شركة فرنسية تنجو من مساءلة قانونية حول معدات رصد باعتها لسوريا

خلص تحقيق يجريه قضاة فرنسيون في قضية «كوسموس»، وهي شركة فرنسية متهمة بالتواطؤ في جرائم ضد الإنسانية وفي أعمال تعذيب لأنها باعت النظام السوري معدات مراقبة، إلى عدم وجود وجه لإقامة دعوى، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر قضائي.
فبعد أكثر من ثماني سنوات على تقدم الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان ورابطة حقوق الإنسان بشكوى بهذا الخصوص، رأت قاضية تحقيق في باريس في قرار صدر في 31 ديسمبر (كانون الأول) أن الأدلة غير كافية لمحاكمة «كوسموس».
وكانت المنظمتان غير الحكوميتين تقدمتا بالشكوى في يوليو (تموز) 2012 متهمتين الشركة، ومقرها في باريس، بأنها زودت نظام بشار الأسد معدات رصد مجهزة ببرمجية تسمح بعمليات رصد غير قانونية عبر الانترنت. ويمكن استخدام هذه البرمجية لمراقبة المعارضين وقمعهم.
وبعد تحقيق تمهيدي استمر سنتين أجرته النيابة العامة الباريسية، أحيل التحقيق في أبريل (نيسان) 2014 على قضاة التحقيق المكلفين الجرائم ضد الانسانية.
وخلص التحقيق إلى أن «كوسموس» وافقت على العمل مع شركة ألمانية متعاقدة من الباطن مع شركة إيطالية في إطار عقد لتوفير خدمات للاستخبارات السورية على ما جاء في القرار الذي اطلعت عليه وكالة الصحافة الفرنسية.
إلا أن «كوسموس» أعلنت وقف المشروع في العام 2011 بعد سبعة أشهر على بدء الاحتجاجات ضد نظام بشار الأسد.
وقال المحامي بونوا شابير وكيل الشركة التي اشترتها العام 2016 شركة «إنيا» السويدية، إن «هذا الإجراء القضائي لم يطلق على أسس قانونية بل على أسس أخلاقية… تم استغلال القضاء مدة عشر سنوات تقريبا. حمل الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان والنيابة العامة بضراوة (على الشركة) في إطار هذا الملف».
وقال إيمانويل داود محامي الاتحاد إلى جانب المحامي باتري بودوان «لا اعتبر ذلك إطلاقا انتصارا لكوسموس… شددت القاضية في قرارها على أن شركة كوسموس لا شك أنها كانت على دراية بأنها تجازف بتوفيرها مساعدة لسياسة قمعية، إلا أن التحقيق القضائي لم يسمح بإقامة الرابط بين أجهزة الرصد التي باعتها كوسموس وبين التعذيب والجرائم ضد الانسانية التي ارتكبتها الحكومة السورية».

الشرق الأوسط

اترك رد