“مسيحيون عرب” ضد رفع العقوبات عن النظام السوري

نشرت “لجنة متابعة مؤتمر المسيحيين العرب” رسالة، ردّاً على الرسائل الموجهة من CSI-international إلى الرئيسين الفرنسي والأميركي والمطالبة برفع العقوبات عن النظام السوري. وجاء فيها:

تم توثيق انتهاكات النظام السوري والجرائم ضد الانسانية وجرائم الحرب التي ارتكبها من قبل عدد من المنظمات الدولية إضافة لمنظمة منع استخدام الاسلحة الكيميائية التابعة للأمم المتحدة، والتي اكدت استخدام الأسلحة الكيماوية من النظام السوري في عديد من المرات ضد السوريين، يضاف لذلك عمليات القتل تحت التعذيب وبشكل ممنهج في المعتقلات والتي فضحتها صور قيصر مما دفع الى فرض عقوبات فردية على المتورطين بهذه الجرائم من معظم دول العالم وأصبح كبار القادة الأمنيين بما فيهم بشار الأسد متهمين ومطلوبين للعدالة أمام القضاء الأوربي بحسب الصلاحية العالمية المتبعة لديهم.

مارس النظام حصاراً اقتصادياً على شعبه لإجباره على الخضوع لحكمه حيث حصر إمكانية حصول المواطنين على المواد الأساسية للحياة اليومية كالمحروقات والخبز والمواد الغذائية والصحية ببطاقة يديرها هو بينما تنتشر السلع الفاخرة لأغلى الماركات وكذلك السيارات التي يقتنيها الموالون له، وحتى المساعدات التي كانت تصل للشعب السوري أصبحت مصدر تجارة واغتناء لأمراء الحرب المقربين من النظام كما كشفت تقارير أممية وإعلامية.

الجائحة الوبائية انتشرت في مناطق النظام بشكل أسوأ من المناطق الأخرى، ما يعبر عن غياب مسؤوليته تجاه الشعب إذ تجاهل تطبيق الإجراءات والنصائح المقدمة من منظمة الصحة العالمية.

بناء على هذه الوقائع المُثبتة، لا يمكن أن يكون هذا النظام موقع ثقة لإيصال المساعدات إلى السوريين، ويُعد موقف الكنائس ورجال الدين المتعاونين مع نظام الأسد والداعين لرفع العقوبات عنه تحت ذريعة التصدي لكورونا والوارد في الرسالة التي وجهها CSI-international لكل من الرئيسين الفرنسي والأميركي موقفاً تضليلياً لا يصب في مصلحة السوريين لأن العقوبات أصلاً لا تشمل الغذاء والادوية، ومن الملاحظ من الرسالة غياب تواقيع رجال الدين ممن هم خارج ضغوط النظام السوي رغم أنهم يمثلون أكبر الطوائف وكذلك اعلان بعض الموقعين انه وردت اسماؤهم من دون موافقتهم على النص النهائي للرسالة.

ويتطلب الموقف السليم ليس رفع العقوبات بل زيادتها وتوسيعها لتشمل كل المجرمين ضد الإنسانية ومجرمي الحرب والسعي نحو إيجاد الوسائل الفاعلة لمساعدة الشعب السوري في انهاء هذه المعاناة والتصدي للتدهور في أمنه الصحي والاقتصادي، وهذا ما نتقدم به في هذه الرسالة كمسيحيين عرب ومسيحيين سوريين، وذلك وفق المقترحات التالية لتخفيف معاناة الشعب السوري بأن يتم الضغط على النظام السوري ليوافق على:

1. السماح للمنظمات الدولية بالدخول الى سوريا لتنظيم والاشراف الدقيق على عملية تأمين وصول المساعدات لمستحقيها كي لا يتم كما يحصل حالياً تبددها ضمن شبكات الفساد المرتبطة بالمنظمتين الحصريتين “الهلال الأحمر السوري” و”الأمانة للتنمية” والتي تديرها أسماء الأسد الموضوعة على لائحة العقوبات.

2. ربط أي مساعدة للنظام بالكشف عن مصير المغيبين قسراً وإطلاق سراح المعتقلين والسماح بأن تتحمّل المنظمات الدولية (الصليب الأحمر) مسؤولية عملية ايصال اللقاح ضد كوفيد-19 إلى كل السجناء والمعتقلين في كافة السجون ومراكز الاعتقال على كافة الاراضي وكذلك لكافة الفئات الهشة تجاه مقاومة الفيروس من كبار السن ومصابي الحرب.

3. السماح بأن يتم تصميم والإشراف على خطة العملية الصحية وملف اللقاح ضد الكوفيد من قبل المنظمات الدولية، وذلك بعد إثبات فشل وزارة الصحة السورية في معالجة أزمة الفيروس المستجد على الاراضي التي تقع تحت سيطرة النظام مقارنة بمناطق شمال-شرق وشمال-غرب سوريا.

