حملة التلقيح البريطانية تنجح في تقليل وفيات «كورونا»… وقد تمنعها قريباً

نجحت حملة التلقيح التي بدأتها المملكة المتحدة بالفعل في تقليل الوفيات الناجمة عن فيروس كورونا، ويمكن أن تساعد في منع تسعة من كل 10 وفيات بحلول منتصف مارس (آذار)، كما يتوقع العلماء، وفقاً لصحيفة «ديلي ميل».

وتشير النمذجة التي أجراها خبراء طبيون إلى أنه سيكون هناك انخفاض كبير في عدد الأشخاص الذين يموتون بسبب فيروس كورونا الشهر المقبل مع بدء تطور المناعة الجماعية.

وسيأتي التراجع في حالات الدخول إلى المستشفيات في وقت لاحق، حيث ستنخفض بمقدار الثلثين بحلول النصف الثاني من شهر مارس، مع انخفاض حالات دخول العناية المركزة بنسبة 36 في المائة.

واقترح الباحثون أن فوائد التطعيم تقلل الآن بالفعل من عدد الوفيات بنسبة تصل إلى 10 في المائة، لكن من الصعب تحديد ذلك في البيانات لأن الإغلاق يؤدي أيضاً إلى خفض الأرقام.

وقال الفريق، إن متوسط عمر الأشخاص الذين يموتون بسبب «كورونا» هو 83، بينما يبلغ متوسط عمر المرضى الذين يحتاجون إلى مستشفيات 73، أما متوسط عمر من يحتاجون للعناية المركزة فهو 61.

وعندما يحصل كل شخص يزيد عمره على 60 عاماً على لقاح، يمكن تقليل الوفيات بنسبة مذهلة تصل إلى 96 في المائة، مع انخفاض حالات الاستشفاء بنسبة 80 في المائة.

وتلقى ما مجموعه 13.5 مليون شخص في بريطانيا جرعة واحدة على الأقل من لقاح «كوفيد – 19» بحلول اليوم، وتتطلع هيئة الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا إلى الوصول إلى 15 مليون بحلول يوم الاثنين.

ومن المقرر أن يتم تحصين الغالبية العظمى من الأشخاص في الفئات الأربع الأكثر ضعفاً – أكثر من 80 عاماً، وموظفي هيئة الخدمات الصحية الوطنية وعاملي الرعاية الصحية والمرضى الأكثر ضعفاً، بحلول 15 فبراير (شباط)؛ مما يعني أنه يجب أن يصبحوا محميين ضد «كورونا» بحلول بداية مارس.

ويقترح العلماء، أنه إذا عملت اللقاحات كما هو متوقع – حماية شبه كاملة ضد الوفاة – فإن الوفيات في هذه المجموعات الأربع يجب أن تنخفض من منتصف مارس فصاعداً، وستظل منخفضة.

وأجرى الدراسة البروفسور تيم كوك، طبيب العناية المركزة والباحث بجامعة بريستول، ومايك ناثانسون رئيس جمعية أطباء التخدير، وجون روبرتس، مستشار التأمين في مجموعة الاستجابة الاكتوارية لـ«كوفيد – 19».

ويفترض البحث، أن أفضل سيناريو تكون فيه اللقاحات «فعالة بشكل خاص» في الوقاية من فيروس كورونا قريبة من 100 في المائة في المجموعات المعرضة للخطر.

وقالوا «إن تأثير التطعيم على الوفيات بسبب (كورونا) سيكون أسرع بكثير من التأثير على دخول المستشفى ووحدة العناية المركزة. يشير نموذجنا إلى أن تأثير التطعيم على الوفيات اليومية بسبب الفيروس سيكون كبيراً خلال شهري فبراير ومارس».

وتابعوا «سيكون تأثير التطعيم على حالات الدخول إلى المستشفى ووحدة العناية المركزة أبطأ في البداية: لن ينخفض ذلك بشكل كبير حتى أواخر مارس».

ويعتبر السبب في انخفاض الوفيات بشكل حاد هو أن كبار السن يشكلون نسبة كبيرة من الوفيات، وهم أيضاً أول من يتم تطعيمهم.

الشرق الأوسط

اترك رد