوري للتغيير، عن قناعته، بأنّ الجميع متفق على لا شرعية للأسد والرغبة بإسقاطه، بمن فيهم السوريون المقيمون في مناطق سيطرته.

وتابع “الأسود”: “من هنا، ستتوجه الحملة، إلى السوريين بمناطق سلطة الأسد، باعتبارهم مكرهين على البقاء تحت حكم جائر وظالم، إلا أنّهم غير قادرين على التعبير بسبب خوفهم من أجهزته الأمنية”.

وتهدف الحملة لإيصال الصوت إلى الدول الفاعلة بالملف السوري، والتوجه إلى الرأي العام، الإقليمي والدولي، والشعوب العربية والمجاورة، كذلك مختلف هيئات الأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية، ومجلس التعاون الخليجي، من أجل “إعادة إحياء قضية الشعب السوري ومطالبه المحقّة بالعيش الكريم، كما كانت قبل عشرة أعوام، أيام السلمية للثورة السورية الكبرى، وذلك قبل أن يتعمد النظام السوري ويحوّلها إلى “العسكرة” من أجل الترنّم بالمقولة الشهيرة، وهي “محاربة الإرهاب والتطرف”.

وأشار “الأسود” إلى أنّ الحملة ستركّز على إظهار كيف أنّ هذه الانتخابات ستعرقل الجهود الدولية لحل الأزمة السورية، وستمنع حصول السوريين على حقهم الطبيعي “باختيار نظام الحكم الشرعي الذي يلبّي مطالبهم ويمكّن حقوقهم”، وكذلك ستسعى الحملة لإظهار أنّ “بقاء الأسد، يعني بالضرورة، عدم الاستقرار، سواء في سوريا أو في المنطقة، وسيفاقم الأوضاع الاقتصادية المتردية، لأنّه سيكرّس اقتصاداً سورياً مهيمناً عليه من قبل منظومة الفساد الحاكمة.

السويداء

في غضون هذا، تشير التحليلات والتوقعات، إلى أنّ الأسد شرع بالفعل باتخاذ إجراءات إعادة انتخاب نفسه، رئيساً للنظام، إلا أنّه “يتريّث” بالتصريح العلني، حالياً، تفادياً لأيّ عراقيل دولية يمكن حدوثها.

في هذه الآونة، خاصة مع انتخاب إدارة أميركية جديدة، ما يزال من المبكر توقّع استراتيجيتها في سوريا، وماهية الإجراءات التي يمكن أن تتخذها بخصوص مصير الأسد، الذي إن حكم مرة أخرى بإعادة ترشيح نفسه “فهذا يعني بقاء مجرم حرب في سدة الحكم، رغم ما ارتكبه بحق سوريا وشعبها”، وفقاً لرأى “المحامي حسان الأسود”.

ومن جانب آخر، قال “معتز شقلب”، الأمين العام لاتحاد تنسيقيات الثورة السورية: “في حقيقة الأمر، إنّ الأسد ما يزال يتلاعب بموضوع اللجنة الدستورية، بدليل أنّ رئيس النظام، بدأ بتمهيد إعلان نيته الترشح مجدداً لانتخاب نفسه، بما يشكل “إهانة” حقيقية لكل المؤسسات الدولية التي أصدرت قرارات لحل الأزمة السورية، على رأسها القرار 2254، والقاضي بتشكيل هيئة حكم انتقالي، بدون وجود الأسد”.

وبحسب تصريح “شقلب” لموقع العربية “نت”، فإنّ بشار الأسد، يتعمد من خلال اجتماعاته، بما يعرف باللجنة الدستورية، للإضاعة بالوقت من أجل فرض أمر واقع على الجميع بانتخاب نفسه، مرة أخرى، باعتبار أنّه لا يوجد شخص بديل له قادر على حكم البلاد.

وبيّن الأمين العام لاتحاد تنسيقيات الثورة السورية، أنّ قرار الوقوف بوجه حملة الانتخابات “لا شرعية للأسد وانتخاباته” هي للوقوف بوجه مسعى الأسد لانتخاب نفسه من جديد.

وتابع “شقلب”، أنّ الحملة ستكون “وطنية جامعة لا تتبع لأي جهة”، وعقد الاجتماع الأول، بحضور نحو ستين تكتلاً وحزباً، وكذلك حضر الاجتماع 100 شخصية مستقلّة.

وأوضح “شقلب” أنّ الحملة مكونة من لجان متعددة المهام، كالتواصل مع السفارات والعواصم، ومنها روسيا، لإيصال رسالة السوريين بضرورة أن “يرحل القاتلُ الأسد”، بحسب شقلب، الذي أكد لـ”العربية.نت” أنّ الحملة تضم ناشطين سوريين، داخل وخارج البلاد، سيتولون تنظيم الوقفات والمظاهرات ومختلف أوجه النشاطات السياسية والإعلامية الساعية لإجهاض سيناريو انتخاب الأسد.

وأكد “شقلب” على دور “إيران” في سوريا من خلال مشاركتها بقتل السوريين، أنّها العدو الأول “للثورة السورية”، وحذّر من التغلغل الإيراني في المنطقة، من خلال تورّطهم مع نظام الأسد بسفك دماء السوريين، وثانياً بالشعارات التي تتستّر خلفها إيران، للتوسع في سوريا والمنطقة، عبر التحريض الطائفي المقيت، ورفع رايات تقسّم الشعب السوري الواحد.

وفي خطوة غير مسبوقة في “السويداء” المحافظة ذات الأكثرية الدرزية، في إطار الحملات الإعلامية لمواجهة الانتخابات الرئاسية القادمة خرج العشرات من أبناء المدينة، حاملين لافتات دعماً للحملة (لا شرعية للأسد وانتخاباته).

جدارية في السويداء

ليفانت – العربية نت 

اترك رد