العميد أحمد رحال: من الممكن أن يكون المجلس العسكري جزء من الحل.. وكل من أجرم بحق السوريين ليس له مكان فيه

رأى الخبير العسكري والاستراتيجي, العميد الركن أحمد رحال, أن أحد الأسباب التي دعت للتفكير بتشكيل مجلس عسكري هو لـ “كسر الجمود” الذي تشهد العملية السياسية في سوريا.

وأكد رحال في حديثٍ خاص لـ تموز نت, أن المجلس العسكري لم يصبح أمراً واقعاً بعد, ولا توجد أي دولة أو جهة تبنت هذا المقترح, مضيفاً “إنما هناك مؤشرات, ونحن نقول لا جنيف ولا اللجنة الدستورية ولا استانا فعلت شيئاً, ولم نرى بصيص أمل يلوح في الأفق”.

نصر الحريري يريد أن يأخذنا إلى  بشار الأسد

وتابع رحال قائلاً” “مضت 10 أعوام والساسة يلعبون, وختموا لنا الأمور بلجنة انتخابية. نصر الحريري يريد أن يأخذنا إلى بشار الأسد. وبالتالي يجب أن يتحرك العسكر والضباط, لأن شعبنا يعاني منذ 10 أعوام, ولم يعد بمقدوره تحمل المزيد وتضيع عشرة أعوام أخرى بعبث السياسيين الذين يحملون جوازات سفر أوربية, وإذا سارت الأمور كما يريدون كان بها, وإن لم تتم كما يرغبون سيعودون إلى بلدانهم”, مضيفاً “هذا الأمر لا يجوز. الشعب ونحن نريد العودة لوطننا. وبات من الضروري عودة الضباط والمجلس العسكري للمشهد السوري, وأن يقوموا بعملهم”.

المجلس العسكري جزء من الحل

وشدد رحال على شرطين أساسيين لإنجاح العملية السياسية في سوريا وهما: رفض حكم العسكر, وعدم قبول أي حل بوجود الأسد.

كما اعتبر الخبير العسكري والاستراتيجي السوري, أن حديث المبعوث الأممي لسوريا غير بيدرسون, عن فشل الجولة الخامسة من محادثات اللجنة الدستورية, يتطابق مع مواقفهم, قائلاً: “هو يقول لا يوجد لدي شيء, ولا يوجد أي مؤشرات أو بوادر يمكن من خلالها التوصل إلى شيء ملموس”, مضيفاً “هذا أحد الأمور التي نخاطب بها الدول حالياً, أي أنه يجب البحث عن مسار آخر وخيارات أخرى, وهذا التفاوض كله عبثي؛ فاللجنة الدستورية أخذت من الوقت سنة ونصف لتتشكل, وسنة ونصف لتبدأ. لنرى ماذا انتجت هذه اللجنة؟. لم تنتج شيء. تسعة جولات من جنيف ماذا انتجت؟. لا شيء. ومهمة بشار الجعفري وأحمد الكزبري هي تصفير العداد دائماً, فهل نبقى على هذا المسار أم نغيره؟. نحن نرى بأن المجلس العسكري من الممكن أن يكون هو جزء من الحل”.

الذي قتل أو أجرم بحق السوريين ليس له مكان

وأكد رحال أنه في حال تشكيل المجلس العسكري الانتقالي ستكون من مهامه “ضبط السلاح وضبط الحالة الفصائلية, وإخراج الغرباء وتوحيد كل القوى الموجودة التي من الممكن أن يبنى عليها في الحالة السورية؛ سواء أكان الجيش الحر أو قسد أو غيرها”, مضيفاً “لكن هناك شرط أساسي؛ الذي قتل أو أجرم بحق السوريين ليس له مكان”.

وعن إمكانية قبول إيران والرئيس السوري بشار الأسد بمقترح تشكيل مجلس عسكري انتقالي, قال الخبير العسكري والاستراتيجي, العميد الركن أحمد رحال: “بكل تأكيد إيران, وحزب الله, وبشار الأسد لن يقبلوا, كذلك القاعدة لن تقبل. لأنهم يعلمون أن أي حل سياسي يعني إخراجهم من المشهد السوري, وهم من الجهات التي سيُضغط عليهم. واعتقد أن الروس يجب أن يمارسوا دورهم ليخرجوا من المستنقع الذي وقعوا فيه, ولا يمكن الاستمرار مع الأسد. وإلا سيبقيهم الأسد في المستنقع و”بضيعهم ويضيع حالو”. 

وقال رحال خلال لقاءٍ أجرته معه وكالة ستيب يوم أمس, أنه خلال السنوات الماضية “حاولنا بناء مجلس عسكري وتواصلنا مع الائتلاف حوله، على أن يكون جناحاً عسكرياً وجناح قوة يستطيع استخدامه أثناء المفاوضات، لكن لم نستطع فعل ذلك إما لأسبابٍ خارجية أو هناك حزب فيه وجد أن الضباط عثرة في طريق وصوله إلى السلطة، وبالتالي أبعدوا الضباط عن كلّ شيء حتى عن المجلس العسكري”.

وأضاف رحال “بالنسبة للمجلس العسكري الذي يتمّ الحديث عنه، كلنا نتذكر أن العميد، مناف طلاس، قام بجولتين واحدة عام 2013 والأخرى عام 2014، شملت الولايات المتحدة الأمريكية وموسكو وتركيا والأردن والسعودية وقطر، وبالتالي جُمد هذا الموضوع ولم يؤتِ بنتيجة. لم يكن هناك اعتراض على العميد مناف، ولكن لم تكن هناك موافقة أيضاً”.

وتوقع رحال أن يكون المجلس العسكري الذي يجري الحديث عنه، بدايةً لتشكيل “جيش وطني” في سوريا، وبأنه سيكون موزعاً على ثلاث مناطق (مناطق سيطرة النظام السوري، ومناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية قسد، ومناطق فصائل المعارضة السورية)، بمعنى أن تكون المكوّنات الثلاثة مشتركة في ذلك التشكيل المستقبلي وبشروط تناسب المرحلة وأبرزها، فكّ ارتباط “قسد” بتنظيم حزب العمال الكردستاني وإبعاد “الفاسدين والمجرمين” من تلك المكوّنات الثلاثة.

واعتبر رجال أن هناك ست دول تتحكم في الملّف السوري, وهي في الدرجة الأولى الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والدرجة الثانية السعودية وتركيا والدرجة الثالثة إسرائيل وإيران، مشيراً إلى أن “هؤلاء بما يتفقون عليه يمكن أن ينتج حلّ، وإذا لم يتفقوا ستستمر الحرب”.

تموز نت

اترك رد