غموض يحيط بالملف السوري في ظلّ إدارة بايدن

لم يتطرق وزير الخارجية الأمريكي الجديد أنتوني بلينكن، في أول مؤتمر صحافي يعقده بعد تسلمه منصبه، إلى ملفّين هامّين هما سوريا والعراق.

وكان بلينكن قد انتقد في العديد من مقابلاته العلنية وغير العلنية، سياسات إدارة الرئيس باراك أوباما من الملف السوري، وكان ينتظر منه أن يشير إلى خططه في هذا المجال.

حيث لم تعلن الخارجية الأميركية حتى مساء أمس، عن أسماء الفريق الذي سيتولى الإشراف على الملف السوري، ما يعكس تريّثاً، يراه البعض مدفوعاً إما بعامل الوقت أو بعامل مدى الأهمية، في وقت تتسلم دانا سترول مسؤولية السياسة العليا في وزارة الدفاع (بنتاغون)، على أن تركز فقط على منطقة الشرق الأوسط.

ونقلت صحيفة الشرق الأوسط عن أحد المسؤولين في فريق العمل السوري الذي ساهم في تحويل “قانون قيصر” إلى عقوبات، قوله إن السوريين يخشون من أن تعيد إدارة الرئيس جو بايدن النظر في العقوبات المفروضة على النظام، في ظل ضغوط تمارس خصوصا ًمن الأمم المتحدة تحت عنوان التصدي لجائحة “كورونا”. ورغم أنهم نقلوا عن بلينكن في لقائهم به تخصيصه نصف ساعة من الحوار للاعتذار عن أخطاء إدارة أوباما، فإنهم لا يطمئنون إلى باقي الأسماء التي يجري تداولها لتولي الملف السوري، في باقي فروع الإدارة.

أنتوني بلينكن 1

فيما يؤكد بلينكن أن كثيراً من القرارات التي اتخذتها الإدارة السابقة ستتم مراجعتها، ويعتقد أن تجميد قرار سحب القوات من كل من أفغانستان والعراق وحتى سوريا، ستشارك في مراجعته دانا سترول في البنتاغون.

وشاركت “سترول” في رئاسة مجموعة دراسة سوريا، التي أنشأها الكونغرس عندما كانت زميلة في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى.

وكانت سترول بصفتها رئيسا مشاركا لـ”مجموعة دراسة سوريا”، قد أوصت بترك قوات أميركية لمكافحة “داعش” في سوريا، من أجل مواصلة الضغط على رئيس النظام السوري بشار الأسد ومواصلة دعم الحملة الجوية الإسرائيلية ضد وكلاء إيران، مع مضاعفة الجهود السياسية لحل قضية آلاف المقاتلين المتطرفين وعائلاتهم المعتقلين تحت إشراف “قوات سوريا الديمقراطية”.

كذلك دعت ستول برفقة الرئيس المشارك مايكل سينغ إلى إجراء محادثات سلام بين تركيا وحزب العمال الكردستاني للمساعدة في الحفاظ على “قوات سوريا الديمقراطية” لقتال “داعش”. وهو ما تتفق فيه مع ما نقل عن بريت ماكغورك المبعوث السابق للتحالف الدولي لهزيمة “داعش”، الذي انضم في وقت سابق إلى فريق بايدن للعمل كمنسق لمنطقة “الشرق الأوسط” في مجلس الأمن القومي برئاسة جايك سوليفان.

وشدّد ماكغورك على ضرورة إعادة تقديم الدعم لـ”قوات سوريا الديمقراطية” وإقناع الأكراد بفك ارتباطهم بحزب العمال الكردستاني، من أجل تصحيح العلاقة مع تركيا.

يشار إلى أنّ ناشطين سوريين في واشنطن عبّروا عن خشيتهم من أن يتم تجميد الملف السوري ودمجه عمليا بالملف الإيراني أو التركي أو أي ملف آخر، في وقت لم يوضح مسؤولو إدارة بايدن بعد كيف سيتعاملون مع سياسة حقبة مايك بومبيو في سوريا، ويسعون فيه لتجديد المفاوضات مع إيران. لكن اختيار الموظفين يوفر بعض الأدلة على ما قد يحدث.

ليفانت- الشرق الأوسط

اترك رد