اختطافات عشوائية وفرض إتاوات ..مسلسل انتهاكات الفصائل في عفرين

يتعرّض المواطن العفريني لكافة أنواع الضغوطات، بغية تهجير ما تبقى من السكان الأصليين، وتحقيق التغيير الديمغرافي الذي يمارسه الأتراك وفصائل الجيش الحر، لبسط سيطرتهم على المدينة.

ففي حادثة جديدة، تعرّض مسنّ عفريني يرتدي زياً كردياً تقليدياً، لمضايقات من قبل موظفي مشفى الشفاء في المدينة، وتعمّد تأخير دوره عن قصد، وهو ما يثبت تعرّضه للتمييز.

وعند ملاحظة المسن ذلك، وبعد وقوفه لفترة طويلة، دافع عن نفسه قائلآ: “هذه المشفى مشفانا، بناها أهالي عفرين بأيديهم، و جئتم أنتم الآن تتحكمون بها”، ليردّ عليه أحد المسلّحين بأن عفرين بأكملها أصبحت ملكهم منذ دخلوها، وأنّ على الكرد مغادرتها لأنه لم يعد لهم مكان فيها!.

في سياق منفصل وفي استمرارية لفرض إتاوات وضرائب تعجيزية على السكان الكرد، قام فصيل الوقاص و المنضوي تحت لواء فصيل العمشات في قرى مروانية تحتاني، ومروانية فوقاني، وسنارة وهيكيجه بإصدار إيصالات ورقية تتضمن ضريبة تقدر ب 50 ليرة تركية عن كل رأس ماشية يملكها السكان الكرد، واستثنوا من قرارهم المستوطنين والمسلحين بحجّة أنهم نازحين.

اعتقالات في عفرين

وتتضمن هذه الإيصالات الورقية تحديد أماكن الرعي وعدد رؤوس المواشي، لتحديد المبالغ التي سيتم استيفاؤها.

كذلك، وفي عفرين المدينة يقوم فصيل السلطان مراد في أماكن تواجد مقرّاته، بفرض ضريبة على المحال التجارية الصغيرة بمبلغ عشرة آلاف ليرة سورية، ومحالّ الصرافة و بيع الجملة ب 50 ليرة تركية شهريآ، حيث يبلغ عدد تلك المحلات في شارع التلل وحده أكثر من 200 محل تجاري.

وفيما يتعلق بعمليات الاختطاف والاعتقال، يتعرّض المواطنون الكرد بشكل يومي لاختطافات عشوائية بهدف تحصيل الفدية المالية من ذويهم، حيث تعرّض ثمانية مواطنين كرد، من أهالي قرية كفرصفرة ودراقليا للاختطاف من قبل الفصائل المسلحة، دون معرفة التهم الموجهة للمختطفين وأماكن تواجدهم.

في نفس السياق تعرض أحد أبناء قرية أرندة للاختطاف، أثناء توجهه لمدينة اعزاز لشرائه بعض مستلزمات الخياطة لورشته، كونه يعمل في مجال التطريز، ولم ترد أي معلومات حول أسباب اختطافه، ومكان تواجده، ومصيره مجهول إلى الآن.

وفي حادثة ليست الأولى من نوعها، يتعرّض ذوو فتاة قاصر للتهديد بالقتل من قبل أحد مسلحي الجبهة الشامية بعد رفض والد الفتاة تزويج ابنته للمسلح.

حيث كان المسلّح قد هدد والد الفتاة بالقتل، في حال لم يزوّجه ابنته التي تبلغ من العمر 14 عاماً فقط، فقام والدها بتزويجها من أحد أقربائه، وعندما علم المسلح بذلك جدّد تهديده بقتل الفتاة و زوجها، بعد أن إضطرا للتواري عن الأنظار خوفآ منه.

وكشفت المصادر أن المسلح يقوم الآن بابتزاز والد الفتاة لاجباره على دفع مبلغ يقدّر بخمسة ألاف دولار أمريكي للتراجع عن تهديداته، فيما لم يتم الكشف عن هوية الفتاة ووالدها كما غيرها من الحوادث الأخرى، حفاظآ على حياة من يتعرضون لتلك التهديدات والضغوطات.

ليفانت

اترك رد