4. العمل على العودة لدخول المساعدات الإنسانية لسورية عبر أربعة معابر حدودية بدلاً من اثنين والذي حصل بسبب الفيتو الروسي لإدخال المساعدات للسوريين النازحين خارج مناطق النظام.

5. تسريع الحل السياسي في سوريا وفق قرار مجلس الأمن الدولي 2254، سيساهم في تحقيق هذه الخطوات وفي ضمان الأمن والاستقرار على مستوى سوريا وعموم المنطقة كما يدعم ضمان الأمن والسلم على المستوى العالمي وذلك ما نحتاجه اليوم لمواجهة كافة التحديات التي تنتظر الإنسانية في العقود المقبلة.

الموقعون:(*) ملاحظة: إن الموقعين يتحملون شخصياً المسؤولية القانونية لتوقيعهم وهم لا يلزمون المؤسسات التي يعملون فيها بأي تبعات.
 –  أيمن عبد النور، سوريا، رئيس منظمة سوريون مسيحيون من اجل السلام (اميركا- اوروبا)-  فارس سعيد، لبنان، طبيب ونائب سابق، مؤسس ورئيس المركز اللبناني للبحوث والدراسات Politica-  سعد كيوان، لبنان، صحافي وكاتب سياسي-  سميرة مبيّض، سوريا، باحثة وأكاديمية، عضو اللجنة الدستورية السورية عن المجتمع المدني-  انطوان الخوري طوق، لبنان، كاتب-  ميشيل كيلو، سوريا، كاتب ومعارض-  جورج صبرة، سوريا، الرئيس السابق للمجلس الوطني السوري- طوني حبيب، لبنان، مهندس، المدير التنفيذي لمركز Politica-  حسين علي عطايا، لبنان، منسق لقاء جنوبيون للحرية-  اسعد بشارة، لبنان، كاتب سياسي-  سناء الجاك، لبنان، صحافية وكاتبة سياسية-  بهجت سلامه، لبنان، استاذ جامعي، محاضر في جامعة الكسليك-  نعمة محفوض، لبنان، النقيب السابق للمعلمين في لبنان-  ايلي الحاج، لبنان، كاتب صحافي-  جوزف كرم، لبنان، مدير عام مركز Politica- رودريك نوفل، لبنان، دكتور، ناشط سياسي “التجمع من أجل السيادة”- منى فياض، لبنان، دكتورة محاضرة في الجامعة وكاتبة سياسية- عطالله وهبي، لبنان، ناشط سياسي- انطوان قسيس، لبنان، مهندس- مروان المعشر، الاردن، وزير خارجية أسبق- ايلي كيرللس، لبنان، محام- حسان القطب، لبنان، مدير المركز اللبناني للأبحاث والاستشارات- خليل طوبيا، لبنان، استشاري-. ايلي القصيفي، لبنان، صحافي في مركز Politica-  انطوان اندراوس، لبنان، مهندس نائب سابق- أمين بشير، لبنان، محام-  ربى كبارة، لبنان، صحافية- طوبيا عطالله، لبنان، استشاري- حُسن عبّود، لبنان، دكتورة محاضرة في الجامعة الاميركية في بيروت-  ندى صالح عنيد، لبنان، كاتبة وناشطة اجتماعية-  ادمون رباط، لبنان، استشاري-  ايمن جزيني، لبنان، كاتب سياسي-  احمد فتفت، لبنان، طبيب ونائب سابق-  انطوان قربان، لبنان، دكتور محاضر في جامعة القديس يوسف-  دانيا خطيب قليلات، لبنان، دكتورة، مؤسِّسة مشارِكة ورئيسة مركز أبحاث التعاون وبناء السلام-  جوزف جبيلي، لبنان، رئيس المركز اللبناني للمعلومات في واشنطن-  نبراس الفاضل، فرنسي مستشار اقتصادي لمنظمات دولية وعضو اللجنة الدستورية الاممية عن سورية- نائل جرجس، سوريا، دكتور باحث في مجال حقوق الانسان-  ماري تيريز كرياكي، النمسا- ياقو إيليش، ناشط عراقي، باريس، سكرتير عام جمعية مساعدة  اقليات الشرق الفرنسية-  نديم شحادة، لبنان، رئيس الجامعة اللبنانية الاميركية- نيويورك –  نجيب جورج عوض، سوريا، بروفسور في علم اللاهوت والفكر المسيحي الشرقي – مارسال جوينات، الاردن، كاتبة ومحاضرة في الاعلام – سمير التقي، سوريا، مدير عام مركز دراسات اورينت وباحث بمعهد الشرق الاوسط، واشنطن- وائل العجي، سوريا، دكتور، سكرتير منظمة المحافظون الشرق اوسطيون في اميركا – بروكس نيومارك، المملكة المتحدة، دكتور، وزير وعضو مجلس نواب بريطاني سابق. – ميشيل شماس، سوريا، محامٍ، رئيس منظمة للدفاع عن حقوق الإنسان في ألمانيا.

المدن

اترك رد