الشبكة السورية: النظام يواصل اعتقال الإعلامية “هالة الجرف” بتهم مبهمة منذ عشرين يوماً

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان اليوم السبت، إن الإعلامية “هالة الجرف” ما زالت مُعتقلة لدى النظام السوري منذ قرابة 20 يوماً لمُجرّد التعبير عن رأيها، وأكدت الشبكة انعدام حرية الرأي والتعبير في ظلِّ توغٌّل مُطلق للأجهزة الأمنية التابعة للنظام السوري في تفاصيل حياة المجتمع.

وأوضحت الشبكة أن الإعلامية هالة الجرف، انتقدت عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” الأوضاع المعيشية التي يمر بها السكان في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام السوري، وتطرّقت لموضوع الفساد المستشري في تلك المناطق، ولفتت إلى أنها إعلامية تعمل في الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون التابعة لحكومة النظام السوري، من أبناء مدينة سلمية شرق محافظة حماة، وتقيم في مدينة دمشق.

ووفق الشبكة فإن قوات النظام اعتقلتها يوم السبت 23/ كانون الثاني/ 2021 لدى مرورها عند إحدى نقاط التفتيش التابعة لها في مدينة دمشق، حيث تم اقتيادها إلى فرع الأمن الجنائي في مدينة دمشق، ولا تزال قيد الاعتقال حتى اليوم.

وتحدثت الشبكة عن توجيه تهمة عامة لها وهي: “وهن نفسية الأمة” وسلسلة تُهم أخرى مُرتبطة بقانون الجرائم الإلكترونية، والذي يقوم النظام السوري بموجبه باعتقال المواطنين والعاملين في مؤسساته على خلفية انتقادهم للأوضاع المعيشية الصعبة في مناطق سيطرته.

وأشارت “الشبكة السورية” إلى أن هذه التُهم التي تستند إلى عبارات مُبهمة تُتيح للنظام السوري تطبيقها على أي شخص يريد اعتقاله وتعذيبه والحكم عليه، لأنها شديدة العمومية وقابلة لمختلف أنواع التأويلات، وإنّ هذه القوانين أقرب ما تكون إلى نصوص أمنية؛ لأنها تُخالف روح القانون، والغالبية العظمى من القوانين التي يُصدرها النظام السوري (مراسيم، أو عن طريق مجلس الشعب باعتباره خاضع بالمطلق له) تُعارض بشكل صريح القانون الدولي لحقوق الإنسان، وتُقيِّد بشكلٍ مُخيف حرية الرأي والتعبير.

وأكدت الشبكة انعدام حرية الرأي والتعبير في ظلِّ توغٌّل مُطلق للأجهزة الأمنية التابعة للنظام السوري في تفاصيل حياة المجتمع، وأنّ النظام السوري وضمن سياسته التي تسعى نحو تكميم الأفواه وإيقاف نقل وقائع الأحداث الميدانية، تطال انتهاكاته حتى الموالون والمؤيدون له، وذلك بعد قتل واعتقال وإخفاء الغالبية العظمى من المعارضين له في المناطق الخاضعة لسيطرته، ولايمكن لأي مواطن سوري الحصول على أبسط الحقوق دون تحقيق انتقال سياسي في البلاد نحو الديمقراطية وحقوق الإنسان.

شام

اترك رد