التناحرات البينية تفشل حملة “الجيش الوطني” الأمنية في الشمال السوري

تتصاعد التناحرات بين فصائل “الجيش الوطني”، لعدة أسباب، أهمّها السعي للهيمنة، بغية جني أكبر قدرٍ من المكتسبات المادية.

وفي هذا السياق، أشارت مصادر المرصد السوري، بأن قائد “الجبهة الشامية” أصدر تعميماً على عناصره بمنع أي قوة تابعة لـ “الجيش الوطني” بالاقتراب من المناطق التي الخاضعة لسيطرة فصيله ضمن منطقتي “غصن الزيتون” و”درع الفرات”.

وأوضحت المصادر ذاتها أن التعميم جاء بعد ورود معلومات عن نية فصائل “الجيش الوطني” باعتقال بعض العناصر من فصيل “الجبهة الشامية” ضمن الحملة التي أطلقتها ضد “الخلايا الإرهابية والفساد”، ضمن مناطق نفوذ الفصائل الموالية لتركيا في ريف حلب، وتشهد مناطق “غصن الزيتون” و “درع الفرات” استنفاراً عسكرياً لجميع القوى المسيطرة حالياً، دون أن تتمكن فصائل “الجيش الوطني” من البدء بحملتها.

وكانت مصادر عدّة قد أشارت إلى وجود استنفار كبير للفصائل الموالية لأنقرة ضمن منطقتي “غصن الزيتون ودرع الفرات”، بعد الإعلان عن حملة أمنية موسعة من قبل “وزارة الدفاع التابعة للحكومة المؤقتة” لاجتثاث “الخلايا الإرهابية” كما جرى وصفها.

حيث نصبت فصائل “الجيش الوطني” حواجز عسكرية مكثفة عند مداخل ومخارج كل من الباب واعزاز وعفرين، وسط تحركات مكثفة لدوريات وعناصر الفصائل داخل تلك المناطق.

في السياق ذاته، كانت أرتالًا عسكرية ضخمة مدججة بالسلاح تابعة للفصائل الموالية لتركيا تجوب شوارع مدن وبلدات ريف حلب الشمالي والشرقي، تزامناً مع إعلان “الجيش الوطني” التابع لوزارة الدفاع في “الحكومة السورية المؤقتة” عن عملية أمنية في منطقتي “درع الفرات” و”غصن الزيتون” ضد “خلايا إرهابية” وفق بيان صادر عن وزارة الدفاع آنفة الذكر.

يشار إلى أنّ الفصائل الموالية لأنقرة، كانت قد نفذت حملة دهم واعتقال في بلدة الباسوطة بريف عفرين شمالي حلب، واعتقلت أكثر من 25 مواطنًا بعد مداهمة منازلهم، من بينهم مسنين، بعضهم من أقرباء الضحايا، وذلك على خلفية التفجير الذي وقع في منزل وراح ضحيته شاب وفتاة أثناء قيامهما بصنع عبوات ناسفة في بلدة الباسوطة التابعة لناحية “شيراوا” قرب مدينة عفرين.

ليفانت- المرصد السوري لحقوق الإنسان

اترك رد